المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية.. الكوليرا يتفشى في سوريا ويحصد سبعة أرواح

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سيدة مصابة بالكوليرا تتلقى العلاج في مستشفى بمدينة حلب شمال سوريا
سيدة مصابة بالكوليرا تتلقى العلاج في مستشفى بمدينة حلب شمال سوريا   -   حقوق النشر  -/AFP or licensors   -  

توفي سبعة أشخاص على الأقل في ثلاث محافظات سورية جراء إصابتهم بداء الكوليرا، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة السورية، في وقت يسجل المرض انتشاراً في البلاد للمرة الأولى منذ العام 2009 وأوضحت الوزارة في بيان في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن عدد الإصابات المثبتة بالكوليرا بلغ 53 إصابة موزعة على خمس محافظات من إجمالي 14 في أنحاء البلاد، العدد الأكبر منها بحلب في الشمال. وأفادت عن سبع وفيات، أربع منها في محافظة حلب أيضاً.

وكانت الإدارة الذاتية الكردية أعلنت السبت تسجيلها ثلاث وفيات و"إصابات بكثرة" في مناطق سيطرتها في الرقة (شمال) والريف الغربي لدير الزور شرق سوريا. ولم يتضح ما إذا كانت حصيلة وزارة الصحة تشمل الوفيات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

وحذّرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من مغبّة انتشار الكوليرا في سوريا. وقالت رداً على سؤال لوكالة فرانس برس إنّ "خطر انتشار الكوليرا لمحافظات أخرى مرتفع للغاية".

سجّلت سوريا عامي 2008 و2009 آخر موجات تفشي المرض في محافظتي دير الزور والرقة، وفق منظمة الصحة العالمية. 

ويظهر الكوليرا عادة في مناطق سكنية تعاني شحاً في مياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي. وغالباً ما يكون سببه تناول أطعمة أو مياه ملوثة، ويؤدي إلى الإصابة بإسهال وتقيؤ.

وبعد نزاع مستمر منذ 11 عاما، تشهد سوريا أزمة مياه حادة وموجة جفاف، على وقع تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

وقال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا عمران رزا في بيان الاثنين "بناء على تقييم سريع أجرته السلطات الصحية والشركاء، يُعتقد أن مصدر العدوى مرتبط بشرب مياه غير آمنة مصدرها نهر الفرات وكذلك استخدام مياه ملوثة لري المحاصيل".

وبحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نيسان/أبريل، أدى النزاع إلى تضرر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه.

يعتمد نحو نصف السكان على مصادر بديلة غالباً ما تكون غير آمنة لتلبية أو استكمال احتياجاتهم من المياه، بينما لا تتم معالجة سبعين في المائة على الأقل من مياه الصرف الصحي، وفق اليونيسيف.

ويشهد العراق المجاور منذ حزيران/يونيو موجة إصابات بالكوليرا، للمرة الأولى منذ عام 2015. ويصيب المرض سنوياً بين 1,3 مليون وأربعة ملايين شخص في العالم، ويؤدي إلى وفاة بين 21 ألفا و143 ألف شخص.

المصادر الإضافية • أ ف ب