خمسة قتلى على الأقل في هجوم استهدف نادٍ للمثليين في الولايات المتحدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أزهار أمام الملهى الليلي
أزهار أمام الملهى الليلي   -   حقوق النشر  Geneva Heffernan/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

أعلنت الشرطة الأميركية في مؤتمر صحفي الأحد أنّ المسلّح الذي فتح النار داخل ملهى ليلي للمثليين في كولورادو، مودياً بخمسة أشخاص على الأقل، أوقفه شخصان "بطلان" داخل الملهى.

وحُدّدت هوية المشتبه به على أنه أندرسون لي ألدريتش (22 عاماً). كما أُفيد بأنه استخدم بندقية في الملهى، الذي كان روّاده يحتفلون بذكرى الضحايا العابرين والعابرات جندرياً.

وأُصيب 18 شخصاً في إطلاق النار قبيل منتصف الليل، حسبما أفادت الشرطة التي أضافت أنّ عدداً غير محدّد من المصابين لا تزال حالتهم حرجة. وأشارت إلى العثور على سلاح ناري آخر على الأقل في الملهى.

وهذه الحادثة هي الأحدث ضمن سلسلة طويلة من الهجمات على أماكن يتردد عليها أفراد من مجتمع الميم-عين (المثليون والعابرون جندرياً). والأكثر دموية بينها كان إطلاق النار في أورلاندو في ولاية فلوريدا في العام 2016.

وقال قائد الشرطة أدريان فاسكيز في مؤتمر صحافي إنّ المشتبه به في كولورادو سبرينغز دخل "كلوب كيو" و"بدأ على الفور بإطلاق النار على من بداخله".

وأضاف "بطلان على الأقل داخل الملهى تصديا وقاتلا المشتبه به وتمكّنا من منعه من الاستمرار في قتل وإيذاء الآخرين".

كان جاشوا ثورمان، من كولورادو سبرينغز، داخل الملهى في تلك الأثناء. وقال في مقطع فيديو نشره مراسل محلي على شبكات التواصل الاجتماعي "كان الأمر مخيفاً جداً"، موضحاً "سمعت صوت إطلاق نار، زجاج ينكسر، جثث. كيف؟... لماذا؟". وأضاف "كان من المفترض أن يكون (الملهى) مساحتنا الآمنة".

من جهته، أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن بياناً دان فيه الهجوم. وبينما أشار إلى أنّ الدافع لم يكن واضحاً بعد، انتقد العنف ضد مجتمع الميم-عين، خصوصاً النساء المتحوّلات جنسياً ذوات البشرة الملوّنة.

وقال "يجب أن نطرد مظاهر عدم المساواة التي تسهم في العنف ضدّ مجتمع الميم-عين. لا يمكننا وعلينا ألا نتسامح مع الكراهية".

أعلنت السلطات أنّ المشتبه به يُعالج في مستشفى محلي، ولكنّها لم تدل بأيّ معلومات إضافية عنه، مشيرة إلى أنّ مسؤولين بما في ذلك من مكتب التحقيقات الفدرالي يحقّقون في القضية.

وكان قد اعتُقل شخص يحمل الاسم نفسه ويبلغ 21 عاماً في 18 حزيران/يونيو 2021، بعدما أفادت والدته بأنه هدّدها بأذيتها بقنبلة يدوية أو بـ"عدّة أسلحة"، وفقاً لبيان صادر عن مسؤول الشرطة في مقاطعة إل باسو في ذلك الوقت.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة باميلا كاسترو "تلقينا اتصالاً قرابة الساعة 11:57 مساءً بشأن إطلاق نار جارٍ في ملهى معروف باسم كلوب كيو ". وأشارت كاسترو إلى أن الشرطيين استجابوا و"حددوا مكان شخص واحد نعتقد أنه المشتبه به".

وكتب الملهى على فيسبوك "صُدمنا بالهجوم العبثي على مجتمعنا"، مضيفاً "نشكر الاستجابة السريعة لرواد الملهى الأبطال الذين سيطروا على المسلح وأوقفوا هجوم الكراهية هذا".

في هذه الأثناء، أعلنت السلطات الأحد أنّه لم يتم تصنيف إطلاق النار رسمياً على أنه جريمة كراهية، لكن من المؤكد أنه سيتمّ توجيه تهم القتل العمد من الدرجة الأولى.

ووصف الحاكم جاريد بوليس، الذي أصبح في العام 2018 أول رجل مثلي الجنس يُنتخب حاكماً في الولايات المتحدة، إطلاق النار بأنه "مروّع ومثير للاشمئزاز ومدمّر"، مضيفاً أنّ "كولورادو تقف مع مجتمع مجتمع الميم-عين وكل من تأثّر بهذه المأساة".

لم تتمكّن السلطات على الفور من تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا في الملهى في ذلك الوقت. غير أنّها أشارت إلى أنّه تمّ إرسال 39 شرطياً و34 من رجال الإطفاء إلى مكان الحادث.

وقال المتحدث باسم مركز الإطفاء في كولورادو سبرينغز مايك سمالدينو "لسوء الحظ، هذه أحداث نتدّرب من أجلها، على ما نسمّيه +خسائر جماعية+، ولهذا السبب تلقينا مثل هذه الاستجابة الكبيرة".

وأشارت كاسترو إلى أنّ بعض الجرحى لم يصابوا بأعيرة نارية لكنّهم أصيبوا أثناء فرارهم.

يتمّ الاحتفال بذكرى الضحايا العابرين والعابرات جندرياً كلّ عام منذ العام 1999، عندما بدأ كوقفة احتجاجية لتكريم ذكرى ريتا هيستر التي قُتلت في العام السابق.

وكانت حقوق العابرين والعابرات جندرياً قضية ساخنة في الولايات المتحدة قبل انتخابات منتصف الولاية في وقت سابق من هذا الشهر، اذ قدّم الجمهوريون عدداً كبيراً من المقترحات التشريعية لتقييدها.

وأصدر وزير الخارجية أنتوني بلينكن بياناً الأحد، في ذكرى الضحايا العابرين والعابرات جندرياً، معربا عن أسفه للهجمات العنيفة ضدّ هذا المجتمع، رغم أنه لم يذكر حادث إطلاق النار في كولورادو تحديدا.

وقال "الأشخاص المتحوّلون جنسياً وغير الثنائيين وغير المطابقين للجنس، لطالما كانوا جزءاً من عائلاتنا وثقافاتنا وأممنا".

في 12 حزيران/يونيو 2016، أطلق مسلّح النار داخل ملهى Pulse في أورلاندو وتسبب بمقتل 49 شخصًا وإصابة أكثر من 50 بجروح في إطلاق نار جماعي هو الاكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

وأحيا الرئيس الأميركي جو بايدن الذكرى السنوية الخامسة لإطلاق النار في أورلاندو العام الماضي، واتخذ خطوة نادرة بالقول إنه سيجعل من النادي نصبًا تذكاريًا وطنيًا.

ويُعدّ العنف باستخدام السلاح مشكلة كبيرة في الولايات المتحدة حيث حصلت أكثر من 600 عملية إطلاق نار جماعي في العام 2022 حتى الآن، وفق موقع "أرشيف عنف الأسلحة".

أعادت عمليات إطلاق النار الجماعية إثارة الجدل حول فرض قيود على استخدام الأسلحة، رغم إحراز تقدم ضئيل في الكونغرس بشأن دعوات الإصلاح.

المصادر الإضافية • أ ف ب