شاهد: أطباق باردة وعشاء على ضوء الشموع .. مطاعم بلجيكية تسعى للتقليل من استهلاك الطاقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
عشاء على ضوء الشموع في بروكسل
عشاء على ضوء الشموع في بروكسل   -   حقوق النشر  Olivier Matthys/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved   -  

في الوقت الذي تفكر فيه حكومات الاتحاد الأوروبي في فرض حد أقصى على أسعار الغاز، تسعى بعض الشركات لإيجاد حلول لأزمة الطاقة، ففي العاصمة البلجيكية بروكسل، مركز الاتحاد الأوروبي، وضعت مجموعة من أصحاب المطاعم محاكاة لمستقبل تلك المطاعم والزبائن بدون غاز وكهرباء.

مطعم "الحانة السريالية" وطهاة مؤسسة "راسين" أول من قاموا بالتجربة هذا الأسبوع حيث تمّ استقبال الزبائن على أضواء الشموع: لا توجد أفران ولا مواقد ولا أطباق تسخين ولا آلات قهوة ولا مصابيح كهربائية.

هناك بعض الأطباق التي تمّ تقديمها "باردة". أطباق أخرى كانت "مشوية" قليلاً حيث تمّ الجوء لشواية الفحم اليابانية وكل الأطباق قُدمت فوق طاولات مضاءة بالشموع. كوري فرانشيسكو، مالك مؤسسة "راسين" قال: "الفكرة هي العودة إلى عصر الكهوف"، وأضاف: ""لقد أعددنا سلسلة كاملة من الأطباق التي تحتاج فقط إلى الشواء لبضع ثوان ... لكن البحث عن الذوق، عن الشيء المذهل لا يزال جزءًا من عملنا".

قائمة الأكل ضمت: الخبز مع الأنشوجة، بورشيتا وفوكاتشيا مطبوخة على نار الحطب، تونة بيضاء نيئة، لحم مشوي بالفول، وكريمة الريكوتا بمربى اليقطين والفستق كحلوى.

ولكن ما يبدو وكأنه جو رومانسي وتجربة لمرة واحدة هو في الواقع ما قد يواجهه الزبائن بشكل دائم في حال استمرار زيادة فواتير الكهرباء والغاز، وفي هذا الشأن قال كوري فرانشيسكو: "يشهد الناس ارتفاعا في الأسعار من 30 إلى 40 في المائة في المؤسسات التجارية. نحن أصحاب المطاعم، نشتري نفس المواد الخام ونفس المنتجات. فماذا نفعل؟ نزيد الأسعار ولكن يأتي في المقام الأول سعر الغاز والكهرباء. هل يمكننا القيام بعملنا بدون مصادر للطاقة، الجواب لا، لذا علينا أن نفكر أكثر قليلاً ، وعلى المجتمع أن يدرك مدى خطورة الموقف".

كان من الممكن أن يكون الارتفاع "الدراماتيكي" للتضخم في بلجيكا رادعا، لكن حوالي 50 زبونا شاركوا في العشاء الذي نُظم يوم الخميس، كجزء من مبادرة "بروكسل في الظلام" التي تضم عشرات المطاعم.

قال ستيفان ليبلا، الذي كان يقضي ليلة في الخارج مع صديقته: "نحن في مرحلة يحتاج فيها المرء إلى الاختيار بين الشعور بالدفء في المنزل أو تناول الطعام بالخارج ... إيجاد التوازن أمر معقد. لذا بالطبع، هناك انعكاس على أساس يومي. هناك عادات تحتاج إلى تغيير، نحاول تغييرها على أي حال، حتى لو لم يكن ذلك سهلاً دائما".

المصادر الإضافية • أ ب