بدء اختبارات للأنابيب في حقل غاز متنازع عليه بين إسرائيل ولبنان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سفينة تخزين وتفريغ في حقل كاريش
سفينة تخزين وتفريغ في حقل كاريش   -   حقوق النشر  -/AFP or licensors

بدأت شركة "إينيرجيان" للطاقة ومقرها لندن الأحد إجراء اختبار للأنابيب بين الأراضي الإسرائيلية وحقل كاريش البحري للغاز في شرق البحر المتوسط والذي يشهد نزاعا بين الجارين العدوين الدولة العبرية ولبنان.

ولطالما أكدت إسرائيل وقوع كامل حقل كاريش ضمن حدودها البحرية الخالصة وأنه ليس خاضعا للتفاوض في محادثات الحدود البحرية غير المباشرة مع لبنان والتي تتم بوساطة أميركية.  عمليا، يعتبر البلدان في حالة حرب، واستمرت آخر حرب خاضتها إسرائيل ضد حزب الله في العام 2006، 34 يوما.

وقالت الشركة الأحد إنه "بعد الحصول على موافقة من وزارة الطاقة الإسرائيلية لبدء إجراء اختبارات معينة، بدأ تدفق الغاز من الشاطئ" إلى منصة تفريغ تخزين الإنتاج العائم في كاريش.

وحسب إينيرجيان التي منحت رخصة تشغيل الحقل فإن الاختبارات التي تستغرق عدة أسابيع بمثابة "خطوة مهمة" نحو استخراج الغاز من حقل كاريش. من جانبه، قال مصدر لبناني مطلع على المفاوضات أن الوسيط الأميركي آموس هوكستين أبلغ السلطات اللبنانية بأن ما يجري هو "اختبار عكسي" وأكد المصدر أن "المفاوضات لا تزال مستمرة" إذ يجري هوكستين لقاءات مستمرة مع الطرفين. وأشار المصدر إلى أن الفريق اللبناني سيجري لقاء عبر تقنية الفيديو مع الوسيط الأميركي عصر الاحد.

انطلقت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العام 2020، ثم توقفت في أيار/مايو 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها بعد مطالبة لبنان بتعديل الخريطة التي استخدمتها الأمم المتحدة خلال المحادثات وقال إنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

وتسارعت منذ مطلع حزيران/يونيو التطورات المرتبطة بالملف بعد توقف لأشهر، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. وتعتبر بيروت أن الحقل يقع في منطقة متنازع عليها، في حين تقول إسرائيل إنه ضمن منطقتها الاقتصادية.

وقدمت واشنطن عبر الوسيط آموس هوكستين مسودة اتفاق لحل النزاع إلى الجانبين الإسرائيلي واللبناني، تضمن مجموعة من الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وكانت إسرائيل قد رحبت بالشروط التي وضعها هوكستين وقالت إنها ستخضع لمراجعة قانونية لكنها لم تعط ما يشير إلى أنها تسعى إلى تغييرات جوهرية. وقدم لبنان رده على اقتراح واشنطن الثلاثاء.

ورفضت إسرائيل بعد يومين التعديلات اللبنانية لمشروع الاتفاق، الذي هاجمه زعيم المعارضة بينامين نتانياهو مهددا بعدم احترام أي اتفاق محتمل في حال عاد رئيسا للوزراء اثر الانتخابات التشريعية المقررة في الفاتح من تشرين الثاني/نوفمبر.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية السبت أن لباريس "مساهمة واضحة في الوساطة الأميركية". وتنص شروط المسودة الأميركية التي تم تسريبها إلى الصحافة على خضوع حقل كاريش بالكامل للسيطرة الإسرائيلية في مقابل منح حقل قانا للبنان، علما ان قسما منه يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين مياه البلدين. وستحصل شركة توتال الفرنسية على رخصة إنتاج الغاز من حقل قانا وستحصل إسرائيل على حصتها من إيراداته في المستقبل.

المصادر الإضافية • أ ف ب