المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا يرى الخبراء في استفتاءات الانفصاليين في أوكرانيا تصعيداً عسكرياً كبيراً؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسلحون موالون لروسيا في لوهانسك الأوكرانية
مسلحون موالون لروسيا في لوهانسك الأوكرانية   -   حقوق النشر  Evgeniy Maloletka/AP   -  

مع إعلان الانفصاليين اليوم، الثلاثاء، في ثلاث مناطق أوكرانية إجراء استفتاءات للانضمام إلى روسيا، يرى خبراء ومراقبون أن الحرب تدخل منعطفاً بالغ الخطورة ويصفون الإعلانات بالتصعيد الكبير من جانب موسكو. 

وللتذكير، أعلن مسؤولون موالون لموسكو في في خيرسون الجنوبية، ودونيتسك ولوهانسك اللتين تشكلان معاً منطقة دونباس، إجراء استفتاءات بين الثالث والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الحالي. 

"تصعيد عسكري كبير"

تحذر أنّا كولين ليبيديف، المحاضرة في مادة العلوم السياسية في جامعة باريس 10، والمتخصصة في الشؤون السوفياتية ودول الفلك السوفياتي سابقاً، من إساءة تقدير ما يحصل حالياً.

وتشير ليبيديف إلى إجراءين بارزين حدثا في الساعات الأخيرة على الجانب الروسي: أولاً، إعلان الاستفتاءات في الأراضي التي تحتلها روسيا في الأيام المقبلة، وثانياً، تشديد العقوبات التأديبية ضدّ المقاتلين الروس، وهو القانون الذي أقرته روسيا يوم أمس، الإثنين، بطريقة عاجلة. 

وتضيف صاحبة كتاب "أوكرانيا وروسيا: مأساة في زمن ما بعد الاتحاد السوفياتي" الذي صدر مؤخراً عن دار سوي للنشر، وحاز على اهتمام واسع في الأوساط الفرنسية، أن تنظيم الاستفتاءات في تلك المناطق سيعطي روسيا "أساساً قانونياً لضمها".  

وبالتالي، فإن أي هجوم أوكراني على تلك المناطق بعد ضمّها، سيعتبر هجوماً على الأراضي الروسية، من وجهة نظر موسكو، ما سيدفعها للردّ بطريقة لا يمكن توقعها. 

"إما أن تتراجع أوكرانيا أو الحرب النووية"

تستشهد ليبيديف بالباحثة والصحافية الروسية تاتيانا ستانوفايا "التي لا تصاب بالذعر بسرعة" من الأحداث، وتضيف أن المعطيات تشير إلى أننا مقبلون على "تصعيد عسكري رئيسي".  

ستانوفايا، مؤسسة موقع "آر.بوليتيك"، وهي خبيرة في الشؤون الروسية، نشرت بعد إعلان الاستفتاءات تغريدة جاء فيها التالي: "كل ما يحدث اليوم (الكلام عن استفتاءات فورية) إنذار لا لبس فيه على الإطلاق من روسيا إلى أوكرانيا والغرب. إما أن تتراجع أوكرانيا، أو الحرب النووية".

وفي تغريدة تالية قالت ستانوفايا إن بوتين من أجل "ضمان النصر، مستعد لإجراء استفتاءات فوراً من أجل امتلاك الحق (بمفهومه) لاستخدام أي نوع من الأسلحة للدفاع عن الأراضي الروسية". 

غير أن ستانوفايا وليبيديف لا تتفقان حول التعبئة العامة. ليبيديف تقول إنها ستكلف بوتين داخلياً خسائر سياسية. فحتى الآن، تعيش المدن الروسية الكبرى بعيداً عن صدى الحرب، بينما يتم تجنيد المقاتلين من الجمهوريات الروسية البعيدة عن مركز السلطة وهي غالباً الجمهوريات الأفقر. 

ستانوفايا من جهتها تقول إنه إذا لم "تستجب أوكرانيا والغرب كما يجب"، فستبدأ الاستعدادات للحرب الشاملة. وبالتالي، ستعلن التعبئة العامة. وتذكر الخبيرة أيضاً بأن بوتين قد يلجأ إلى تهديد أوكرانيا باستخدام السلاح النووي في حال لم تستسلم. 

نحو إعلان رسمي للحرب على أوكرانيا؟

الصحافي المتخصص في الشؤون الروسية والآسيوية، دميتري ألكساندر سايمز، يرى أن الإعلان عن الاستفتاءات يمكن أن يكون بمثابة ذريعة للكرملين لرفع مستوى "عمليته العسكرية الخاصة" في أوكرانيا إلى إعلان رسمي للحرب. ويضيف سايمز أن ذلك سيسمح لسيد الكرملين بالبدء في التعبئة العسكرية والاقتصادية.

وذكّر سايمز بأن بوتين عقد اليوم، الثلاثاء، اجتماعاً مع أعضاء المجمع الصناعي العسكري الروسي، ودعا الرئيس الروسي مصنعي الأسلحة الروس إلى زيادة إنتاجهم.