ارتفاع عدد ضحايا زلزال جاوا الإندونيسية إلى 268 قتيلاً

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ.ف.ب
الصورةلأفراد الأسرة يعدون جثة شاب ضحية زلزال لدفنها في سيانجور ، جاوة الغربية ، إندونيسيا.
الصورةلأفراد الأسرة يعدون جثة شاب ضحية زلزال لدفنها في سيانجور ، جاوة الغربية ، إندونيسيا.   -   حقوق النشر  أ ب

ارتفع عدد ضحايا زلزال ضرب جزيرة جاوا الإندونيسي إلى 268 قتيلاً ومئات الجرحى وفق آخر حصيلة الثلاثاء، بينما ضاعف عناصر الإنقاذ جهودهم للعثور على ناجين تحت الأنقاض.

تم تحديد مركز الزلزال الذي بلغت قوته 5,6 درجات وضرب الإثنين إقليم جاوا الغربي، الأكثر اكتظاظا بالسكان في هذا الأرخبيل الواقع جنوب شرق آسيا، بالقرب من منطقة سيانجور.

أدى الزلزال إلى مصرع 268 شخصا، وفقا لأحدث حصيلة أعلنها، خلال مؤتمر صحافي، رئيس الوكالة الوطنية للتخفيف من حدة الكوارث سوهاريانتو الذي يستخدم مثل الكثير من الإندونيسيين اسمًا واحدًا فقط.

وقال المسؤول إن "أولويتنا تكمن في البحث عن الضحايا وإجلائهم"، مشيراً إلى وجود 151 شخصاً في عداد المفقودين.

وهذه الحصيلة هي الأكبر لزلزال في إندونيسيا منذ عام 2018.

وقضى الضحايا في انهيار المباني وفي انزلاقات التربة التي سببتها الهزات الأرضية.

ووعد الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بمنح تعويضات خلال زيارته للمكان، طالباً من فرق الإنقاذ "تعبئة عناصرها" للسماح باجلاء الضحايا في المقام الأول.

أظهرت صور التقطتها مسيرات مدى الضرر الناجم عن الزلزال، مع جرافات تحاول شق طريق بعد انهيار رقعة كاملة من تلة ترابية.

ويشق رجال الإنقاذ طريقهم عبر الأنقاض والأشجار المتساقطة للوصول إلى المناطق التي من المرجح وجود سكان عالقين فيها، على ما افاد ديماس ريفيانسياه، وهو منقذ يبلغ 34 عامًا ويعمل إلى جانب عشرات الأشخاص، وكالة فرانس برس.

واوضح "لم أنم على الإطلاق منذ يوم أمس (الاثنين) لكن علي الاستمرار لأن هناك ضحايا لم يتم العثور عليهم".

وتضرر أكثر من ألفَي منزل ونُقل حوالى 13 ألف شخص إلى مراكز الإجلاء، على ما أعلن حاكم إقليم جاوا الغربية رضوان كميل.

عمليات إنقاذ متأخرة

وتزداد عمليات البحث صعوبة بسبب انسداد الطرقات وانقطاع التيار الكهربائي في هذه المنطقة الريفية التي بنيت منازلها من الخشب والخرسانة.

وعالج أطباء مصابين في الهواء الطلق بعد الزلزال الذي شعر به سكان في أماكن بعيدة مثل العاصمة جاكرتا.

في صورة التقطها مصور وكالة فرانس برس، نرى أبًا يحمل جثة ابنه ملفوفة في كفن أبيض وهو يسير في قريته الواقعة بالقرب من سيانجور.

واصل العديد من السكان الآخرين البحث عن أقاربهم المفقودين وسط الخراب.

إخلاء مبانٍ في جاكرتا

يقع مركز الزلزال في منطقة سيانجور في جاوا الغربية، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، وشعر به أيضًا سكان جاكرتا على بعد 100 كلم حيث نزل السكان المذعورون إلى الشوارع. ولم تُسجّل أي أضرار كبيرة في جاكرتا على الفور.

ووصفت المحامية ماياديتا واليو (22 عاماً) الذعر الذي أصاب الموظفين الهارعين إلى مخارج الطوارئ، قائلة "كنت أعمل حين اهتزّت الأرض. شعرت بالهزّة بوضوح". وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن مئات الأشخاص انتظروا في الخارج بعد الزلزال، وكان بعضهم يرتدي خوذة لحماية أنفسهم من الحطام المتساقط.

تشهد إندونيسيا بانتظام زلازل أو انفجارات بركانية، بسبب موقعها على "حلقة النار" في المحيط الهادئ حيث تلتقي الصفائح التكتونية. في العام 2018، تعرضت جزيرة لومبوك وجزيرة سومباوا المجاورة لزلزال عنيف أدى إلى مقتل أكثر من 550 شخصاً.

في العام نفسه، تسبب زلزال آخر قوته 7,5 درجة في حدوث تسونامي ضرب بالو في جزيرة سولاويزي، ما أسفر عن مقتل و اختفاء نحو 4300 شخص.