المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"مراسلون بلا حدود" تندّد بـ"التأثير السياسي على القضاء" التركي في قضية خاشقجي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
الصحفي السعودي جمال خاشقجي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، السبت  29 يناير 2011
الصحفي السعودي جمال خاشقجي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، السبت 29 يناير 2011   -   حقوق النشر  AP Photo

عشية جلسة جديدة من محاكمة غيابية لـ26 متّهمًا سعوديًا في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر 2018، دانت منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حرية الصحافة "التأثير السياسي على القضاء التركي".

وطلبت "مراسلون بلا حدود" في بيان نُشر الاثنين من السلطات التركية "اتخاذ تدابير فورية لمحاكمة" الأشخاص المتورطين في هذه الجريمة، "سواء من أمروا بتنفيذها أو من حرّضوا أو نفّذوا".

وفي الجلسة الخامسة أمام المحكمة في اسطنبول في قضية قتل الصحافي السعودي المعارض، سيبقي قفص الاتهام فارغاً.

وذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن "جميع المتّهمين الـ26 المتورّطين في هذه القضية، التي فُتحت في الثالث من تموز/يوليو 2020، مواطنون سعوديون"، ولم يمثل أي منهم على الإطلاق.

في الجلسات الأخيرة، رفضت المحكمة أيضًا اعتبار تقرير الاستخبارات الأميركية حول هذه الجريمة بمثابة دليل، وهو ما كانت تطالب به خطيبة خاشقجي التركية خديجة جنكيز.

وبحسب هذا التقرير الذي أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بنشره في الربيع، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "أجاز" عملية قتل الصحافي.

وأكدت المنظمة الاثنين أن كل مرة كان "القاضي يقول إن التقرير (لن يضيف شيئاً على الملف)".

منذ افتتاح المحاكمة في تموز/يوليو 2020، استمعت المحكمة إلى شهود عدة بينهم ثلاثة موظفين أتراك في القنصلية السعودية حيث قُتل خاشقجي.

واعتبرت المنظمة أن "عدم نظر الادعاء والمحكمة إلى الآن في الروابط المحتملة بين هذه الجريمة (وولي العهد السعودي) يثير القلق"، متسائلةً ما إذا كان القضاء التركي "قادرًا على إحقاق العدالة بعيدًا عن أي تأثير سياسي".

من جهة أخرى، أشارت المنظمة إلى جلسة مرتقبة الأربعاء في أنقرة ستخصص لقضية قتل الصحافي في صحيفة "أوزغور غونديم" موسى عنتر في أيلول/سبتمبر 1992، أي بعد 29 عامًا على وقوعها، علما بأن القضية تسقط بالتقادم بمرور 30 عاما عليها.

وقالت المنظمة "رغم أن الدولة التركية قد أقرّت بضلوعها في قتل موسى عنتر وقدّمت اعتذارا عام 1998، إلا أن العدالة قد لا تتحقق أبدًا" مندّدةً بـ"التأثير السياسي الممارس على الآلية القضائية في تركيا" حيث "قُتل أو فُقد أثر نحو 40 صحافيًا منذ التسعينات".

viber

وأكدت أن "الإفلات من العقاب في الجرائم التي تستهدف صحافيين لا يزال مشكلةً" ما يضع تركيا في المرتبة 153 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أعدّته منظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2021.