المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مزاج المصريين في خطر.. شاي العروسة في مصر يستنجد بالحكومة لتدبير الدولار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فوزي عبد الغفار، مزارع مصري يشرب الشاي في مزرعته في جزيرة الوراق، مصر، الثلاثاء 10 مارس 2015
فوزي عبد الغفار، مزارع مصري يشرب الشاي في مزرعته في جزيرة الوراق، مصر، الثلاثاء 10 مارس 2015   -   حقوق النشر  Mosa'ab Elshamy/AP

تصدر وسم "شاي العروسة" قائمة الترند الأكثر تداولا في مصر بعدما تقدمت الشركة المنتجة بشكوى لوزير التموين، علي المصيلحي، لحل أزمة الدولار حتى تتمكن من استيراد الشاي لتلبية استهلاك المواطنين الذي يقترب من 6 آلاف طن من الشاي.

وتنص الشكوى المقدمة من طرف الشركة إلى مجلس الوزراء وعدد من البنوك إلى أن الشركة تستورد 60 بالمئة من احتياجات السوق المحلي من الشاي بسبب عدم زراعته في مصر.

كما قامت شركة شاي العروسة بتقديم "استغاثة" للحكومة المصرية لتوفير العملة الأجنبية "الدولار" في البنوك من أجل استيراد الشاي، مشيرة إلى أن المخزون الموجود في البلاد لا يكفي سوى لشهر واحد فقط وأن 80 بالمئة من المستندات الخاصة بالشحنة موجود بالبنك الأهلي المصري.

"مزاج المصريين في خطر"

تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر مع الشكوى الرسمية التي تقدمت بها شركة الشاي الأشهر في البلاد، مؤكدين أن ذلك دليل قاطع على وجود أزمة حقيقية للدولار في مصر، في الوقت الذي تحاول فيه بعض وسائل الإعلام المحلية تهدئة الأوضاع.

يرى مينا صلاح أن كوب الشاي الذي يعتبر "أرخص مشروب على كل قهاوي مصر والمشروب الأساسي في كل البيوت مش هتكون موجودة"، مضيفا أن سعره سيرتفع في الأيام المقبلة.

وكتب هشام قاسم، في صفحته على منصة تويتر، أن مقر شاي العروسة في الصعيد وهي واحدة من كبرى الشركات في الدولة المصرية، مشيرا إلى أن مالكيها "ليسوا من الوجوه المشاركة في الشأن العام من خلال الإعلام أو أي وسيلة أخرى".

ونشرت صفاء صالح مقطع فيديو لشركة شاي العروسة من عام 1993، قائلة إنه عنصر مهم في أي بيت مصري ولا يمكن استبداله بأنواع أخرى، وتابعت أنه لا يجب إقفال مصنع الشركة.

من جهته، قال رئيس شعبة المواد الغذائية حازم المنوفي في مداخلة متلفزة إنه لا توجد أزمة شاي بمصر ومخزون الشركات يكفيها لمدة 5 أشهر وليس هناك مشكلة إلا لدى شركة "العروسة" فقط.

تغريدات ساخرة

يبرز الحس الفكاهي عند فئة كبيرة من المجتمع المصري على الرغم من كل الأزمات التي تمر بها البلاد. وعلى وسائل التواصل، تفاعل بعض النشطاء مع أزمة الدولار التي تعاني منها شركة الشاي بمنشورات ساخرة.

وقالت شركة شاي العروسة في مذكرتها أن أي تأخر في إنهاء الإجراءات قد يؤدي إلى تعرض الكميات الموجودة في الموانىء المصرية إلى التلف، خلافا لغرامات التأخير التي يتم دفعها بالعملة الأجنبية لشركات الشحن وهو ما سيزيد من أسعار السلع بشكل مباشر.

كما أرفقت في شكواها الرسمية عددا من الأوراق، تتضمن صور الفواتير التي تتعلق باستيراد الشاي الموجودة في البنوك، والسجل الصناعي لكل شركة من شركات الاستيراد التابعة لمجموعة شركاتها.

يعتبر الشاي أحد أهم المنتجات التي يستهلكها المواطن المصري بجانب القهوة، إذ تشير الإحصائيات إلى أن حجم الإنفاق السنوي للشاي والبن يبلغ حوالي 5 مليارات جنيه مصري. 

وقد احتلت مصر المرتبة الثالثة بين الدولة العربية فيما يخص استهلاك الشاي والقهوة إذ يصل متوسط استهلاك الفرد الواحد 0.9 كيلوغرام سنويا. أما بالنسبة لإجمالي واردات مصر من الشاي خلال 9 أشهر الماضية، فقد وصل إلى 231 مليون دولار، وتشمل قيمة فاتورة استيراد الشاي. فيما سجلت واردات الشاي في يناير 2021 نحو 15 مليون دولار، وفق إحصاء للجنة الدولية للشاي.