المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بطريرك الموارنة: الانقسام السياسي في لبنان هو السبب في انهيار البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
صورة
صورة   -   حقوق النشر  رويترز

قال البطريرك الماروني الكردينال بشارة بطرس الراعي، أكبر رجال الدين المسيحي في لبنان، يوم الأحد إن من "المعيب" ألا يشكل الساسة حتى الآن حكومة جديدة بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الانتخابات، وألقى باللوم في "انحلال" البلاد على نزاعهم المزمن.

ويرى الكثير من اللبنانيين أن النخبة التي تحكم البلاد منذ فترة طويلة عاجزة بسبب الفساد والتقاعس عن أداء دورها، ويلقون باللوم عليها في دفع لبنان إلى انهيار مالي واقتصادي تسبب في الزج بثمانية من كل عشرة أشخاص في براثن الفقر.

وفي عظته الأسبوعية، عقد الراعي مقارنة لاذعة بين التقدم الذي أحرزه لبنان في تأمين اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل والشلل الذي أصاب السياسة الداخلية.

وقال "من المعيب أن تبذل السلطة جهودا للاتفاق مع إسرائيل على الحدود البحرية وتنكفئ بالمقابل عن تشكيل حكومة؟ فهل صار أسهل عليها الاتفاق مع إسرائيل من الاتفاق على حكومة بين اللبنانيين؟ إن كرامة الشعب ترفض كل ذلك".

وأضاف "أليس انقسام السلطة السياسية في لبنان، وانشطار الأحزاب عموديا وأفقيا، هما في أساس الانحلال السياسي والاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي؟".

ويتمتع الراعي بنفوذ كبير في لبنان، حيث يقوم النظام السياسي على تقاسم السلطة بين مختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية، مع الاحتفاظ بمنصب الرئيس لمرشح من الموارنة الكاثوليك.

وفي مناشدته للساسة لحل الأزمة، بدا أن الراعي يسعى إلى كسر الجمود.

وقال البطريرك الماروني إن "الحملات الإعلامية القبيحة" تهدف فيما يبدو إلى تأخير تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد في وقت لاحق من هذا العام.

وكان الراعي يلمح إلى تصاعد الخلاف بين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء المؤقت نجيب ميقاتي، الذي أعيد ترشيحه كرئيس للوزراء بعد الانتخابات البرلمانية في مايو أيار، ويكافح من أجل تشكيل حكومة جديدة.

وقدم ميقاتي على عجل مسودة لتشكيل الحكومة إلى عون في يونيو حزيران وتمسك بها، فيما اقترح عون تشكيلا مختلفا.

وأصدر التيار الوطني الحر بزعامة عون الأسبوع الماضي موجة من التصريحات اتهم فيها ميقاتي بتأخير تشكيل الحكومة وحتى بالإثراء غير المشروع من خلال الفساد.

ورد مكتب ميقاتي بالقول إن حزب عون بعيد عن الواقع الذي يعيشه لبنان.