طلائع القوات الكينية تصل إلى الكونغو الديمقراطية في إطار القوة الاقليمية لشرق افريقيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
القوة الاقليمية لشرق افريقيا
القوة الاقليمية لشرق افريقيا   -   حقوق النشر  ALEXIS HUGUET/AFP or licensors

وصلت طلائع الجنود الكينيين لمدينة غوما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية السبت، في إطار مهمة لدول شرق إفريقيا لإحلال السلام في هذه المنطقة المضطربة بينما تتواصل المبادرات الدبلوماسية.

يأتي نشر هذه القوات بعد انتشار مقاتلي حركة "23 مارس" المتمردة بإقليم شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية واستيلائهم على مساحات شاسعة من الأراضي وتأجيج التوتر في المنطقة. وقصفت المدفعية الكونغولية الجمعة مواقع للمتمردين بعد ثلاثة أيام من غارات شنتها طائرات سوخوي-25 ومروحيات من طراز "مي-24".

حطت طائرتان تقلان نحو مائة جندي كيني في مطار غوما حيث استقبلهم عدد من كبار الشخصيات المحلية. وقال المسؤول الكيني اللفتنانت كولونيل أوبيرو للصحفيين إن مهمتهم تتمثل في "تنفيذ عمليات هجومية" إلى جانب القوات الكونغولية والمساعدة في نزع سلاح المجموعات المسلحة، مؤكدا أن الكتيبة الكينية ستعمل جنباً إلى جنب مع المنظمات الإنسانية. ودان برنامج الأغذية العالمي الجمعة نهب مقاصف مدارس يدعمها في وسط روتشورو وكيوانجا وهما منطقتان تقعان في شمال غوما وتحت سيطرة المتمردين.

ووافق البرلمان الكيني خلال الأسبوع الجاري على نشر أكثر من 900 جندي في الكونغو الديمقراطية في إطار قوة عسكرية مشتركة من كتلة مجموعة شرق افريقيا.

تصاعد التوتر

في قمة في نيروبي في حزيران/يونيو الماضي، أعلن قادة الدول السبع الأعضاء في مجموعة شرق افريقيا (بوروندي وكينيا ورواندا وتنزانيا وجنوب السودان وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية) رسمياً إنشاء هذه القوة التي تخضع لقيادة عسكرية كينية.

أدت أعمال العنف إلى تصاعد التوتر بين الكونغو الديمقراطية ورواندا التي تتهمها كينشاسا منذ بداية العام بتقديم دعم فعلي لهذا التمرد. وقد أشار تقرير سري للأمم المتحدة إلى تورط رواندي مع حركة "23 مارس". وتحدث مسؤولون أميركيون عن تقديم قوات الدفاع الرواندية المساعدة لحركة "23 مارس".

وتنفي رواندا ذلك وتتهم بالمقابل الكونغو الديموقراطية، التي تنفي أيضًا، بالتواطؤ مع القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وهي حركة تمرد للهوتو الروانديين الذين تورط بعضهم في الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا في العام 1994.

وتنشط أكثر من 120 مجموعة مسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية المضطرب تشكل كثير منها خلال الحروب الإقليمية التي اندلعت مطلع القرن. وظهرت "23 مارس" أو "ام23" وهي مجموعة من التوتسي معظمهم من الكونغوليين في 2012 واستولت لفترة وجيزة على غوما قبل طردها.

وساطة افريقية

وبعد أن ظلت كامنة لسنوات، حملت المجموعة السلاح مرة أخرى في أواخر 2021 معتبرة أن كينشاسا قد فشلت في الوفاء بتعهدها بدمج أفرادها في الجيش.

حقق متمردو الحركة سلسلة من الانتصارات ضد الجيش الكونغولي في شمال كيفو في الأسابيع الأخيرة مما أدى إلى اتساع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم. وأدت عودتهم إلى تقويض العلاقات بين الكونغو الديمقراطية وجارتها الأصغر رواندا التي تتهمها كينشاسا بدعم "ام23".

واندلع قتال عنيف بين الجيش والحركة في روجاري في شمال كيفو الجمعة وتعطلت الكهرباء في غوما، وهي مركز تجاري مهم يضم نحو مليون شخص.

والجهود الدبلوماسية جارية أيضا لتخفيف التوتر في شرق الكونغو الديموقراطية.

زار الرئيس الأنغولي جواو لورنتشو رئيس المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى رواندا الجمعة والتقى نظيره بول كاغامي على أن يزور السبت الكونغو الديمقراطية.

كما يصل الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا المكلف القيام بوساطة من قبل مجموعة شرق افريقيا إلى كينشاسا الأحد لإجراء محادثات "في زيارة عمل تستغرق 48 ساعة.

المصادر الإضافية • أ ف ب