بيروت وتل أبيب تتوصلان إلى اتفاق يخص الحدود البحرية و حزب الله يعطي الضوء الأخضر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
سفينة تخزين وتفريغ الإنتاج العائمة من إنرجيان في حقل كاريش المتنازع عليه. 2022/09/20
سفينة تخزين وتفريغ الإنتاج العائمة من إنرجيان في حقل كاريش المتنازع عليه. 2022/09/20   -   حقوق النشر  CREDIT: AFP PHOTO / ENERGEAN

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الثلاثاء إن إسرائيل ولبنان "توصلا إلى اتفاق تاريخي" بشأن ترسيم حدودهما البحرية، فيما قال مصدران لبنانيان كبيران يوم الثلاثاء إن جماعة حزب الله اللبنانية أعطت الضوء الأخضر، لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وذكر مسؤول كبير بالحكومة اللبنانية وآخر مقرب من حزب الله أن الجماعة وافقت على بنود الاتفاق وتعتبر المفاوضات انتهت، علمًا أن البلدين في حالة حرب نظريًا. 

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "هذا الاتفاق التاريخي سيعزز أمن إسرائيل، ويضخ مليارات في الاقتصاد الإسرائيلي ويضمن استقرار حدودنا الشمالية"، مشيرًا إلى أنه من المقرر عقد اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر الأربعاء حول "الاتفاق المبرم" بوساطة أمريكية.

وكتب لبيد على حسابه في تويتر "لقد توصلنا إلى اتفاق خط ملاحة تاريخي مع لبنان. غدا سألتقي بمجلس الوزراء السياسي - الأمني ​​يليه اجتماع للحكومة. مشروع الاتفاقية يتماشى بشكل كامل مع المبادئ التي قدمتها إسرائيل في مجالات الأمن والاقتصاد. هذا إنجاز تاريخي سيعزز أمن إسرائيل، ويجلب المليارات للاقتصاد الإسرائيلي ويوفر الاستقرار على الحدود الشمالية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا قرب التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لحل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بشأن ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، بعدما لبى اتفاق أعدته الولايات المتحدة "جميع مطالب" إسرائيل، فيما أعلن لبنان بأنه حصل على "كامل حقوقه" في اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل، وقال إلياس بو صعب كبير المفاوضين اللبنانيين في اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، إنه تم التوصل إلى اتفاق مرض للطرفين، لكن الاتفاق النهائي يحتاج موافقة من الرئيس اللبناني، الذي سيعلن قراره في وقت لاحق يوم الثلاثاء..

وقال حولاتا في بيان باللغة العربية بشأن سير مفاوضات ترسيم خط الحدود البحرية مع لبنان "تمت تلبية جميع مطالبنا والتعديلات التي طلبناها قد قبلت. حافظنا على مصالح إسرائيل الأمنية. نحن في الطريق إلى اتفاق تاريخي".

وتأتي تصريحات حولاتا بعد إعلان كبير المفاوضين اللبنانيين إلياس بو صعب لرويترز بأن لبنان تسلم المسودة النهائية وبأنها تفي بجميع متطلبات لبنان، ويمكن أن تؤدي قريبا إلى "اتفاق تاريخي".

وأضاف بو صعب بعد دقائق من تسلم المسودة النهائية "إذا سارت الأمور على ما يرام، فإن جهود آموس هوكشتاين يمكن أن تؤدي إلى اتفاق تاريخي".

وكان يشير إلى الوسيط الأمريكي هوكشتاين، الذي انخرط في جهود دبلوماسية مكوكية لأشهر بين الدولتين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية المشتركة.

وعلى الرغم من النطاق المحدود للاتفاق، فإن من شأنه أن يخفف من المخاوف الأمنية والاقتصادية في كلا البلدين، وهما خصمان يجمعهما تاريخ طويل من الصراع.

وقال بو صعب: "تلقينا قبل دقائق المسودة النهائية... شعر لبنان بأنها تأخذ في الاعتبار كل متطلبات لبنان ونعتقد أن الطرف الآخر يجب أن يشعر بالمثل".ولم تتضح حتى الآن وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية حول المسودة الأخيرة للاتفاق.

وسيحل الاتفاق نزاعا إقليميا في شرق البحر المتوسط في منطقة يهدف لبنان إلى التنقيب فيها عن الغاز الطبيعي، وبالقرب من مياه عثرت فيها إسرائيل على كميات صالحة للاستخدام التجاري.

عمليا، يعتبر البلدان في حالة حرب، واستمرت آخر حرب خاضتها إسرائيل ضد حزب الله اللبناني في العام 2006، 34 يوما.

وهدد حزب الله باستخدام القوة ضد إسرائيل، إذا شرعت في استكشاف الغاز بالقرب من المنطقة المتنازع عليها، قبل أن يُسمح للبنان بأن يفعل ذلك في مناطقه البحرية.

ورفضت إسرائيل الأسبوع الماضي تعديلات أجراها لبنان في اللحظة الأخيرة على مسودة الاتفاق، مما ألقى بظلال من الشك على جهود دبلوماسية امتدت لسنوات.

وكان مسؤولون من كلا البلدين على اتصال وثيق عبر الوسيط الأمريكي خلال الأيام الماضية في محاولة لحل الخلافات القائمة. وقال الرئيس اللبناني إن الاتفاق لا يعني وجود أي "شراكة" مع إسرائيل، وهي دولة لا يعترف بها لبنان ويعتبرها عدوا من الناحية الرسمية. وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي "نتفادى حربا أكيدة في المنطقة".

وبدأت شركة "إينيرجيان" للطاقة ومقرها لندن الأحد إجراء اختبار للأنابيب بين الأراضي الإسرائيلية وحقل كاريش البحري للغاز في شرق البحر المتوسط.

وقالت الشركة الأحد إنه "بعد الحصول على موافقة من وزارة الطاقة الإسرائيلية لبدء إجراء اختبارات معينة، بدأ تدفق الغاز من الشاطئ" إلى منصة تفريغ تخزين الإنتاج العائم في كاريش.