المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ردود أفعال صارخة على انهيار جزء من إهراءات مرفأ بيروت

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سقوط جزء متصدع من إهراءات مرفأ بيروت
سقوط جزء متصدع من إهراءات مرفأ بيروت   -   حقوق النشر  أ ب

 قبل أيام من إحياء لبنان الذكرى السنوية الثانية للانفجار المروع، الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس 2020، مودياً بحياة أكثر من 200 شخص، سقط جزء متصدع من إهراءات مرفأ بيروت يوم الأحد بعد تكرر اندلاع النيران فيه.

وغطى غبار كثيف أجواء مرفأ بيروت. ويأتي ذلك بعد أسبوعين من اندلاع حريق في القسم الشمالي من الإهراءات نتج، وفق السلطات وخبراء، من تخمر مخزون الحبوب مع ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة.

وتحولت الإهراءات رمزاً لانفجار مرفأ بيروت. وفور انهيار الجزء المتصدع، انهالت التعليقات من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وانقسم الشارع اللبناني بين مؤيد يعتبر أن الحجر "لن يعيد الضحايا إلى ذويهم"، ومعارض يتهم السلطة بتدمير الشاهد الأخير على الانفجار المدمر الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت. 

وعلقت الإعلامية اللبنانية سمر أبو خليل على خبر انهيار الإهراءات في تغريدة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع تويتر قائلة: "سينطق هذا الحجر يوماً ليكشف جريمتكم.. مهما حاولتم طمسها.. لن تمرّ !! مع بقاء الإهراءات لتهزّ ضمائركم!!".

من جانبه، كتب الصحفي اللبناني سلمان أنداري: "قبل أيام من ذكرى تفجير ٤ آب، جريمة جديدة ارتكبتها السلطة تستهدف ضرب الذاكرة الجماعية عبر تدمير الإهراءات. حتى وإن دمروا الشاهد الصامت في ساحة الجريمة، لن يتمكنوا من ضرب ذاكرتنا، نحن الشهود الأحياء على جريمتهم. لن يسقطوا الحقيقة والعدالة، مهما حاولوا تعطيلها. (اهالي الضحايا)".

وقال النائب وضاح صادق، "تبيّن أن استمرار الحريق وعدم معالجته بالشكل المطلوب إضافةً لعدم تدعيم الإهراءات مبكرًا حقّق مطلب السلطة بهدمها في محاولة لطمس كل ما يذّكر اللبنانيين والعالم بـ تفجير المرفأ.. لأمر متّصل بشكل وثيق بتمييع التحقيقات ومنع مثول المتّهمين أمام القضاء".

وكتب رامي نجم، "تفاهة الإعلام ونكد وشعبوية بعض السياسيين... وضعت منطقة بيروت وأهاليها تحت خطر تنشق الغبار الفطري السام !! إهدموا مبنى الإهراءات بأكمله اليوم قبل الغد !!".

واتخذت الحكومة في نيسان/أبريل قراراً بهدم الإهراءات خشية على السلامة العامة، لكنها علّقت تطبيقه بعد اعتراضات قدّمتها مجموعات مدنية ولجنة أهالي ضحايا انفجار المرفأ التي تطالب بتحويل الإهراءات معلما شاهدا على الانفجار.

لتعود وتحذر قبل أيام من أن الجزء الشمالي المتصدّع جراء الانفجار معرّض لـ"خطر السقوط". 

وقد امتصت الإهراءات، البالغ ارتفاعها 48 متراً وكانت تتسع لـ120 ألف طن من الحبوب، القسم الأكبر من عصف الانفجار المدمّر لتحمي بذلك الشطر الغربي من العاصمة من دمار مماثل لما لحق بشطرها الشرقي، وفق خبراء.

وبحسب وزارة البيئة، لا تزال الصوامع الجنوبية ثابتة من دون رصد أي حركة تهدد سلامتها.

ونتج الانفجار، وفق السلطات، عن تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون اجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.

ولم تحرز التحقيقات القضائية المعلّقة منذ أشهر أي تقدم، في ضوء تدخلات سياسية ودعاوى ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يرفعها تباعاً عدد من المدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون.