المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصدر يقترح عدم مشاركة جميع الأحزاب في تشكيل الحكومة لحل الأزمة وأنصاره يواصلون احتجاجهم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
اعتصام خارج البرلمان العراقي
اعتصام خارج البرلمان العراقي   -   حقوق النشر  Hadi Mizban/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

واصل العشرات من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر احتجاجهم أمام البرلمان العراقي بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد السبت وسط أزمة سياسية استمرت لأشهر.

واستنكر المتظاهرون ما أطلقوا عليه بـ "تسييس القضاء لصالح إطار التنسيق"، وهو تحالف من الأحزاب المدعومة من إيران وخصوم الصدر الشيعة. وطالب المحتجون بحل مجلس النواب وتنظيم انتخابات مبكرة وإجراء تعديلات دستورية وإسقاط معارضي الصدر.

وقال هيثم عباس وهو أحد مؤيدي مقتدى الصدر: "البرلمان الفاسد يجب حله والذهاب إلى انتخابات مبكرة.. كفى، كفى، السياسيون يؤذون الناس ويجوعونهم".

كان أتباع ومنافسو رجل الدين الشيعي من الجماعات الشيعية المدعومة من إيران، على خلاف منذ منذ صدور نتائج الانتخابات البرلمانية العام الماضي. وعلى عكس الجماعات المدعومة من إيران، يرغب الصدر بعلاقات أفضل مع الدول العربية  بما في ذلك المملكة العربية السعودية، القوة السنية، والمنافس الرئيسي لإيران في المنطقة.

ولم يتردد أنصار الصدر في اقتحام مبنى البرلمان في بغداد في وقت سابق من هذا الشهر حيث قاموا بنصب خيامهم منذ ذلك الحين واعتصموا خارج المبنى. 

ولم يتمكن الصدر، الذي فاز معسكره بأغلبية الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر-تشرين الأول الماضي، من تشكيل حكومة أغلبية وبعد ثمانية أشهر من الجمود والتنافس مع الفصائل الشيعية المنافسة والمدعومة من إيران، تخلى عن فكرة تشكيل الحكومة. وأوقع الصراع على السلطة بين الشيعة العراق في مأزق سياسي وزاد من حدة الأزمة الاقتصادية.

يذكر أن التطورات السياسة دفعت البلاد إلى أعمق أزمة سياسية يشهدها العراق مع اندلاع صراع على السلطة بين الجماعتين الشيعيتين الرئيسيتين.

الصدر يقترح عدم مشاركة جميع الأحزاب في تشكيل الحكومة لحل الأزمة

اقترح زعيم التيار الصدري الشيعي العراقي مقتدى الصدر السبت أن تتخلى "جميع الأحزاب" الموجودة على الساحة السياسية منذ سقوط صدام حسين بما في ذلك حزبه، عن المناصب الحكومية التي تشغلها للسماح بحل الأزمة السياسية في العراق.

ويملك الصدر الذي يتمتع بنفوذ كبير ويصعب التنبؤ بخطواته، القدرة على إخراج العراق من المأزق الذي غرق فيه منذ انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2021.

ولا يزال العراق منذ ذلك الحين بلا رئيس وزراء جديد ولا حكومة، إذ إن القوى الشيعية لم تنجح في الاتفاق فيما بينها.

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد الإطار التنسيقي الشيعي الموالي لايران إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالبا بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة.

لكن مقتدى الصدر اعتبر السبت مطلبه السابق بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة أقل أهمية حاليا وأضاف مطلبا جديدا، في تحوّل واضح لموقفه.

وكتب رجل الدين الشيعي في تغريدة أن "هناك ما هو أهمّ من حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة". وتابع "الأهم هو عدم اشراك جميع الأحزاب والشخصيات التي اشتركت بالعملية السياسية منذ الاحتلال الاميركي عام 2003 وإلى يومنا هذا (...) بما فيهم التيار الصدري"، الحزب الذي يقوده.

وتابع "أنا على استعداد وخلال مدة أقصاها 72 ساعة لتوقيع اتفاقية تتضمن ذلك" مشيرا الى أن "إذا لم يتحقق ذلك، فلا مجال للإصلاح".

لكن الصدر لم يكشف أسماء الشخصيات التي يعتزم تعيينها لقيادة الحكومة المقبلة.

وأبرز شعارات الصدر التي يرفعها منذ بدء الازمة هو محاربة الفساد، ولا يشارك حزبه في الحكومة الحالية لكن يتمتع بنفوذ في بعض الوزارات على مدى السنوات الماضية.

ويواصل أنصاره منذ نحو شهر اعتصاما داخل مبنى مجلس النواب وحوله، كما حاصروا لفترة وجيزة مجلس القضاء الاعلى.

وهذا الشهر، أطلق رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي "حوارا وطنيا" لمحاولة إخراج العراق من المأزق، لكن ممثلي التيار الصدري وزعيمهم قاطعوا هذه المبادرة واعتبروا أنها لم "تسفر الا عن بعض النقاط التي لا تسمن ولا تغني من جوع".

المصادر الإضافية • أ ب