حليف ترامب يشهد بحثه على استغلال مقتل خاشقجي لإنهاء حصار قطر.. ويُستجوب بشأن خطط نووية سعودية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
توم باراك
توم باراك   -   حقوق النشر  REUTERS

قال قاض إن ممثلي الادعاء الذين يتهمون توم باراك، وهو أحد جامعي التبرعات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بأنه عميل أجنبي يمكنهم سؤاله عن تعليقاته على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وجهود رامية لبناء محطات للطاقة النووية في الشرق الأوسط.

وقد جاء حكم القاضي برايان كوجان الذي يشرف على محاكمة باراك، في اليوم الثالث من إدلاء باراك بشهادته دفاعا عن نفسه أمام محكمة بروكلين الاتحادية. ويواجه اتهامات بدعم مصالح الإمارات دون إخطار وزير العدل الأمريكي، حسبما يقتضي القانون.

ودفع باراك، الذي يبلغ من العمر 75 عاما ببراءته. وقال إن تعاملاته مع المسؤولين في الشرق الأوسط كانت في إطار عمله في إدارة شركة "كولوني كابيتال" للاستثمار المباشر والمعروفة الآن باسم "ديجيتال بريدج" وحتى في الحالات التي توافقت فيها مصالحه مع مصالح الإمارات، فقد كان يتصرف بمحض إرادته.

ولم يذكر كوجان خلال الجلسة العلنية ما قاله باراك عن خاشقجي، الصحفي السعودي الذي قُتل وقطعت أوصاله داخل قنصلية المملكة العربية السعودية بمدينة إسطنبول في عملية قالت المخابرات الأمريكية إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، وافق عليها.

قتل الصحفي السعودي "مروع"

وقال توم باراك، أحد جامعي التبرعات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في شهادة يوم الخميس خلال محاكمته بتهمة العمالة للخارج بصورة غير مشروعة إنه حث ترامب عندما كان رئيسا للولايات المتحدة على استغلال مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي كأداة للضغط على المملكة لإنهاء الحصار على قطر.

وفي اليوم الرابع من إدلاء باراك بشهادته يوم الخميس، قال باراك إنه خلال اتصال هاتفي في أكتوبر تشرين الأول 2018 مع ترامب -عقب مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا- حث الرئيس آنذاك على استغلال الغضب العالمي الذي أثاره الحادث "كأداة لرفع هذا الحصار الأحمق"

وقال باراك إنه تحدث إلى سفير قطر لدى الولايات المتحدة وكذلك وزير خارجيتها في يونيو حزيران 2017. جاء ذلك بعد أن أعلن ترامب في تغريدة على تويتر دعمه للحصار على الدولة الخليجية.

وأضاف أنه أقنع مسؤولي إدارة ترامب بعد ذلك بالتحدث مع نظرائهم القطريين، وتحدث في النهاية مباشرة مع ترامب لتشجيعه على استضافة قمة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي لحل النزاع بين حلفاء للولايات المتحدة.

وقال "قلت له مرة أخرى ناصحا ... إنه يجب أن يرسل فرقه ويعقدها (القمة) لإجبار أبوظبي والسعودية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات." ونفى إبلاغ المالك بخطط القمة.

40 محطة نووية

قال كوجان أيضا إنه سيسمح للمدعين بسؤال باراك عن خطة دعمها في الأيام الأولى لإدارة ترامب لبناء 40 محطة نووية في السعودية ومناطق أخرى في الشرق الأوسط. وخلص تقرير للكونغرس بقيادة الديمقراطيين عام 2019 إلى أن باراك سعى إلى الاستفادة من الصفقة حتى في أثناء ضغطه من أجل تعيينه في منصب دبلوماسي.

وتوم باراك غير متهم بأي جرائم تتعلق بخطة الطاقة النووية المدنية التي تعثرت. لكن كوجان قال إن الدفاع فتح الباب لممثلي الإدعاء للسؤال عنها من خلال عرض اتصالات تضم باراك والمؤسس المشارك لآي.بي3، الكونسورتيوم الذي كان يدفع بالخطة.

خطاب الطاقة

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، شهد باراك بأن رئيس حملة ترامب السابق بول مانافورت طلب منه التماس معطيات من مسؤولين بالشرق الأوسط لخطاب كان ترامب سيلقيه بشأن سياسة الطاقة في عام 2016 عندما كان مرشحا للرئاسة. ومن بين التهم الرئيسية التي يوجهها الإدعاء إلى باراك تقديم مسؤولين إماراتيين ملاحظات إليه بشأن ما يجب أن يقوله ترامب في الخطاب.

وقد يؤدي تأكيد باراك أن السعي إلى تلك المعطيات من الإماراتيين لم تكن فكرته إلى تعزيز دفاعه بالقول إنه بينما سعى منذ فترة طويلة إلى تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وعدة دول في الشرق الأوسط، فإنه لم يتصرف أبدا بتوجيه من أبو ظبي أو بتحكم منها، وهو ما يتعين على الادعاء إثباته لتأكيد أنه كان عميلا. وامتنع محامي مانافورت، الذي لا يواجه تهما بارتكاب مخالفات في القضية، عن التعليق.

وقال باراك، الذي لم يشارك في حملة ترامب الانتخابية لكنه ترأس لاحقا لجنة تنصيبه، إنه أرسل مسودة من الخطاب إلى مسؤول تنفيذي بقطاع الطاقة في الإمارات العربية المتحدة وكذلك إلى راشد المالك، وهو رجل أعمال اتهمه الادعاء بالعمل كوسيط بين باراك والمسؤولين الإماراتيين. والمالك ليس محتجزا.

لكن باراك قال إنه لم يُدرج الملاحظات التي أرسلها المالك له من مسؤول إماراتي في المسودة في نهاية المطاف.

المصادر الإضافية • رويترز