المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ضحية "تيك توك".. قرار المحكمة العليا بسحب أجهزة الإنعاش عن طفل بريطاني يثير جدلا واسعا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
دانس باترسبي وبول باترسبي
دانس باترسبي وبول باترسبي   -   حقوق النشر  أ ب

عادت قضية الطفل البريطاني أرشي باترسبي إلى الواجهة مجددا بعد أن رفضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة استئنافا عاجلا مقدما من والديه يطالب بعدم فصله عن أجهزة الإنعاش التي تبقيه على قيد الحياة.

وبعد أن طالبت والدته بنقله إلى دار رعاية لقضاء لحظاته الأخيرة إلى جانب أسرته، رفضت المحكمة العليا البريطانية الجمعة هذا الطلب، مشيرة إلى أن هذا القرار "لا يصب في مصلحة آرتشي".

تحد أدخله في غيبوبة منذ أشهر

وتشغل قضية الطفل البالغ من العمر 12 عاما منذ أشهر آلاف البريطانيين، بعد أن دخل في غيبوبة منذ 7 أبريل /نيسان الماضي عقب مشاركته في تحد عبر تطبيق "تيك توك" يعرف باسم "التعتيم"، ويقضي بحبس الأنفاس عن الدماغ بواسطة حبل حتى الغياب عن الوعي. 

ومنذ ذلك الحين، لم يستعد الصبي وعيه. ويعتقد الأطباء أنه من المحتمل أن يكون قد مات دماغيا، وطلبوا من المحكمة أن تحكم بنزع أجهزة الإنعاش لما فيه من مصلحة آرتشي. 

وبناء على هذا الطلب، سمح القضاء البريطاني لمستشفى لندن الملكي في يوليو/ تموز بفصل باترسبي، غير أن والديه دانس باترسبي وبول باترسبي رفضا هذا القرار في محاولة لإنقاذ ابنهما ومنحه المزيد من الوقت. 

وعقب القرار المخيب للآمال، أكدت والدته أنها "ستواصل الكفاح من أجل حياة ابنها، رغم قرار المحكمة". 

وقالت "نشعر بخيبة أمل شديدة"، واعتبرت أن تدخل الحكومة البريطانية في اللحظات الأخيرة يعد بمثابة "خيانة"، مؤكدة أنها "لن تتخلى عن ابنها حتى النهاية".

وذكرت أن محامي العائلة تقدم بطلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لإيقاف هذه الخطوة التي كان من المقرر تنفيذها في أول آب /أغسطس. 

وأوضحن أنه إذا لم تتمكن المحكمة الأوروبية "من مساندتنا قد يتم تنفيذ قرار المحكمة وتسحب إجهزة التنفس". 

وكتب بول رولاندس في تغريدة نشرها عبر تويتر: "أعادتني قضية أرشي باترسبي إلى وفاة ابنتي والقرارات التي اتخذناها.. مهما كانت النتيجة.. لا يوجد "رابحون".. فقط حزن لجميع الأطراف.. لذا أخذت بعض الزهور الليلة وجلست وتحدثت معها.. هذا كل ما بوسعي فعله".

وكتب أنتوني كاميرون إيدن في تغريدة: "أفهم أن أرشي باترسبي مصاب بتلف دماغي، لكن كيف يمكن أن تقرر المحكمة والمستشفى متى يكون الأب أو الأم على استعداد للتخلي عن الطفل..  بغض النظر عن حقوق الإنسان..  وماذا عن حقوق الوالدين اللذان جلباه إلى هذه الحياة..  دعوهما يفعلون ذلك عندما يكونان مستعدين للقيام به".

بدوره، علق ديفيد جي بوند عبر تويتر قائلا: "لا أحب أن أكون مكان والدة أرشي.. لكن وإن كنت كذلك..  سأرغب في رؤية ابني يموت بكرامة. بعد استنفاد كل الوسائل القانونية المتاحة أمامي .. حان الوقت لقبول النصائح الطبية والسماح لأرشي بالرحيل".

وتوفي العديد من المشاركين في تحدي "التعتيم"، من مراهقين وأطفال، مما أثار موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء العالم نتيجة التأثيرات السلبية لهذه الألعاب وغياب المراقبة.