وسط انقسام بالكونغرس.. بايدن يعتني بصورته كباني جسور حقيقية وسياسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جو بايدن أثناء صعوده طائرة الرئاسة في مطار هنري إي روهلسن، في سانت كروا، جزر فيرجن الأمريكية، 2 يناير 2023.
جو بايدن أثناء صعوده طائرة الرئاسة في مطار هنري إي روهلسن، في سانت كروا، جزر فيرجن الأمريكية، 2 يناير 2023.   -   حقوق النشر  Manuel Balce Ceneta/ AP.

في حين يعاني الحزب الجمهوري من انقسامات، يعتني الرئيس الأميركي جو بايدن بصورته كبنّاء، قادر على مدّ جسور حقيقية وسياسية، مبقيًا التشويق بشأن ترشّحه لولاية رئاسية ثانية.

يتوجّه بايدن الأربعاء إلى ولاية كنتاكي الواقعة في الوسط الشرقي للبلاد والتي تصوّت لليمين في الانتخابات الرئاسية منذ عام 2000، للتباهي بمشروع ضخم يموّله قانون بنى تحتية مهمّ قدّمه الرئيس وحصد بعض أصوات الجمهوريين في الكونغرس.

وستخصص الإدارة الفدرالية أكثر من 1,6 مليار دولار لتوسيع جسر قديم ومستخدم كثيراً يربط بين كنتاكي وولاية أوهايو المجاورة.

ويشكل ذلك استعارة ملائمة جداً لبايدن الذي وعد بترميم البنى التحتية المتهالكة في أول قوة اقتصادية في العالم وكذلك بإعادة تأسيس الحوار بين المعسكر الديمقراطي والحزب الجمهوري، الذي كان شبه معدوم في عهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار الثلاثاء إن مشروع مدّ الجسور هذا "يُظهر أننا بإمكاننا إنجاز أمور كبيرة للبلاد عندما نعمل معاً".

وعد اليمين بأن يجعل انتخابات منتصف الولاية التي أُجريت في تشرين الثاني/نوفمبر، صفعةً في وجه بايدن، إلا أنه خرج منها منقسمًا بعمق ومشتّتًا بين أنصار دونالد ترامب والبرلمانيين الأكثر اعتدالًا. ولم ينجح النواب الجمهوريون الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للمجلس حيث يتمتّعون بأكثرية ضئيلة.

أنصار ترامب ضد الوسطيين

سمح ممثلون عن الجناح الوسطي في الحزب الجمهوري لجو بايدن بجعل الكونغرس يتبنى في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 قانونًا بقيمة 1200 مليار دولار للجسور والطرقات وشبكات المياه والانترنت في الولايات المتحدة.

ووصفت الإدارة الأميركية هذا القانون بأنه أكبر استثمار في البنى التحتية منذ بدء تشييد الطرق السريعة الأميركية في خمسينات القرن الماضي.

وولاية كنتاكي هي معقل رئيس كتلة الجمهوريين المعارضة في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الذي سيأتي مع الرئيس الأربعاء.

وفي أجواء سياسية مسمومة، لطالما تفاخر بايدن منذ وصوله إلى البيت الأبيض بعلاقته الجيّدة بهذا المسؤول البارز في الحزب الجمهوري، التي وُلدت في أروقة مجلس الشيوخ الذي تردّد إليه بنفسه على مدى عقود.

وتوجه إليه الرئيس الأميركي في خطاب العام الماضي، بالقول "ميتش، لا أريد أن ألطّخ سمعتك، لكننا صديقين"، مضيفًا "أنتَ رجل يلتزم بكلامه، أنتَ رجل شرف".

وكان بايدن قد بنى حملته الانتخابية عام 2020 على رسالة مصالحة، لكنه شدّد لهجته حيال الجمهوريين وخصوصًا الأكثر تطرّفًا منهم، قبل انتخابات منتصف الولاية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن في الوقت الحالي أصبحت الانتخابات خلفه. فبعد أن خرج منها قويًا، عاد بايدن ليتحدث عن رسالة الوحدة.

وما زال ينبغي معرفة ما إذا كان سيترشح إلى ولاية ثانية عام 2024. فقد وعد الرئيس بالكشف مطلع العام 2023 عن نيّته الترشح أم لا. وإذا أقدم على هذه الخطوة، فسيكون يطلب من الأميركيين تسليمه مفتاح البيت الأبيض حتى بلوغه 86 عامًا.

المصادر الإضافية • ا ف ب