المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

100 قتيل على الأقل في أعنف اشتباكات حدودية بين أذربيجان وأرمينيا منذ 2020

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عناصر من كتيبة دفاع أرمينية عند نقطة تفتيش بالقرب من قرية شاركتار في منطقة ناغورني كاراباخ الانفصالية
عناصر من كتيبة دفاع أرمينية عند نقطة تفتيش بالقرب من قرية شاركتار في منطقة ناغورني كاراباخ الانفصالية   -   حقوق النشر  Sergei Grits/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.   -  

قتل ما لا يقل عن 100 جندي أرميني واذربيجاني الثلاثاء في اعنف معارك منذ الحرب بين البلدين في 2020، ودعت الاسرة الدولية الى "ضبط النفس" وتسوية النزاع سلميا.

ومساء اعلنت وزارة الدفاع الاذربيجانية في بيان ان "50 جنديا أذربيجانيا قتلوا بعد استفزاز أرميني على نطاق واسع" عند الحدود بين البلدين.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان صباحا مقتل 49 جنديا أرمنيا خلال مداخلة امام البرلمان في يريفان موضحا أنه "للأسف ليس الحصيلة النهائية".

ويتبادل البلدان الاتهامات ببدء المواجهات.

يأتي اندلاع أعمال العنف في الوقت الذي تواصل فيه موسكو التي نشرت قوة حفظ سلام في المنطقة بعد حرب 2020، هجومها العسكري في أوكرانيا.

وأعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار يطبق منذ الساعة 06,00 ت غ، في حين اتهمت أذربيجان أرمينيا بعد الظهر بانتهاكه "بكثافة".

قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية "على الرغم من وقف إطلاق النار (...) فتحت وحدات من القوات المسلحة الأرمنية (...) نيران المدفعية على مواقع الجيش الأذربيجاني" عند الحدود الأذربيجانية الأرمنية مشيرا الى انه "اتخذت إجراءات للرد على هذه النيران".

في وقت سابق اليوم أكدت أذربيجان أنها "حقّقت كل أهدافها" عند الحدود مع أرمينيا.

وعصرا أعلنت وزارة الدفاع الأرمنية انه "رغم التراجع الكبير في كثافة القصف يحاول العدو مواصلة تقدمه".

دعوات لضبط النفس

دارت بين أرمينيا وأذربيجان الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين في القوقاز، حربان خلال العقود الثلاثة الماضية للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ، كان آخرها في عام 2020.

المعارك الجديدة التي اندلعت ليلا تظهر مدى توتر الوضع.

دعا باشينيان المجتمع الدولي إلى التحرك، خلال محادثات مع الكثير من القادة الأجانب بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون.

وطالب الاتحاد الأوروبي بوقف القتال وأعلن أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي يقود وساطة بين يريفان وباكو، سيتباحث مع الطرفين المتحاربين.

اتصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بقادة أذربيجان وأرمينيا لحثهم على تحقيق السلام. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البلدين إلى "اتخاذ خطوات فورية لنزع فتيل الازمة".

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأذربيجاني الهام علييف غلى "العودة إلى احترام وقف إطلاق النار" وحثه خلال اتصال هاتفي على ضرورة "وضع حد للقتال".

وصرح مستشار الكرملين يوري أوشاكوف للصحافيين أن روسيا "قلقة للغاية" وتدعو إلى "ضبط النفس".

اجتمع مجلس الأمن التابع لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO)، التحالف العسكري بقيادة موسكو، مساء الثلاثاء عبر دائرة الفيديو المغلقة بمشاركة فلاديمير بوتين بناء لطلب يريفان، بحسب الكرملين.

روسيا "في وضع صعب"

وشدد الكرملين على أن بوتين "تدخل شخصيا" ويبذل "كل الجهود الممكنة للمساعدة في تخفيف حدة التوتر".

رغم وقوع اشتباكات بانتظام بين البلدين على طول حدودهما المشتركة منذ نهاية حرب 2020 ، فإن قتال الثلاثاء هو حدث غير مسبوق.

وقال المحلل تاتول هاكوبيان "التصعيد هو نتيجة الجمود في محادثات السلام"، ويرى ان "النزاع في أوكرانيا غير ميزان القوى في المنطقة" خصوصا وان روسيا التي تدعم أرمينيا "في وضع صعب".

وقال إن باكو تود استغلال هذا الوضع "للحصول على تنازلات من أرمينيا".

لكن فريد شفييف رئيس مركز تحليل العلاقات الدولية في باكو يرى ان "العقبة الرئيسية أمام السلام" هي ببساطة "الوجود غير الشرعي للجنود الأرمن" في أذربيجان، في إشارة إلى ناغورني قره باغ.

ملف قره باغ المتفجّر

لا تزال العلاقات المعقّدة تاريخياً بين يريفان وباكو تتوتّر بسبب النزاع على ناغورني قره باغ، وهي منطقة تقطنها غالبية أرمينية، انفصلت عن أذربيجان بدعم من أرمينيا.

وبعد حرب أولى أسفرت عن 30 ألف قتيل مطلع التسعينات، تواجهت أرمينيا وأذربيجان في خريف العام 2020 حول ناغورني قره باغ. وأسفرت الحرب الأخيرة عن مقتل نحو 6500 شخص وانتهت بهدنة تمّ التوصل إليها بوساطة روسية.

وتنازلت يريفان عن أراضٍ كبيرة لأذربيجان، كجزء من الاتفاق مع باكو الذي يضمّن أيضاً نشر قوات حفظ سلام في ناغورني قره باغ.

ونُظر إلى هذه النتيجة على أنها إهانة في أرمينيا حيث يطالب عدد من أحزاب المعارضة باستقالة باشينيان منذ ذلك الحين، متهمين إياه بتقديم الكثير من التنازلات لباكو.

المصادر الإضافية • أ ف ب