كوريا الشمالية تواصل إطلاق صواريخها الباليستية.. وسول تواجهه بفرض العقوبات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
زعيم كوريا الشمالية كيم جونع أون خلال الاحتفال بذكرى تأسيس حزب العمال الحاكم. 11/10/2022
زعيم كوريا الشمالية كيم جونع أون خلال الاحتفال بذكرى تأسيس حزب العمال الحاكم. 11/10/2022   -   حقوق النشر  KCNA/via REUTERS

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا قصير المدى صوب البحر، قبالة ساحلها الشرقي يوم الجمعة، وهو الأحدث في سلسلة عمليات إطلاق من الدولة المسلحة نوويا.

وقال الجيش الكوري الجنوبي في وقت سابق إنه دفع بطائرات مقاتلة، ردا على تحليق مجموعة مؤلفة من نحو عشر مقاتلات من كوريا الشمالية قرب حدود البلدين، وإن كوريا الشمالية أطلقت حوالي 170 قذيفة مدفعية قبالة سواحلها الشرقية والغربية، وسط تصاعد للتوتر بسبب التجارب الصاروخية المتكررة التي تجريها بيونغ يانغ.

وندد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بكوريا الشمالية لتصعيدها التوتر، ووصف تحركاتها بأنها انتهاك لاتفاق عسكري ثنائي، يرجع إلى عام 2018 ويحظر "الأعمال العدائية" في المنطقة الحدودية.

وفرضت سول أول عقوبات من جانب واحد على بيونغ يانغ منذ ما يقرب من خمس سنوات، حيث أدرجت في القائمة السوداء 15 فردا كوريا شماليا و 16 مؤسسة تشارك في تطوير الصواريخ.

وأصدرت هيئة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية تحذيرا لكوريا الشمالية، طالبت فيه بالتوقف عن الاستفزازات وعدم تصعيد التوتر. وقال رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول للصحفيين: "إن بيونغ يانغ تقوم باستفزازات بشكل عشوائي"، متعهدا باتخاذ "إجراءات مضادة صارمة".

وذكر بيان لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية نقلا عن الجيش الكوري الشمالي قوله، إنه اتخذ "إجراءات عسكرية مضادة قوية" بعد تدريبات إطلاق نيران للمدفعية من جانب كوريا الجنوبية يوم الخميس. وقال مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية إن إطلاق نيران المدفعية كان تدريبا "اعتياديا ومشروعا".

آن يونغ جون/أ ب
عرض تلفزيوني للتدريبات العسكرية لكوريا الشمالية خلال برنامج إخباري في محطة سكة حديد في عاصمة كوريا الجنوبية سول. 2022/10/14آن يونغ جون/أ ب

جاءت تلك الأحداث في أعقاب تقرير للوكالة يوم الخميس، ذكر أن زعيم البلاد كيم جونغ أون أشرف على إطلاق صاروخين كروز استراتيجيين طويلي المدى، ووصفت ذلك بأنه اختبار لتأكيد جدارة أسلحة ذات قدرات نووية تم نشرها في وحدات عسكرية.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو، إن تجارب كوريا الشمالية المتكررة الصاروخية "غير مقبولة على الإطلاق"، وإن بلاده "ستعزز بشدة" دفاعاتها.

تصاعد حدة التوتر

هذا هو الإطلاق رقم 41 على الأقل لصاروخ باليستي من كوريا الشمالية هذا العام. وذكرت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية أنه تم رصد طائرات كوريا الشمالية على بعد نحو 25 كيلومترا، شمالي خط ترسيم الحدود العسكرية في المنطقة الوسطى من منطقة الحدود الكورية، ونحو 12 كيلومترا شمالي خط ترسيم الحدود العسكري.

وقالت الهيئة إن القوات الجوية لكوريا الجنوبية "نفذت طلعة جوية طارئة بقواتها المتفوقة، ومن بينها الطائرات إف-35 إيه، والتزمت بوضعية الرد، بينما قامت بمناورة للرد متناسبة مع تحليق طائرات عسكرية كورية شمالية".

وأضافت الهيئة القول إن الجيش الكوري الجنوبي سيجري تدريباته الدفاعية السنوية ابتداء من الأسبوع المقبل، بما يشمل تدريبات ميدانية سيتم محاكاتها لمواجهة التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

"تصرف استفزازي"

واتهمت هيئة الأركان العامة للجيش الكوري الشمالي الجنوب بالقيام "بتصرف استفزازي" بإطلاق نيران المدفعية التي استمرت قرابة عشر ساعات. وأثار التوتر المشتعل المخاوف في كوريا الجنوبية من استفزاز محتمل من قبل كوريا الشمالية.

ووصفت كوريا الشمالية أحدث سلسلة من تجاربها الصاروخية، بما في ذلك صاروخ باليستي متوسط المدى حلق فوق اليابان الأسبوع الماضي، بأنه استعراض للقوة في مواجهة التدريبات العسكرية الكورية الجنوبية والأمريكية التي شملت حاملة طائرات، كما وصفت بيونغ يانغ اختباراتها الصاروخية الأخيرة بأنّها تمارين نووية تكتيكية تحاكي السيطرة على مطارات ومنشآت عسكرية في كوريا الجنوبية.

"تهديد مباشر"

وقالت القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادي، إنها على علم بأحدث إطلاق صاروخي، وإن تقييمها هو أنه "لا يشكل تهديدا مباشرا للأفراد أو الأراضي الأمريكية أو لحلفائنا".

وفي واشنطن، أدانت وزارة الخارجية الأميركية التجربة الصاروخية البالستية الكورية الشمالية الجديدة. وقال متحدّث باسم الوزارة: "إنّ هذه التجربة، إلى جانب تجارب أخرى جرت خلال الشهر الماضي، تنتهك العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي" و"تهدّد السلام والاستقرار في المنطقة".

وأعرب المتحدّث باسم الخارجية الأميركية عن أسفه لأنّ كوريا الشمالية "ترفض الردّ" على عروض الحوار التي أرسلتها إليها الولايات المتّحدة. وكان كيم رفض في وقت سابق من هذا الأسبوع فكرة استئناف المحادثات بشأن برامج الأسلحة المحظورة، قائلاً إنّ بلاده "لا تشعر بالحاجة إلى فعل ذلك".

المصادر الإضافية • وكالات