المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مشروع بناء مصعد في القدس القديمة يكشف آثاراً عمرها 2000 عام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
موقع حمام طقسي يهودي "مكفيه" اكتُشف بالقرب من حائط البراق في البلدة القديمة في القدس الأحد 17 يوليو 2022
موقع حمام طقسي يهودي "مكفيه" اكتُشف بالقرب من حائط البراق في البلدة القديمة في القدس الأحد 17 يوليو 2022   -   حقوق النشر  AP Photo

في مدينة موغلة في القدم كالقدس من السهل أن تتحول مشاريع بناء أو تنمية مهما بلغت بساطتها إلى فتوحات أثرية وتاريخية. فتركيب مصعد عام مثلاً قاد إلى اكتشافات عمرها ألفي عام.

وفقاً لعلماء آثار من الجامعة العبرية في القدس فإن اكتشافات أثرية عدة، بما فيها فيلا مزخرفة من القرن الأول مع حمامها، ظهرت مع البدء بمشروع حفر لتركيب مصعد، يسهل من وصول أصحاب الإعاقة إلى حائط البراق (الحائط الغربي حسب التسمية اليهودية)، الذي يتعين على الزائرين عادة النزول 142 درجة للوصول إليه، أو القيام بجولة طويلة حول أسوار المدينة إلى إحدى البوابات القريبة.

اكتُشفت الفيلا، التي تقع على بعد خطوات من المكان الذي كانت المعابد اليهودية التوراتية مقامة فيه، خلال عدة سنوات من أعمال التنقيب في البلدة التاريخية في القدس، حيث يقوم علماء الآثار بحفريات لإجراء دراسة علمية للقطع الأثرية والمباني القديمة قبل إزالتها بغرض إفساح المجال للبناء الحديث.

في عام 2017 حصلت ما تعرف بـ"شركة إعادة إعمار وتطوير الحي اليهودي" على الضوء الأخضر لبدء بناء مصعدين يتيحا للزوار النزول إلى موقع الحائط بسهولة.

لكن كما يحصل عادة مع مشاريع التنمية الحديثة في المدن القديمة، مثل ما هو الحال في اسطنبول وروما وأثينا وتيسالونيكي، أبطأت الاكتشافات الأثرية وتيرة العمل.

أثناء الحفر، قام علماء الآثار بإزالة طبقات متتالية من البناء والحطام الذي تراكم على مدى ألفي عام، أكثر من 9 أمتار في المجموع. تضمنت نقاط العبور التاريخية في الحفر: الأنابيب العثمانية المبنية في قناة عمرها 2000 عام كانت تزود القدس بالمياه من الينابيع القريبة من بيت لحم، ومصابيح الزيت الإسلامية المبكرة، وطوب مختوم باسم الفيلق العاشر في الجيش الروماني الذي حاصر ودمر القدس قبل ألفي عام، وبقايا الفيلا اليهودية التي يعود تاريخها إلى الأيام الأخيرة السابقة لتدمير الهيكل اليهودي القديم في عام 70، مع حمامها الخاص المحفور في سفح الجبل والمطل على ساحة المعبد والذي يدل على ثراء ساكني المنزل حينها، وفقاً لزعم العلماء.

وقال عالم الآثار أورن غوتفيلد إنهم فوجئوا بالكشف عن آثار من إعادة إعمار القدس كمدينة رومانية في القرن الثاني.

بعد خمس سنوات من بدء العمل، أوشكت المهمة الأثرية على الانتهاء، لكن ليس من المتوقع تشغيل المصاعد قبل عام 2025 .

ورغم أن مشروع المصعد لم يواجه جدلاً كبيراً بقدر ما أثارته مشاريع أخرى، إلا أن الحفريات التنموية والأثرية في القدس لطالما أثارت الجدل والحساسيات وغالباً ما تأخذ طابعاً سياسياً في مدينة مقدسة لدى ثلاث ديانات.

المصادر الإضافية • أ ب