الغزو الروسي لأوكرانيا:تجدد القصف على زابوريجيا وبوتين يصف الانفجار على جسر القرم ب "العمل الإرهابي"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
Leo Correa/
Leo Correa/   -   حقوق النشر  Copyright 2022 The AP. All rights reserved.

بوتين يصف الانفجار على جسر القرم بأنه "عمل إرهابي"

 اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بالوقوف وراء الانفجار الكبير الذي ألحق اضرارا السبت بجسر القرم، واصفا ما حصل بإنه "عمل إرهابي" ضد منشأة رئيسية في البنى التحتية.

وقال بوتين خلال اجتماع مع رئيس لجنة التحقيق الروسية، كما نقلت عنه وكالات الانباء المحلية، إن "المنفذين والمخططين هم أجهزة الاستخبارات الأوكرانية".

روسيا تندد ب"ازدياد ملحوظ" للقصف الأوكراني على أراضيها

رصدت أجهزة الأمن الروسية (إف إس بي) الأحد "ازديادا ملحوظا" للقصف الأوكراني الذي يستهدف الأراضي الروسية المحاذية لأوكرانيا وأسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين خلال الاسبوع الفائت.

وقالت أجهزة الأمن في بيان "منذ بداية تشرين الأول/اكتوبر، ازداد في شكل ملحوظ عدد الهجمات من جانب مجموعات مسلحة أوكرانية على أراضي روسيا الحدودية".

إعادة توصيل خط الكهرباء لمحطة زابوريجيا الأوكرانية

قال رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأحد إنه تمت إعادة توصيل خط كهرباء يتصل بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية بعد انقطاعه بسبب القصف يوم السبت.

وأجبر الانقطاع المحطة التي تحتلها روسيا في أوكرانيا على التحول إلى استخدام الديزل.

وقال جروسي "يؤكد فريقنا في زابوريجيا أن خط الكهرباء الذي انقطع أمس جرت استعادته وإعادة توصيل المحطة بالشبكة"، مكررا دعوته إلى إقامة منطقة حماية أمنية في محيط المحطة".

البيت الأبيض سيواصل تقديم المساعدات الأمنية لأوكرانيا

أحجم البيت الأبيض يوم الأحد عن التعليق على انفجار تسبب في إلحاق أضرار بجسر لحركة القطارات والمركبات بين روسيا وشبه جزيرة القرم، لكنه أشار إلى أنه سيواصل إمداد أوكرانيا بالأسلحة. وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من بدأ الحرب وهو من يمكنه أن ينهيها إذا أراد.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض لشبكة (إيه.بي.سي) "ليس لدينا ما نضيفه للتقارير المتعلقة بالانفجار الذي وقع على الجسر. ليس لدي أي شيء لأوضحه بهذا الشأن".

وأضاف "ما يمكنني قوله هو أن السيد بوتين هو من بدأ هذه الحرب والسيد بوتين هو من بإمكانه أن ينهيها اليوم، بمجرد نقل قواته إلى خارج البلاد".

استهداف زابوريجيا مجددا

استهدفت عمليات قصف روسية دامية مجددا مدينة زابوريجيا جنوب أوكرانيا، فيما أعلنت موسكو إعادة فتح جسر القرم الذي يربط روسيا بشبه الجزيرة غداة انفجار كبير دمر جزءا منه.

وأدى القصف على زابوريجيا إلى سقوط ما بين 12 و17 قتيلا بحسب أرقام مختلفة، وذلك بعد ثلاثة أيام على قصف سابق تسبب في مقتل 17 شخصا في المدينة.

وأعلن أناتولي كورتيف سكرتير مجلس بلدية زابوريجيا في حصيلة أولى "بعد هجوم ليلي بالصواريخ على زابوريجيا (...) قتل 17 شخصا". وأوضح أن الضربات طالت منازل ومباني سكنية من عدة طبقات.

من جهته، أفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن سقوط 12 قتيلا ونقل 49 شخصا بينهم ستة أطفال إلى المستشفى.

"الشر المطلق"

وكتب الرئيس الأوكراني في حسابه على تلغرام "لا معنى إطلاقا. الشر المطلق. إرهابيون ومتوحشون. من الذي أصدر هذا الأمر إلى الذي نفذه. كلهم يتحملون مسؤولية. أمام القانون وأمام الشعب".

وأضاف أن هذه الضربة الروسية "دمرت مساكن خاصة حيث كان أشخاص يعيشون، ينامون بدون أن يهاجموا أحدا".

كذلك أفاد المسؤول المحلي الأوكراني أولكسندر ستاروخ عن سقوط 12 قتيلا، مشيرا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في حال العثور على ضحايا آخرين تحت الأنقاض.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني أن أربعة صواريخ كروز وصاروخين أطلقا من طائرات مقاتلة وصواريخ أخرى مضادة للطائرات أطلقت على زابورجيا.

وتقع المدينة في محيط محطة زابوريجيا النووية التي هي مركز صراع مستمر منذ أشهر تسبب بوقفها عن العمل. وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت بأن المحطة فقدت آخر مصدر تزويد خارجي بالكهرباء بسبب عمليات القصف وباتت تعتمد على مولدات الطوارئ فقط.

ووقعت عمليات القصف الجديدة غداة انفجار ضخم نسبته موسكو إلى شاحنة مفخخة على جسر القرم، المنشأة الأساسية ذات القيمة الرمزية الكبرى التي تربط روسيا بشبه الجزيرة التي ضمتها موسكو من أوكرانيا عام 2014.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي مارات خوسنولين أن غطاسين سيعاينون الجسر الأحد على أن يصدروا "أولى النتائج" خلال النهار.

روسيا تعيد فتح جسر القرم المُدمَّر جزئياً

واستؤنفت حركة السيارات والقطارات السبت بعد بضع ساعات على الانفجار الذي تسبب بانهيار أحد مسالك الجسر الذي شيّد بتكلفة كبيرة وافتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2018.

وأعلنت وزارة المواصلات الروسية الأحد أن قطارات الركاب من القرم إلى روسيا "تسير وفق الجدول الاعتيادي".

كما تم تسيير عبّارات بين البر الروسي وشبه الجزيرة.

ونسبت السلطات الروسية الانفجار الذي أوقع ثلاثة قتلى صباح السبت إلى شاحنة مفخخة مالكها من سكان منطقة كراسنودار الروسية.

ولم تتهم موسكو حتى الآن أوكرانيا بالوقوف خلف الهجوم، كما لم يتبنّ المسؤولون الأوكرانيون العملية رسميا.

إلا أن كييف هددت مرارا بضرب هذا الجسر الذي يستخدم لنقل الإمدادات إلى القوات الروسية في أوكرانيا.

ثلاثة قتلى

وأظهرت لقطات كاميرات مراقبة تم تداولها عبر الإنترنت انفجارا قويا تزامن مع مرور عدة عربات على الجسر من بينها شاحنة تشتبه السلطات الروسية بأنها كانت مصدر الانفجار.

وأظهرت لقطات أخرى قافلة عربات صهاريج مشتعلة في الجزء الذي يضم السكة الحديد من الجسر، وانهيار قسمين من أحد مسلكي الطريق.

وبحسب المحققين، أسفر الهجوم الذي وقع باكرا صباح السبت عن مقتل ثلاثة أشخاص هم سائق الشاحنة ورجل وامرأة كانا في سيارة قريبة وقت الانفجار وتم انتشال جثتيهما من المياه.

وفي وقت يواجه صعوبات على جبهة خيرسون في جنوب أوكرانيا، أكد الجيش الروسي السبت أن إمدادات قواته ليست مهددة.

وقصفت أوكرانيا عدة جسور في منطقة خيرسون في الأشهر الأخيرة لتعطيل الإمدادات الروسية، وكذلك قواعد عسكرية في القرم، وهي هجمات لم تعلن مسؤوليتها عنها إلا بعد شهور.

ومنذ مطلع أيلول/سبتمبر، أُجبرت القوات الروسية على التراجع في نقاط كثيرة على الجبهة. واضطرت خصوصا للانسحاب من منطقة خاركيف (شمال شرق) والتراجع في منطقة خيرسون.

في مواجهة هذه النكسات أمام اندفاعة الجيش الأوكراني المعزز بإمدادات أسلحة غربية، أصدر بوتين في نهاية أيلول/سبتمبر مرسوماً بتعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط وأعلن ضم أربع مناطق أوكرانية رغم أن قواته لا تسيطر عليها سوى جزئياً.

وفي مؤشر إلى استياء النخب الروسية من مسار العمليات، أعلنت موسكو السبت أنها عينت مسؤولا جديدا لقيادة "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، هو الجنرال سيرغي سوروفيكين (55 عاما).

القوات الأوكرانية تخوض قتالا عنيفا قرب بلدة باخموت الشرقية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة عبر الاتصال المرئي يوم السبت إن القوات الأوكرانية تخوض قتالا عنيفا للغاية بالقرب من بلدة باخموت الشرقية ذات الأهمية الاستراتيجية والتي تحاول روسيا الاستيلاء عليها.

وعلى الرغم من أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على مساحات من الأراضي تبلغ آلاف الكيلومترات المربعة في الهجمات الأخيرة في الشرق والجنوب، فإن المسؤولين يقولون إن التقدم سيتباطأ على الأرجح بمجرد أن تواجه قوات كييف مقاومة أشد وطأة.

وحاولت القوات الروسية مرارا الاستيلاء على مدينة باخموت الواقعة على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينتي سلوفينسك وكراماتورسك. وتقع المدينتان في منطقة دونباس الصناعية والتي لم تسيطر عليها موسكو بالكامل بعد.

وقال زيلينسكي "نحن نحتفظ بمواقعنا في دونباس، ولا سيما في اتجاه باخموت، حيث أصبح القتال صعبا وعنيفا للغاية الآن".

المصادر الإضافية • وكالات