عشرات القتلى بينهم حوالي عشرة من رجال الأمن خلال مظاهرة في تشاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
مظاهرة في العاصمة التشادية انجامينا. 2022/10/20
مظاهرة في العاصمة التشادية انجامينا. 2022/10/20   -   حقوق النشر  أ ف ب

أكد رئيس الوزراء التشادي صالح كبزابو أن الاحتجاجات الدامية أسفرت عن مقتل نحو "خمسين" شخصا في أنحاء البلاد الخميس، وأعلن "تعليق جميع أنشطة" أحزاب معارضة رئيسية وفرض حظر تجول.

وقال كبزابو: "سقط نحو خمسين قتيلا خصوصا في نجامينا وموندو وكومرا وأكثر من 300 جريح"، مضيفا أن حظر التجول من السادسة مساء حتى السادسة صباحا سيستمر حتى "استعادة تامة للأمن في نجامينا وموندو ودوبا وكومرا"، وحذّر من أن الحكومة "ستفرض النظام في كامل البلاد ولن تتسامح بعد الآن مع أي انزلاق أيا كان مرتكبه". 

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس خمس جثث، اثنتان منها مغطاتان بالعلم الوطني التشادي وثلاث بأغطية بيضاء ملطخة بالدماء، على أرض المستشفى الواقع في الدائرة السابعة مركز التظاهرات في العاصمة. وقال جوزف امبيل رئيس مستشفى "اتحاد شاغوا" لوكالة فرانس برس إن هؤلاء الخمسة "قتلوا بالرصاص".

وأعلنت جمعية الصليب الأحمر التشادي أنها نشرت "عشرات الفرق" في المناطق المتوترة في العاصمة. وصرح رئيسها الخلا احمد السنوسي لوكالة فرانس برس قائلا: "نقدم الاسعافات الاولية وننقل عشرات الجرحى بالسيارة الى المستشفيات".

وتجري هذه الاشتباكات بعد تمديد المرحلة الانتقالية لمدة عامين، بعدما كان من المقرر أن تنتهي الخميس 20 تشرين الأول/أكتوبر. لكن في نهاية أيلول/سبتمبر، بقي محمد إدريس ديبي إيتنو في منصبه بصفته رئيسا للدولة، حتى تنظيم انتخابات حرة وديموقراطية يفترض إجراؤها في نهاية الفترة الانتقالية الثانية، التي سيتمكن ديبي من الترشح فيها.

وجاء بقاء محمد إدريس ديبي إيتنو على رأس السلطة في ختام الحوار الوطني الشامل والسيادي (DNIS) الذي قاطعه جزء كبير من المعارضة، ليستكمل بذلك استهداف المعارضة السياسية والمسلّحة وإحراج المجتمع الدولي الذي كان قد دعم ديبي قبل 18 شهراً.

وكان الجيش أعلنه رئيساً انتقاليا في 20 نيسان/أبريل 2021، على رأس مجلس عسكري انتقالي يضم 15 جنرالاً، في اليوم نفسه لإعلان وفاة والده إدريس ديبي إيتنو الذي قتل على الجبهة بعدما حكم تشاد طوال نحو ثلاثين عاماً.

وشوهدت سحب من الدخان الأسود وطلقات الغاز المسيل للدموع في العاصمة صباح الخميس، بينما أقيمت حواجز في عدّة أجزاء من المدينة وأُحرقت الإطارات على الطرق الرئيسية، وفق صحافيي وكالة فرانس برس في نجامينا.

"حوار الواجهة"

مُنعت التظاهرة الأربعاء من قبل السلطات. وقال عباس محمد البالغ 35 عاماً: "خرجت للتظاهر للتنديد بحوار الواجهة هذا الذي يكرّس النظام وللمطالبة بتغيير السلطة. خلال 31 عاماً، لم نشهد أيّ تغيير إيجابي في بلدنا".

في وسط العاصمة، قال محمد مبودو لوكالة فرانس برس وهو يحدّق في هاتفه لمتابعة الأحداث في جنوب المدينة: "قيل لنا إن هناك تظاهرة في المدينة وجئت مثل زملائي الآخرين للبقاء أمام متجري لتجنّب النهب".

في الدائرة السادسة، معقل المعارضة حيث يقع منزل رئيس الوزراء صالح كبزانو، كانت الشوارع مهجورة. كما أشار صحافي في فرانس برس إلى أنّ الإطارات وجذوع الأشجار وأكوام الطوب كانت متناثرة في الشوارع، فيما أُغلقت المدارس والجامعات.

واستهدف المتظاهرون مقرّ حزب "الاتحاد الوطني للتنمية والتجديد" الذي ينتمي إليه كبزابو والذي "احترق جزئياً"، حسبما صرّح نائب رئيس الحزب سيليستان توبونا لفرانس برس.

وكان كبزابو قد انضمّ إلى الحكومة التي عيّنها المجلس العسكري بقيادة محمد إدريس ديبي إيتنو، بعدما كان معارضاً تاريخياً لوالده الذي حكم البلاد بقبضة حديد لمدة 30 عاماً.

من جهته، قال سوكسيه مصرا أحد أبرز المعارضين "إنهم يطلقون النار علينا. إنهم يقتلون شعبنا. جنود الجنرال الوحيد الذي رفض احترام كلمته، واليوم هي نهاية الأشهر الـ18، هكذا ينوي تنصيب سلالته بقتل الناس"، وذلك بعدما كان قد دعا الناس إلى التظاهر بشكل سلمي.