المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نشر وثيقة منقحة تبرر تفتيش منزل ترامب في فلوريدا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
مسكن ترامب في فلوريدا
مسكن ترامب في فلوريدا   -   حقوق النشر  Steve Helber/AP

نشر القضاء الأمريكي وثيقة قضائية تحدد أسباب الشرطة الفدرالية لتفتيش منزل الرئيس السابق دونالد ترامب في فلوريدا، تم تنقيح مضمونها إلى حد كبير لصالح التحقيق. 

ودون الكشف عن معلومات خطيرة بسبب العديد من المقاطع المنقحة، تقدم هذه الخطوة لمحة عن كيفية احتفاظ دونالد ترامب بوثائق شديدة السرية في مقر إقمته في مارالاغو، والقلق الذي أثاره تهوره الواضح لدى السلطات. وشعر المحققون بقلق خصوصاً لناحية الاحتفاظ بوثائق سرية في غرفة غير آمنة، بل يمكنها أن تعرض عملاء سريين من الاستخبارات الأمريكية للخطر.

وتشير الوثيقة التي نشرت الجمعة إلى أن التحقيقات بدأت عندما أبلغت هيئة المحفوظات الأمريكية الوطنية وزارة العدل في التاسع من شباط/فبراير 2022 أنها تلقت من فريق دونالد ترامب 15 صندوقاً تحتوي على وثائق "سرية" وفقاً للهيئة.

وأكد التحقيق الذي فتحته الشرطة الفدرالية أن هذه الصناديق تحتوي على 184 وثيقة سرية منها 25 وثيقة في غاية السرية، ما دفع المحققين إلى الاعتقاد بأن "وثائق أخرى تحتوي على معلومات سرية للغاية تتعلق بالدفاع الوطني" لا تزال موجودة في مارالاغو.

وتكمن المشكلة في أن هذه الوثائق الحساسة للغاية "لم تتم إدارتها بشكل مناسب ولم يتم الاحتفاظ بها في مكان مناسب" حسب مقتطفات من رسالة من وزارة العدل إلى محامي دونالد ترامب.

وفي 8 آب/أغسطس داهم مكتب التحقيقات الفدرالي مقر إقامة دونالد ترامب في مارالاغو بفلوريدا وصادر صناديق من الوثائق السرية التي لم يعدها الجمهوري بعد مغادرة البيت الأبيض رغم الطلبات المتكررة.

المصلحة العامة

خلال المداهمة قام العملاء بتفتيش 58 غرفة نوم و33 حماماً بحسب مذكرة التفتيش ما أثار غضب أنصار الرئيس السابق. وأمام العاصفة السياسية التي سببتها المداهمة، اضطر وزير العدل إلى عقد مؤتمر صحافي وأكد أنه "وافق شخصياً" على العملية.

كان القاضي الفدرالي بروس راينهارت أمر وزارة العدل بنشر هذه الوثيقة الأساسية التي من المفترض أن توضح بالتفصيل الأسباب التي أدت إلى التحقيق مع دونالد ترامب، مشيراً إلى المصلحة العامة في المداهمة غير المسبوقة لمنزل رئيس أمريكي سابق.

لكن القاضي قبِل طلب الوزارة بتنقيح أجزاء مهمة من الوثيقة - التي كان من الممكن أن تكشف هوية بعض الفاعلين في القضية - باسم الحاجة "الملحة" لحماية التحقيقات.

"حيلة"

أكد ترامب مجدداً الجمعة على شبكته تروث سوشال قبل نشر هذه الوثائق القضائية انه "لا يحق للهواة والبلطجية في السياسة (...) مهاجمة مارالاغو وسرقة كل ما وجدوه في طريقهم". وقال بغضب كبير "نعيش في بلد لا قانون فيه".

والإثنين طلب الرئيس الأمريكي السابق تعيين خبير مستقل لدرس الوثائق التي ضبطها مكتب التحقيقات وتحديد أي منها يمكن أن يظل "سرياً" ولا يمكن استخدامها في التحقيقات. ولائحة الاغراض التي ضبطها مكتب التحقيقات الفدرالي ونشرت، تشير الى العديد من الوثائق "السرية للغاية". والسؤال يكمن في معرفة ما محتوى هذه الوثائق.

ويشتبه المحققون في أن يكون الجمهوري انتهك قانوناً حول التجسس ينظم بوضوح حيازة وثائق سرية. وأكد دونالد ترامب أن صفة السرية رفعت عن هذه الوثائق.

وفُتح تحقيق أيضاً بحق ترامب حول مسعاه لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية في 2020 ودوره في هجوم انصاره على مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.

دونالد ترامب الذي ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2024، انتقد هذه العملية التي يرى أنها مثال على "الحملة الشعواء" التي تستهدفه. وحتى الآن إتن الرئيس السابق ليس ملاحقاً في أي قضية.