المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"الوجع واحد".. تضامن لبناني مع مسلح احتجز رهائن داخل مصرف في محاولة لاسترجاع ودائعه

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة من خارج مصرف "فدرال بنك" في منطقة الحمرا ويظهر فيها باسم الشيخ حسين وهو متواجد في الداخل
صورة من خارج مصرف "فدرال بنك" في منطقة الحمرا ويظهر فيها باسم الشيخ حسين وهو متواجد في الداخل   -   حقوق النشر  أ ب

اقتحم مودع لبناني مسلح، الخميس، أحد المصارف في العاصمة اللبنانية بيروت، واحتجز الموظفين، مطالباً بالحصول على وديعته كاملة من أجل علاج والده، في حلقة جديدة من إشكالات تشهدها المؤسسات المالية منذ بدء الانهيار الاقتصادي.

ومنذ ساعات الصباح، تفرض قوات الأمن طوقاً مشدداً خارج مصرف "فدرال بنك" في منطقة الحمرا المكتظة، وتحاول التفاوض مع المودع لفتح باب المصرف والإفراج عن الموظفين المحتجزين. 

وبحسب وسائل إعلام محلية، لدى باسم الشيخ حسين الذي دخل إلى البنك وهو يحمل سلاحا حربيا ومادة البنزين، وديعة بقيمة 210 الاف دولار ولدى شقيقه وديعة بقيمة 500 ألف دولار محجوزة داخل المصرف.

وأكد المتحدث باسم جمعية المودعين حسن مغنية، أن باسم رفض فك حجز الرهائن قبل استلام أمواله كاملة. 

وأشار مغنية إلى أن عدد المحتجزين بحدود سبعة أو ثمانية أشخاص، ولفت إلى أن السلاح ليس لباسم وإنما يعود لمدير المصرف، وأن باسم استحوذ عليه بالقوة. 

تضامن واسع

واحتل اسم باسم الشيخ حسين (42 عاما) ، لائحة الوسوم الأكثر تداول على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان وأعرب اللبنانيون بمختلف انتماءاتهم عن تضامنهم مع المودع الذي حرم من أمواله، كغيره من المواطنين بعد أن فرضت المصارف قيودا مشددة على سحب الودائع خصوصاً بالدولار.

هذا وتوافد عشرات المودعين، ممن يعيشون ظروفا ممائلة، ويعجزون عن التصرف بأموالهم إلى محيط المصرف للوقوف إلى جانبه. 

وقال عاطف الشيخ حسين، شقيق المسلح، في تصريحات لصحافيين خارج المصرف، "لشقيقي 210 آلاف دولار مع المصرف، ويريد الحصول على 5500 دولار لدفعها للمستشفى".

وأضاف السلاح الذي بحوزته "أخذه من داخل المصرف ولم يحضره معه"، مؤكداً أنه سيسلم نفسه بمجرد حصوله على وديعته. وأضاف "لا يهمّ أن يدخل السجن لكن المهم أن نفكّ ضيقتنا" المادية.

وأشادت الإعلامية اللبنانية راشيل كرم في تغريدة نشرتها عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، بالخطوة التي قام بها باسم قائلة: "عفى ربّ ربّو".

من جانبه، أعرب الإعلامي جان عزيز عن تضامنه قائلا: "كل التضامن مع باسم الشيخ حسين، ومع ١.٥ مليون مودع ضحية متلو، ليسترد حقو من اللي سرقوه... بس السؤال إلنا كلنا: لو ما نحنا من ٢٥ سنة مننتخب هالمافيا اللي أقرت الموازنات والسلفات اللي نهبت ودائع باسم وودائعنا وفلست البلد... ما كان أفضل؟؟ فكيف اذا كنا بعدنا عم ننتخبن لهلق؟".

 بدوره، قال الشاب جوزيف أبي فاضل: "شو مرق ايام بحياتي و طلع فيها عبالي اعمل متل البطل باسم الشيخ حسين".

وكتب سعيد كبي "قضية باسم الشيخ حسين اليوم كقضية الكثير من اللبنانيين الذين ذهب جنى عمرهم الذي في هذه المصارف المجرمة.. لا باسم و لا أي لبناني مستعد يتحمل سياسات لبنان و المصارف الفاشلة التي أوصلت الوضع الاقتصادي الى ما هو عليه.. باسم عم يطالب بحقو، و يلي بيسكت عن حقو شيطان أخرس".

وعلق حسان صقر عبر تويتر قائلا : "باسم الشيخ حسين ليس بسارق بل مسروق…قد يكون استعمل وسيلة غير قانونية لكنها الوحيدة المتبقية أمامه لمعالجة والده.. لا لتوقيفه قبل توقيف من سرق مال الناس وإعادته للمودعين.. الدولة معنية بإيجاد حلول لمشاكل الناس وليس بالتعسف معهم وحتى مع المظلومين منهم..".

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.