فيديو: "سفينة نوح" تعكس حالة انقسام سياسي للمجتمع الأمريكي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فلك نوح بالحجم الحقيقي وديناصورات في متحف "التاريخ الحقيقي" بكنتاكي الأمريكية
فلك نوح بالحجم الحقيقي وديناصورات في متحف "التاريخ الحقيقي" بكنتاكي الأمريكية   -   حقوق النشر  AFP

عرض في إحدى مناطق كنتاكي الريفية في الولايات المتحدة، نموذج عملاق  لما يعتقد أنها سفينة نوح، في إطار ترويج نظرة للعالم، مفادها أن نظرية النشوء والارتقاء لتشارلز داروين نظرية خاطئة. 

وتتبنى حديقة "أرك" الترفيهية و"متحف الخلق" الاعتقاد بأن الله خلق فعليا الأرض في ستة أيام، قبل نحو 4 آلاف سنة قبل الميلاد. وجلب العرض الزائرين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فتدفق المسيحيون الإنجيليون لمشاهدة المسرح المذهل، والاستنكار الحاد للحقائق العلمية التي تشير إلى الديناصورات مثلا، والتي انقرضت قبل 65 مليون سنة.

 ويعكس الزائرون أيضا حالة الانقسام السياسي الموجودة في المجتمع الأمريكي، في وقت تتجه البلاد إلى انتخابت التجديد النصفي، حيث يصطف المؤيدون لنظرية الخلق مع الحزب الجمهوري، بشأن مسائل تتعلق بالاجهاض وحقوق المثليين.

ويقول الشريك المؤسس للحديقة والمتحف مارك لوي، إنه عادة ما يستعمل مؤيدو نظرية التطور الديناصورات لدعم نظرتهم إلى العالم، لذلك تم إعادة الديناصورات، ويضيف لوي قوله إن الموقع يقدم رؤية مختلفة بشأن الديناصورات، مفادها أن معضمها قد انقرض خلال الطوفان، قبل نحو 4500 سنة خلت. 

ويعتقد حوالي 40% من الأمريكيين وفق استطلاعات غالوب سنة 2019 أن الله خلق الإنسان قبل عشرة آلاف سنة مضت، بينما تطرح استطلاعات أخرى أسئلة أكثر دقة مع اختيارات أكثر، وتجد أن حوالي 15% من الأمريكيين يرفضون نظرية التطور، وفق المؤرخ آدم لاتس من جامعة بنغهامتن في نيويورك، معتبرا أن المؤيد لفكرة الخلق في الولايات المتحدة هو علامة دالة على انقسام ثقافي أوسع.

وبعد التجول في الفضاء الريفي مع آدم وحواء، يصل الزوار إلى غرفة عرض بالأبيض والأسود للمحرقة، ومدمني المخدرات، وهجمات الحادي عشر من سبتمبر.ولتعزيز معاني الرسالة كتبت عيارة بالنط العريض كالآتي: "إنكار كلمة الله تؤدي إلى الفساد".

وتقول بيغي ماست المرأة السبعينية من تكساس: "الفوضى تسود أمريكا، حيث يمارسها الناس، مع قبولهم إدارة حكومتنا"، وختمت بالقول: "المتحف مكان رائع لتأكيد الأشياء التي نعرفها عن الله". 

وكان المتحف فتح أبوابه للجمهور سنة 2007 في بطرسبورغ في كنتاكي، وتم تمويله بفضل حملة تبرعات، وتدعمه مجموعة "الأجوبة في جينيسيس". ويبلغ قياس السفينة وفق المراجع التوراتية 150 مترا طولا، و15 مترا ارتفاعا، و25 عرضا.