المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العفو الدولية تحذر من عزم تركيا إرسال ملف قضية خاشقجي إلى السعودية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
جمال خاشقجي
جمال خاشقجي   -   حقوق النشر  AP Photo

نددت منظمة العفو الدولية غير الحكومية الجمعة بعزم أنقرة على أن تنقل إلى السعودية ملف قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قُتل في تركيا عام 2018.

وقالت أنييس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو في بيان "اليوم نهار مظلم لمن أمضوا أكثر من ثلاث سنوات يناضلون من أجل العدالة لمقتل جمال خاشقجي. وبنقلها القضية... ستُرسله تركيا عن عِلم وبشكل طوعي إلى أيدي من يتحملون مسؤولية" مقتله.

وأعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ الجمعة أنه سيعطي رأيا إيجابيا بشأن نقل الملف إلى السعودية بعدما طلب مدعي عام إسطنبول "إغلاق ملف" قضية خاشقجي الذي قُتل في قنصلية بلاده في تركيا عام 2018.

وبحسب وكالة أنباء دي إتش إيه الخاصة، قال المدعي العام إن "القضية تراوح مكانها لأنه لا يمكن تنفيذ أوامر المحكمة، ذلك أن المتهمين أجانب".

وقالت منظمة العفو إن "السعودية رفضت مرارا التعاون مع المدعي العام التركي ومن الواضح أنه لا يمكن لمحكمة سعودية تحقيق العدالة".

وقال طارق بيهان، مدير الحملات المعني بتركيا في منظمة العفو، إنه إذا تم نقل القضية إلى الرياض، "سترسل تركيا، عن قصد وبمحض إرادتها، القضية إلى مكان حيث سيتم التستر عليها فيه".

وأضاف: "لا ينبغي جعل حقوق الإنسان موضوع مفاوضات سياسية. ولا يمكن التستر على جريمة قتل من أجل إصلاح العلاقات".

فلدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق بالغة بشأن نظام العدالة الجنائية في المملكة العربية السعودية، الذي يفتقر إلى الاستقلالية والشفافية والإنصاف. وسيؤدي نقل هذه القضية إلى المملكة إلى محاكمة صورية أخرى تتقاعس عن محاسبة المسؤولين.

تسببت عملية قتل خاشقجي الذي قطعت أوصاله في القنصلية السعودية في إسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر 2018، بتوتير العلاقات بين البلدين. إلا أنه منذ أشهر، تسعى أنقرة التي تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة، إلى التقرّب من الرياض.

أثارت جريمة قتل جمال خاشقجي غضبا دوليا عارما لا يزال يتفاعل، وقد اتّهمت وكالات استخبارات غربية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي في المملكة، "بإصدار أمر تصفيته".

وبعدما أنكرت في بادئ الأمر حصول عملية الاغتيال، عادت الرياض وأقرّت بأنّ خاشقجي قُتل على أيدي عناصر سعوديين تصرّفوا من تلقاء أنفسهم.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد اعتبر حينها أن الأمر بالاغتيال جاء من "أعلى مستويات الحكومة السعودية"، لكنّه لم يُسمّ محمد بن سلمان.

وقال إردوغان في كانون الثاني/يناير إنه يعتزم زيارة الرياض، وهي زيارة تأتي في لحظة حرجة بالنسبة إلى تركيا، حيث يرتفع التضخم إلى أكثر من 50 في المئة.

وتركيا التي تعاني أزمة اقتصادية جديدة وتبحث عن استثمارات أجنبية وتجارة، مدت يدها إلى منافسين إقليميين منهم السعودية.

وصرّح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو خلال مقابلة تلفزيونية الخميس أنه سيتم اتخاذ بعض "الخطوات الملموسة" من أجل تطبيع العلاقات.