المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: انتشال 7 جثث من تحت الأنقاض بعد انهيار تربة على مزار شيعي في كربلاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جهود الإنقاذ في كربلاء
جهود الإنقاذ في كربلاء   -   حقوق النشر  AP Photo

انتشلت فرق الإنقاذ الاثنين جثتين إضافيتين لرجل وامرأة من تحت الركام إثر انهيار ترابي على مزار شيعي في العراق، ليرتفع العدد الإجمالي للضحايا إلى سبع في الحادث الذي خلف مشاعر الحزن والغضب في البلاد.

تواصل فرق الإنقاذ صباح الاثنين، بعد يومين من الحادث، أعمال الحفر وإزالة الصخور والرمال من قطارة الإمام علي وهو مزار شيعي يقع غرب مدينة كربلاء المقدّسة في وسط العراق.

تمّ "العثور على جثتين لامرأة ورجل هذا الصباح"، أفاد جودت عبد الرحمن مدير الإعلام في الدفاع المدني لوكالة فرانس برس.

وبهذا يكون هذا الحادث قد أودى بحياة أربع نساء ورجلين وطفل، في حين تمكّنت فرق الإنقاذ من إخراج ثلاثة أطفال على قيد الحياة من تحت التراب وأدخلوا المستشفى.

وأضاف جودت عبد الرحمن أن "العمل جارٍ بحثًا عن ضحايا آخرين"، مشيراً في الوقت نفسه إلى "معلومات نقلها شهود عيان عن وجود جثة أخرى لامرأة" ما زالت تحت الركام.

ورجّح الدفاع المدني في وقتٍ سابق وجود "ستّة إلى ثمانية أشخاص" تحت الأنقاض، وفق ما قال المتحدث باسمه نؤاس صباح شاكر لفرانس برس.

وقع الحادث حينما انهارت كثبان رملية وصخور بسبب "الرطوبة" المرتفعة على مبنى المزار الذي تحيط به مرتفعات صخرية، وفق شاكر الذي أوضح أن "حوالى 30 بالمئة من مساحة المبنى البالغة حوالى 100 متر مربعة قد انهارت" على الزوار.

"الفاسدون"

وأثارت الحادثة الغضب والحزن في العراق حيث غالبية السكان هم من المسلمون الشيعة.

وقال باسم خزعلي الذي فقد ابن شقيقه في الحادثة "نريد أن نعرف ما الذي حصل ولماذا حصل؟".

من جهته، حمَّل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "الفاسدين" المسؤولية عن حادث الانهيار. وقال في تغريدة "مرة أخرى تتسبب شبهات الفساد بضحايا مدنيين"، مطالباً "الحكومة بتحقيق فوري وجاد من أجل كشف الحقيقة لكي لا يطال الفساد المساجد ودور العبادة كما طال مؤسسات الدولة ووزراتها".

يقع مزار قطارة الإمام علي على بعد نحو 25 كلم إلى غرب مدينة كربلاء ويجذب سنوياً آلاف الزوار، وهو مكرّس للإمام علي ويعدّ موقعاً مقدساً لدى المسلمين الشيعة.

يمتدّ موقع القطارة على مساحة تقدر بألف متر مربع ويضم قاعة تنبع من إحدى جدرانها الصخرية مياه.

ويُعتقد أن الإمام علي ابن طالب قد مرّ من هناك خلال توجهه إلى معركة صفّين في العام 657 ميلادي ولذلك يحمل الموقع أهميّة كبيرة بالنسبة للمسلمين الشيعة.

في الأثناء، أكّد الوقف الشيعي في بيان أنه غير مسؤول عن إدارة هذا الموقع. وذكر البيان "إن المقام لا يدار من قبل ديواننا وقطعة الأرض المشيد عليها غير مسجلة باسم الديوان".

وكتب من جهته محافظ كربلاء نصيف الخطابي على موقع فيسبوك أن الموقع "ليس تابعاً لجهة معروفة، بل لأشخاص وتمّ استدعاؤهم"، من دون أن يعطي تفاصيل عن هويتهم وعن الجهة التي قامت باستدعائهم.

وأعلن الخطابي عن تشكيل "لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات" الحادث، كما نقلت وكالة الأنباء العراقية.

وكتب الرئيس العراقي برهم صالح الأحد معلّقاً على الحادثة "تلقينا بألم الحادث المفجع الذي تعرّض له أهلنا في انهيار طال مزار قطارة الإمام علي (عليه السلام) في كربلاء المقدسة".

وأضاف "نشدّ على يد فرق الدفاع المدني البطلة والمتطوعين في إنقاذ العالقين وإسعافهم وضرورة استنفار الجهود لانقاذ باقي المُحاصرين".

من جهته، وجّه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وزير الداخلية "بالإشراف المباشر والميداني في محل الحادث على أعمال الإنقاذ"، متمنياً "السلامة" للمصابين، وفق بيان صادر عن مكتبه.

المصادر الإضافية • أ ف ب