المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انتهاء التصويت وبدء إحصاء الأصوات بالانتخابات البرلمانية الكويتية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات البرلمانية الكويتية في مركز اقتراع بمدينة الكويت يوم الخميس
امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات البرلمانية الكويتية في مركز اقتراع بمدينة الكويت يوم الخميس   -   حقوق النشر  تصوير: ستيفاني ماكغي - رويترز   -  

انتهت عملية التصويت وأغلقت اللجان الانتخابية في الكويت وبدأت عمليات فرز الأصوات تمهيدا لإعلان النتائج خلال الساعات القليلة المقبلة في انتخابات يعول عليها الكويتيون كثيرا لتحقيق توافق نادر بين الحكومة والبرلمان للمضي قدما في إصلاحات منتظرة منذ فترة طويلة.

وتوجه الكويتيون يوم الخميس إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار 50 نائبا لمجلس الأمة (البرلمان) من بين 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة.

ويتمتع البرلمان الكويتي بسلطات واسعة مقارنة بالمؤسسات المماثلة في دول الخليج، ويشمل ذلك سلطة إقرار القوانين ومنع صدورها، واستجواب رئيس الحكومة والوزراء، والاقتراع على حجب الثقة عن كبار مسؤولي الحكومة.

وقال المستشار خالد العثمان رئيس اللجنة الأصلية في مدرسة ثانوية يوسف بن عيسى المخصصة للنساء في منطقة ضاحية عبدالله السالم القريبة من العاصمة "العملية تسير بكل أريحية وسلاسة وليس هناك أي عقبة بالمرة والكل متعاون سواء رجال الشرطة أو المندوبين أو الوكلاء".

وتُجرى الانتخابات تحت إشراف القضاة ووفقا لنظام الصوت الواحد الذي يعني أن لكل ناخب الحق في منح صوته لمرشح واحد فقط، وتتم عملية الاقتراع في يوم واحد من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء.

ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير العدل جمال الجلاوي قوله "العملية الانتخابية تسير بشكل طبيعي وكل الإجراءات التي تم اتخاذها أتت بنتائجها المرجوة"، متوقعا أن تكون نسب المشاركة في الاقتراع "قياسية".

وقام رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع والداخلية بالوكالة الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح بجولة تفقدية في الصباح على الدوائر الانتخابية بداية من محافظة الجهراء في الدائرة الرابعة لمتابعة سير العملية.

وفي منطقة الشامية قرب العاصمة كانت تسير عملية الاقتراع بهدوء في ساعات الصباح الأولى ووقف الناخبون أمام اللجان في مدرسة الشامية المشتركة المخصصة للرجال في طوابير صغيرة، بينما كان رجال الشرطة وقوات الأمن والمرور ينظمون عملية الدخول والخروج للناخبين والصحفيين.

ووفرت جمعية الهلال الأحمر مقاعد متحركة لكبار السن وغير القادرين على الحركة، بينما وُضعت قوائم بأسماء الناخبين مرتبة أبجديا أمام كل لجنة.

وقال غانم صالح وهو متقاعد (67 عاما) إن كلمة ولي العهد بشرت بأنه سيكون هناك تغيير للأفضل، مشيرا إلى أن ما يطلبه من البرلمان القادم هو "التعاون مع الحكومة... والاهتمام بالمواطن".

وعن روح التفاؤل بسبب الحكومة الجديدة، قال صالح "متفائلون بهم وبتعهداتهم بأن الكويت ستكون للأفضل... نتمنى التوفيق للبلد ولسمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء والشعب الكويتي".

وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان.

ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. وتُجرى الانتخابات في 759 لجنة انتخابية موزعة على 123 مدرسة.

وبعد صراع طويل بين الحكومة والمعارضة أعلن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الذي يتولى معظم صلاحيات أمير البلاد، في يونيو حزيران حل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة جديدة وفقا للدستور، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا من المعارضة باعتبارها انتصارا لمطالبها.

وعُين الشيخ أحمد نواف الصباح، وهو نجل أمير البلاد، رئيسا جديدا للوزراء في 24 يوليو تموز ليحل محل رئيس الوزراء السابق الشيخ صباح الخالد الذي خاض صراعا مريرا مع نواب المعارضة.

واضطرت حكومة الشيخ صباح الخالد في النهاية للاستقالة، دون أن تتمكن من إجراء إصلاحات اقتصادية ومالية ضرورية في بلد يعتمد بنسبة تفوق 90 بالمئة على تصدير النفط لتمويل ميزانيته العامة.

وعقب قرار حل البرلمان وتعيين حكومة الشيخ أحمد النواف، سادت أجواء من التفاؤل بقرب انتهاء مرحلة الصراع بين الحكومة والبرلمان، لا سيما مع اتخاذ الحكومة خطوات وصفتها المعارضة بالإصلاحية لتنفيذ تعهد السلطة بعدم التدخل في الانتخابات.

وأكد ولي العهد في كلمته التي ألقاها في 24 يوليو تموز نيابة عن الأمير واعتبرتها المعارضة تاريخية "أننا لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولن نتدخل كذلك في اختيارات مجلس الأمة القادم في اختيار رئيسه أو لجانه المختلفة ليكون المجلس سيد قراراته".

وشملت الخطوات الحكومية أيضا اتخاذ إجراءات حقيقية لمنع عمليات شراء الأصوات ومنع الانتخابات الفرعية التي يجرمها القانون والتي كانت تجريها بعض القبائل والعائلات للمفاضلة بين المرشحين من أبنائها.

تصوير: ستيفاني ماكغي - رويترز
أشخاص يقفون أمام مركز اقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الكويتية في مدينة الكويت يوم الخميس.تصوير: ستيفاني ماكغي - رويترز

كما أصدرت الحكومة أيضا مرسوما لقي ترحيبا واسعا من المعارضة ويتعلق باعتماد العنوان المدون في البطاقة المدنية لتحديد الدائرة الانتخابية التي يدلي فيها المواطن بصوته، لمنع التلاعب في سجلات الناخبين.

وأجرت الكويت أول انتخابات برلمانية في 1963، حيث تم تشكيل أول برلمان بعد الاستقلال ووضع الدستور.

وتشهد الانتخابات الكويتية عادة إقبالا واسعا يصل في بعض الأحيان إلى 80 في المئة ممن يحق لهم الاقتراع، إذ يلعب الاستقطاب الفكري والعائلي والقبلي دورا محوريا في زيادة نسب التصويت.

ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية رسمية، لكن السلطة تتعامل مع الجماعات السياسية القائمة باعتبارها أمرا واقعا ولا تسعى لتقويضها أو التضييق عليها لكنها لا تمنحها ترخيصا رسميا.

وفور انتهاء الاقتراع من المقرر أن تبدأ عملية الفرز لتظهر النتائج خلال ساعات. وبعد إعلان النتائج تقدم الحكومة استقالتها، لإفساح المجال لحكومة جديدة تراعي نتائج الانتخابات وتوازنات البرلمان الجديد.