المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يؤكد التزام الولايات المتحدة الدفاع عن أمن إسرائيل ويتعهد تعزيز دمجها بالشرق الأوسط

Access to the comments محادثة
بقلم:  رويترز
بايدن ولبيد وهرتسوغ في مطار بن غوريون قبيل المؤتمر الصحفي
بايدن ولبيد وهرتسوغ في مطار بن غوريون قبيل المؤتمر الصحفي   -   حقوق النشر  Evan Vucci/AP

جدّد الرئيس الأمريكي جو بايدن في مؤتمر صحفي موجز أجراه في مطار بن غوريون بعيد وصوله إلى إسرائيل، التزام الولايات المتحدة تؤكد بضمان أمن الدولة العبرية، وأضاف قائلاً إن العلاقة مع إسرائيل أقوى مما كانت عليه في السابق. 

وقال بايدن، الذي يزور الشرق الأوسط كرئيس لأول مرة، إنه سيعمل مع إسرائيل لتعزيز قدراتها الدفاعية بما في ذلك منظومة القبة الحديدية، كما أشار إلى أنه سيناقش الدعم المستمر لحل الدولتين، وتفادي "تكرار أخطاء الماضي".   

وأكد الرئيس الديمقراطي أنه يتشرف بـ"الوقوف بين الأصدقاء في دولة إسرائيل اليهودية المستقلة" متعهداً بإعطاء دفع لعملية "اندماج" إسرائيل في المنطقة بعد أن طبّعت خلال السنتين الأخيرتين علاقاتها مع أربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

 ومع زيارة بايدن الذي سيستقل أول رحلة جوية مباشرة من إسرائيل الى السعودية، ازدادت التكهنات بحصول تقارب بين إسرائيل والرياض.

كما تعهد بايدن بأن بلاده والدولة العبرية "ستعززان علاقتهما على نحو أكبر"، في إشارة إلى شراكة تتعلق "بأنظمة الدفاع الأكثر تطورا".

وقال "أنا فخور بالقول إنّ علاقتنا مع دولة إسرائيل أعمق وأقوى، من وجهة نظري، ممّا كانت عليه في أي وقت مضى ... بهذه الزيارة، نحن نعزّز علاقاتنا بشكل أكبر".

وكرر تأكيد التزام الأمريكيين "الراسخ بأمن" إسرائيل، قبل أن يتوجّه إلى النصب التذكاري للمحرقة اليهودية في القدس. 

وضع الرئيس الأمريكي، الذي اعتمر الكيباه السوداء إكليلاً من الزهور في المكان كما أعاد إشعال الشعلة الأبدية وتبادل حديثاً مع اثنين من الناجين. وكتب في سجل المكان "يجب ألا ننسى أبداً أبداً لأن الكراهية لا تهزم أبداً".

ويقول مراقبون إن بايدن لا يحمل مقترحاً بخصوص مسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي ولكنه مجبر إلى حدّ ما على ذكر "حل الدولتين"، خصوصاً وأنه سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. 

وعدم حمل بايدن مقترحاً بشأن النزاع قد يؤكد عليه تصريح المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، الذي قال إن مستشار الأمن القومي جاك سوليفان أخطأ عندما تحدث عن قنصلية أمريكية للفلسطينيين في القدس الشرقية سابقاً صباح الأربعاء. 

وأكد كيربي أن لا تغيير في سياسات البيت الأبيض في هذا الشأن. 

"ليس على المرء أن يكون يهودياً كي يكون صهيونياً"

من جانبه رحب الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، بزيارة الرئيس بايدن، ووصفها برحلة السلام التي تنطلق من إسرائيل إلى السعودية، فيما  قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، إن إسرائيل وأمريكا ستناقشان تحالف جديد يوقف إيران. 

وقال لبيد بعد وصول طائرة الرئاسة الأميركي إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب في مستهل أول جولة لبايدن إلى الشرق الأوسط "سنناقش الحاجة إلى إعادة بناء تحالف عالمي قوي يقف في وجه البرنامج النووي الإيراني". 

ووصف رئيس حكومة تصريف الأعمال لبيد زيارة بايدن بالتاريخية إذ تعبر "عن العلاقات غير المحدودة بين الطرفين". 

وأضاف لبيد متوجهاً لبايدن وقائلاً: إنها أيضاً زيارة شخصية لأن علاقتك بإسرائيل كانت دائماً شخصية. ذات مرة قدمت نفسك على أنك صهيوني. أنت قلت أنه ليس على المرء أن يكون يهودياً كي يكون صهيونياً. كنت محقاً، وفي حالتك أيضاً، أنت صهيوني عظيم، وواحد من أفصل الأصدقاء التي عرفتهم إسرائيل". 

من إسرائيل إلى السعودية

ووصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل الأربعاء لبدء جولة بالشرق الأوسط تنطوي على رهانات كبيرة وتهيمن عليها جهود إقناع الحلفاء الخليجيين بزيادة إنتاج النفط والتقريب بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وحطت طائرة الرئاسة الأميركية بعد ظهر الأربعاء في مطار بن غوريون قرب تل أبيب حيث كان في انتظاره الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ ورئيس الوزراء يائير لبيد. 

وسيقضي بايدن يومين في القدس لإجراء محادثات مع القادة الإسرائيليين قبل أن يجتمع مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يوم الجمعة في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد ذلك، سوف يستقل رحلة مباشرة من إسرائيل إلى جدة بالسعودية- وهي أول مرة لرئيس أمريكي- يوم الجمعة لإجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين وحضور قمة للحلفاء الخليجيين.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الزيارة -وهي الأولي التي يقوم بها بايدن إلى الشرق الأوسط كرئيس- يمكن أن تسفر عن مزيد من الخطوات نحو تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

وقال مسؤول إسرائيلي "نتخذ خطوات تدريجية نحو هذه الغاية". وأضاف "حقيقة أن الرئيس بايدن يزور إسرائيل، وأنه سيسافر من هنا مباشرة إلى السعودية تلخص الكثير من العوامل التي تطورت خلال الأشهر الماضية".

اندماج إسرائيل في المنطقة

وتهدف رحلة بايدن إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتعميق اندماج إسرائيل في المنطقة، ومواجهة النفوذ الإيراني وعدوان روسيا والصين. وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي الإثنين "هذه الرحلة ستعزز الدور الأمريكي الحيوي في منطقة ذات أهمية استراتيجية".

ومن المتوقع أن يطالب بايدن، الذي يتعرض لضغوط داخلية لخفض أسعار البنزين المرتفعة التي أضرت بشعبيته في استطلاعات الرأي، الحلفاء الخليجيين بزيادة إنتاج النفط للمساعدة في خفض أسعار البنزين.

ضغوط بسبب زيارة السعودية

سيكون أحد محاور زيارة بايدن المحادثات التي سيجريها في جدة مع القادة السعوديين بمن فيهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي تتهمه المخابرات الأمريكية بالوقوف وراء مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018.

ويمثل الاجتماع تغيراً في موقف بايدن السابق الذي وعد بجعل السعودية "منبوذة" بسبب مقتل خاشقجي. ويقول مساعدوه إنه سيطرح قضايا حقوق الإنسان أثناء وجوده في السعودية، لكنه مع ذلك تعرض لانتقادات واسعة.

وكتب فريد رايان في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء يقول "يحتاج بايدن إلى أن يزيد السعوديون إنتاجهم النفطي للمساعدة في كبح أسعار الطاقة العالمية". وأضاف "ترسل الرحلة رسالة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لغض الطرف عندما تكون مصالحها التجارية على المحك".

وسيدلي بايدن بتصريحات موجزة يوم الأربعاء عند وصوله إلى إسرائيل، وسيتلقى إفادة من مسؤولي الدفاع الإسرائيليين حول منظومة القبة الحديدية الدفاعية المدعومة من الولايات المتحدة ونظام جديد يعمل بالليزر يسمى "الشعاع الحديدي".

التواصل مع الفلسطينيين

ستمثل محادثات بايدن مع عباس أعلى مستوى من الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة والفلسطينيين منذ أن اتخذ الرئيس السابق دونالد ترامب نهجاً متشدداً تجاه الفلسطينيين عند توليه منصبه في عام 2017.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب مقتل الصحفية الفلسطينية التي تحمل الجنسية الأمريكية شيرين أبو عاقلة في مايو-أيار. وطالبت عائلتها، التي اتهمت الولايات المتحدة بتوفير الحصانة لإسرائيل بشأن قتلها، مقابلة بايدن خلال رحلته إلى المنطقة هذا الأسبوع.

وبينما يقدر الفلسطينيون أهمية استئناف العلاقات في عهد بايدن، فهم يريدون منه الوفاء بتعهداته بإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس.

كما يريدون من الولايات المتحدة رفع منظمة التحرير الفلسطينية من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية، والحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في القدس، وكبح التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن زيارة بايدن ستتضمن ما سموه إعلان القدس بشأن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال أحد المسؤولين إن الإعلان المشترك "يتخذ موقفاً واضحاً للغاية وموحداً ضد إيران وبرنامجها النووي وعدوانها في أنحاء المنطقة ويلزم كلا البلدين باستخدام كل عناصر قوتهما الوطنية لمواجهة التهديد النووي الإيراني".

ومن المرجح أن يواجه بايدن أسئلة من إسرائيل ودول الخليج ومنها السعودية والإمارات حول الحكمة من محاولاته لإحياء اتفاق إيران النووي.

المصادر الإضافية • وكالات