شاهد: كيف تتعامل الجزائر مع معضلة شح مياه الشرب؟

بقلم:  Cyril Fourneris  & يورونيوز
شاهد: كيف تتعامل الجزائر مع معضلة شح مياه الشرب؟

تشكل إدارة المياه تحديا كبيرا للجزائر، خاصة في ظل التغير المناخي وزيادة درجات الحرارة بشكل كبير وشح الموارد المائية. ورغم تنوع مصادر المياه في الدولة الواقعة في منطقة جنوب حوض البحر المتوسط، تشهد الجزائر شحا كبيراً في المياه، إضافة إلى عدم المساواة في توزيع الموارد المائية على مختلف الولايات بشكل متساوي.

وتقدم تقنيات تحلية مياه البحر، إضافة إلى بناء السدود حلولا قد تساعد في حل معضلة شح المياه وخصوصا مياه الشرب.

المساواة في إمداد السكان بمياه الشرب

وتفيد ناديا أوشار، مديرة الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات أن تخزين المياه بشكل موسمي، قد يساعد في تلبية احتياجات السكان لمياه الشرب: " يساعد بناء السدود على تطوير الزراعة أيضا، والأمن الغذائي والصناعة... وكذلك المساواة في إمداد السكان بمياه الشرب، كآلية للتضامن بين مختلف المناطق في الجزائر."

يمثل سد كف الدر، في ولاية تيبازة واحدا من 81 سدا في الجزائر، ومن المفترض أن تصل السعة التخزينية لأربعة سدود جديدة إلى حوالي 9 مليارات متر مكعب. إضافة لري السهول الزراعية عند المصب يمد السد ثلاث ولايات بمياه الشرب مثل تيبازة عين الدفلى والشلف.

محطات لتحلية مياه البحار

توفر محطات تحلية مياه البحر في الجزائر، حوالي 17٪ من احتياجات مياه الشرب الوطنية ويتوقع أن تصل النسبة إلى 60٪ بحلول عام 2030.

بدأت محطة باتو كاسيه لتحلية مياه البحر كجزء من خطة الطوارئ لمواجهة شح المياه. ويقول سامي غزالة، مدير المشروع في شركة الطاقة الجزائرية:" بدأنا العمل في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي) وبدأ انتاج المحطة بكامل طاقتها في 20 مارس/آذار هذا العام أي 10 آلاف متر مكعب في اليوم."

ويضيف غزالة:" تنتج هذه المحطة ما يعادل 10 ملايين لتر يوميا، إذا اعتبرنا أن المواطن يستهلك 100 لترا في اليوم فيمكن أن يغطي احتياجات 100 ألف مواطن."

يتم سحب المياه على بعد كيلومتر واحد من الساحل، ثم تخضع بعد ذلك لعمليات التنقية، بما فيها التناضح العكسي وإزالة المعادن.

ويقول سفيان زاميشي، مدير التنمية والهندسة في شركة الطاقة الجزائرية أن هناك مشروع طموح بإنشاء 5 محطات جديدة لتحلية مياه البحر: " يمكننا القول إن الجزائريين لن يعتمدوا بعد الآن على الظروف المناخية ومعدلات امتلاء السدود، كما سنتمكن بعد ذلك من توجيه مياه السدود للمناطق الأخرى."

وتعاني17 دولة من أصل 22 دولة عربية وفقا للأمم المتحدة من خط الفقر المائي، بينها 12 دولة تحت هذا الخط، و16 دولة عربية مهددة بالجفاف بحلول سنة 2040.