روسيا تحصّن خيرسون قبل الهجوم الأوكراني المتوقع ومخاوف من تدمير سدّ هائل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قوات أوكرانية في منطقة خيرسون (أرشيف)
قوات أوكرانية في منطقة خيرسون (أرشيف)   -   حقوق النشر  AP Photo/Aleksandr Shulman

قال الانفصاليون الموالون لروسيا الجمعة إنهم يعملون على تحويل مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا إلى "حصن" فيما تقوم روسيا بإجلاء السكان منها في مواجهة تقدم قوات كييف.

واتهم نائب مسؤول منطقة خيرسون الذي عينته روسيا كيريل ستريموسوف الجمعة القوات الأوكرانية بقتل أربعة أشخاص بقصف جسر أنتونوفسكي على نهر الدنيبر والذي يستخدم لعمليات الإجلاء. وأضاف على تلغرام أن "مدينة خيرسون، مثل حصن، تعد دفاعاتها".

وبث التلفزيون الروسي صوراً لسيارة متضررة وازدحام مروري للمركبات التي تنتظر عبور النهر. وسرعان ما نفى الجيش الأوكراني استهداف المدنيين. وقالت المتحدثة باسم ناتاليا غومينيوك "نحن لا نقصف البنى التحتية الأساسية، ولا نقصف البلدات المسالمة والسكان المحليين".

وحثت القوات الموالية لروسيا المدنيين على الانتقال إلى الضفة الغربية لنهر دنيبر بينما تشن القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً في منطقة خيرسون التي ضمتها موسكو مؤخراً.  وتخطط الإدارة الموالية لروسيا لإجلاء ما بين 50 و60 ألف شخص في غضون أيام قليلة.

أوكرانيا تستعيد بلدات

توازياً مع الإعلان الروسي، أعلنت كييف أنها استعادت 88 بلدة من القوات الروسية في المنطقة. وكتب مستشار الرئيس الأوكراني كيريلو تيموشينكو عبر تطبيق تلغرام "منطقة خيرسون: تمت استعادة 88 بلدة". وكانت سلطات كييف قد أعلنت في حصيلة سابقة في 13 تشرين الأول/أكتوبر أنها استعادت 75 بلدة وقرية. ولم يتضح متى تمت استعادة هذه البلدات.

تلغيم سد

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الخميس القوات الروسية بأنها "ألغمت السد ومنشآت محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية"، وهي من أكبر مرافق البنى التحتية في أوكرانيا. 

وقال زيلينسكي إن "روسيا تعد عمداً لكارثة واسعة النطاق... إذا انفجر السد" فإن أكثر من 80 بلدة، بما في ذلك خيرسون، ستغمرها الفيضانات... إن هذا يمكن أن يدمر إمدادات المياه إلى قسم كبير من جنوب أوكرانيا"، ويؤثر على تبريد مفاعلات محطة زابوريجيا للطاقة النووية المعرضة للخطر نظرا لتعرضها للقصف. وتستمد المحطة وهي الأكبر في أوروبا مياهها من بحيرة السد الاصطناعية التي تبلغ سعتها 18 مليون متر مكعب.

واعترف الجنرال سيرغي سوروفكين الذي تم تعيينه مؤخرًا قائدًا للقوات الروسية في أوكرانيا الثلاثاء بأن الوضع "متوتر" بالنسبة لجيشه في المنطقة وحذر من أنه قد يكون عليه اتخاذ "قرار صعب للغاية".

إجراءات غربية

انتقد سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلوف الأربعاء "الإعداد للترحيل الجماعي للسكان الأوكرانيين" إلى روسيا "من أجل تغيير المكون السكاني للأراضي المحتلة".

في بروكسل، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الجمعة بعد قمة للدول الـ27 إن الاتحاد الأوروبي سيزود أوكرانيا بمساعدات اقتصادية شهرية بقيمة 1.5 مليار يورو خلال العام المقبل.

وخلال اللقاء، دعت دول البلطيق الجمعة إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة "جرائم العدوان" الروسية في أوكرانيا، تأييداً لطلب تقدمت به كييف، في اليوم الثاني من قمة الدول السبع والعشرين.

تهديد بيلاروس

قال الجيش الأوكراني الخميس إنه "قلق" من احتمال فتح جبهة جديدة في الشمال، من بيلاروس. وصرح أوليكسي غروموف المسؤول في هيئة الأركان العامة الأوكرانية للصحافيين أن "تهديد القوات الروسية باستئناف الهجوم على الجبهة الشمالية في ازدياد... هذه المرة، قد يكون الهجوم غرب الحدود البيلاروسية لقطع طرق الإمداد الرئيسية للأسلحة والمعدات العسكرية الأجنبية" التي تصل بشكل خاص عبر بولندا.

في هذا السياق، أكد زيلينسكي أمام المجلس الأوروبي أن الاقتراح الأوكراني بنشر بعثة مراقبة دولية على الحدود بين أوكرانيا وبيلاروس "يزداد أهمية كل يوم".

جنود إيرانيون في القرم

في الولايات المتحدة، اتهم البيت الأبيض إيران بإرسال جنود إلى شبه جزيرة القرم لمساعدة الجيش الروسي. وفرض الغرب عقوبات على إيران الخميس بعد اتهامها بتسليم طائرات مسيرة عسكرية لروسيا، الأمر الذي نفته وسخرت منه موسكو.

وجددت إيران الجمعة دعوة رعاياها لمغادرة أوكرانيا وتجنّب السفر إليها. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان "بسبب تصاعد النزاعات العسكرية وتزايد انعدام الأمن في أوكرانيا، ننصح بشدة كل الرعايا الإيرانيين بالامتناع عن السفر الى هذا البلد".

كما نصحت "كل الرعايا الإيرانيين المقيمين في أوكرانيا، بمغادرة هذا البلد حماية لحياتهم وضمان سلامتهم".

تقنين الكهرباء

بعد الضربات الروسية التي استهدفت مرافق البنى التحتية وخصوصاً منشآت توليد الطاقة، قننت أوكرانيا منذ الخميس استهلاك الكهرباء للسكان والشركات. وفي كييف حث رئيس البلدية فيتالي كليتشكو الشركات والمتاجر والمقاهي والمطاعم على "الاقتصاد قدر الإمكان" في الإضاءة والإعلانات المضيئة.

في العديد من المناطق الأخرى، دعت السلطات السكان إلى تقليل الاستهلاك بعد أن دمرت الضربات الروسية 30% من محطات الطاقة الأوكرانية في أسبوع، وفقاً لزيلينسكي.

ميدانياً، أفادت السلطات الأوكرانية أن القصف الروسي طاول الجمعة مدينتي خاركيف (شمال شرق) وزابوريجيا (الجنوب الشرقي). وقال حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف إن "العدو شن هجوماً صاروخياً على مدينة خاركيف عبر ضرب بنى تحتية صناعية"، من دون مزيد من التفاصيل. وتحدث عن إصابة ستة أشخاص بجروح في هجوم سابق.

المصادر الإضافية • وكالات