المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أزمة نقص معلمين حادة وغير مسبوقة تضرب قطاع التعليم الفرنسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة قام بها إلى إحدى المدارس بالقرب من باريس (أرشيف)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة قام بها إلى إحدى المدارس بالقرب من باريس (أرشيف)   -   حقوق النشر  Ian Langsdon/AP

يمر قطاع التعليم المدرسي في فرنسا بأزمة غير مسبوقة، حيث من المتوقع أن تواجه المدارس نقصاً ملموساً في عدد المُدرسين مع بداية السنة الدراسية الجديدة مطلع أيلول-سبتمبر المقبل. 

وكان وزير التعليم، باب ندياي، وعد بتأمين "مدرّس لكل شعبة"، غير أن مراقبين يقولون إنه سيكون من الصعب عليه أن يفي بوعده، خصوصاً وأن هناك 4000 وظيفة شاغرة (بحسب أرقام وزارة التعليم نفسها)، وهو رقم قياسي لم يسجل من قبل.  

وهناك نحو 83 بالمئة من المناصب المشغولة حالياً في مرحلتي التعليم الابتدائي والتكميلي لقاء 94 بالمئة تقريباً العام الماضي. وهذا يعني أن هناك نقصاً بنسبة 17 بالمئة في المُدرسين، ما من شأنه أن يسبب مشاكل خلال السنة الدراسية وأن يزيد الضغط على الموظفين والمدارس بشكل عام. والأوضاع مشابهة في المرحلة الثانوية، حيث هناك 83.4 بالمئة من الوظائف التي تمّ تأمينها، لقاء 94.1 بالمئة في 2021. 

وكان وزير التعليم ندياي اعترف سابقاً أن فرنسا تواجه مشكلة توظيف في هذا القطاع، نظراً لأن المهنة لم تعد جذابة لأسباب عدة أبرزها الأجور أو ضغط العمل أو التقييمات المهنية إلخ. 

وقال ندايي إن المشكلة قديمة ولكنه تأزمت في السنوات الأخيرة مشيراً إلى أن الوزارة أعطت توجيهات لتشكيل "خلية طوارئ" في كل مؤسسة تعليمية، بهدف تأمين سنة دراسية أفضل لنحو 12.2 مليون تلميذ على مستوى البلاد. 

وتعهد ندياي بأن يصبح الحد الأدنى للرواتب الشهرية 2000 يورو للمدرسين الجدد، بدءاً من العام 2023. 

وأوضح ندياي أن جميع المناطق الفرنسية لم تتأثر بالطريقة نفسها تجاه النقص، كما أن النقص أحياناً ارتبط بنوع المادة التي يتم تدريسها. فهناك على سبيل المثال 45 بالمئة من الوظائف المخصصة لمدرسي اللغة الألمانية لا تزال شاغرة، أو الأدب (47 بالمئة) أو الفيزياء والكيمياء (34 بالمئة) أو حتى الرياضيات (32 بالمئة). 

وفي مواجهة النقص قررت الحكومة الاستعانة بمدرسين متعاقدين لم يدرسوا التعليم بالضرورة. هؤلاء خضعوا لدورات تدريبية قصيرة جداً (عدة أيام أحياناً)، وشكلت الدعوة إلى الاستعانة بهم مصدر جدل كبير في البلاد. وحتى في الأوساط النقابية، هناك انقسام بخصوص هؤلاء، فالبعض يقول إنه من غير المناسب إدخال موظفين، حتى لو كانوا متعاقدين، إلى القطاع التعليمي من دون تدريبهم بشكل كاف، بينما يقول آخرون إن "لا خيار آخر" حالياً. 

في سياق متصل، تعاني فرنسا أيضاً من نقص في عدد سائقي حافلات النقل المدرسي. وبحسب مسؤولين عن القطاع، تأزمت الأوضاع منذ جائحة كوفيد-19، حيث تم التخلي عن السائقين بسبب الإغلاقات المتكررة والتعليم عن بعد. 

viber

وقال جان-مارك ريفيرا، أحد المسؤولين عن اتحاد نقابات النقل إن هناك نقصاً بنحو 8000 سائق من أجل يوم الدخول المدرسي، مؤكداً أن منظمته لن تتمكن من تأمين الخدمة على جميع الخطوط المدرسية.

المصادر الإضافية • القناة الفرنسية الأولى