المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل زيارة بيلوسي إلى تايوان مسألة خطيرة قد تساهم في إطلاق شرارة نزاع مسلح؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، وسط الصورة، تقوم بجولة في مبنى البرلمان الماليزي في كوالالمبو ، الثلاثاء 2 أغسطس 2022
رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، وسط الصورة، تقوم بجولة في مبنى البرلمان الماليزي في كوالالمبو ، الثلاثاء 2 أغسطس 2022   -   حقوق النشر  AP Photo

يحذر خبراء عسكريون من أن رحلة بيلوسي قد تخاطر بإطلاق شرارة نزاع مسلح حقيقي، حيث قال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن بيلوسي ستكون مصحوبة بدعم عسكري.

من المتوقع أن تصل رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان هذا الثلاثاء وستكون أول رئيسة لمجلس النواب تقوم بالرحلة منذ عام 1997. وقد حذرت بكين مراراً بيلوسي من زيارة تايوان.

لماذا تعدّ الزيارة مثيرة للجدل؟

بصفتها رئيسة مجلس النواب الأمريكي، فإن بيلوسي هي الثانية في ترتيب الرئاسة بعد نائب الرئيس، لكنها لا تتحمل أي مسؤولية مباشرة عن الشؤون الخارجية. وإذا قامت بزيارة الجزيرة، فستكون بيلوسي أكبر سياسي أمريكي يقوم بذلك منذ أن قام سلفها الجمهوري، نيوت غينغريتش، بالزيارة في عام 1997، أي منذ 25 عاماً. 

تعتبر بكين الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي مقاطعة انفصالية، وتتعهد باستعادتها بالقوة إذا فشلت "إعادة التوحيد السلمي". تعتبر بكين أي اتصال رسمي بين تايوان وحكومة أجنبية انتهاكاً لسيادتها.

هل طلب بايدن من بيلوسي إلغاء رحلتها؟

لا يسيطر الرئيس الأمريكي على الكونغرس الذي يتألف من مجلسي النواب والشيوخ. 

وقال بايدن في وقت سابق من هذا الشهر إن القادة العسكريين نصحوها "أنها ليست فكرة جيدة في الوقت الحالي"، كما أوضح البيت الأبيض أن خطة سفر بيلوسي كانت قراراً شخصياً لا يمكن لبايدن التدخل فيه.

وقال تشو فنغ، مدير معهد الدراسات الدولية بجامعة نانجينغ: "بايدن سيدعي بالتأكيد أن بيلوسي خارجة عن إرادته، لكن بعد ذلك من سيكون مسؤولاً عن العلاقات الصينية الأمريكية؟".

في مكالمة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وبايدن يوم الخميس، شدد الأخير على أن موقف الولايات المتحدة  الذي يؤكد أن الجزيرة جزء من الصين، لم يتغير وأكد شي على مبدأ صين واحدة.

ماذا سيحدث لو زارت بيلوسي تايوان؟

حذر خبراء عسكريون من أن بيلوسي قد تخاطر عبر رحلتها بإطلاق شرارة بنزاع مسلح، حيث تكون قيادة بكين أكثر عدوانية وأقل تسامحاً مع الاستفزازات والتحديات من قبل الأمريكيين.

وقال ني ليكسيونج، الأستاذ في جامعة شنغهاي للعلوم السياسية والقانون: "تمتلك بكين وسائل هائلة لدفع بيلوسي للتخلي عن خطتها". 

وأشار إلى أن جيش التحرير الشعبي يمكن أن "يعلن منطقة حظر طيران ومنطقة ملاحة مقيدة للتدريبات العسكرية بالقرب من مضيق تايوان، مما يجبر طائرة بيلوسي على الالتفاف إذا أصرت على زيارة تايوان".

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن جيش التحرير الشعبي ينظر إلى زيارة بيلوسي المزمعة على أنها خطوة "لدعم استقلال تايوان" ولن "يغض الطرف عنها".

هل يتوافق الديمقراطيون والجمهوريون على الزيارة؟

سياسات الولايات المتحدة بشأن الصين، بما في ذلك توفير الدعم العسكري للجزيرة، هي إلى حد كبير قضية يتبناها كل من الديمقراطيين والجمهوريين.

في نيسان-أبريل الماضي، قاد الديمقراطي بوب مينينديز والجمهوري ليندسي غراهام مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين في زيارة لتايوان والتقى كبار المسؤولين التايوانيي ، بما في ذلك الرئيس تساي إينج وين ووزير الدفاع تشيو كو تشينج.

AP Photo
نيوت غينغريتش (رئيس مجلس النواب الأمريكي حينها)، إلى اليمين، يتحدث مع الرئيس التايواني لي تنغ هوي في اجتماع في مكتب لي في تايبيه، تايوان، الأربعاء 2 أبريل 1997AP Photo
viber

نيوت غينغريتش، الذي زار تايوان في عام 1997، أيد أيضاً رحلة بيلوسي المخطط لها، وكتب في تغريدة "ما الذي يفكر فيه البنتاغون عندما يحذر علناً من ذهاب رئيسة مجلس النواب بيلوسي إلى تايوان؟".

المصادر الإضافية • ساوث تشاينا مورنينغ بوست