العراق ولعنة الفساد.. إحباط عمليات تهريب وكميات كبيرة من النفط واعتقال 8 أشخاص بينهم ضباط أمن سامون

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samia Mekki
جندي عراقي يقف حارسا أمام احتجاجات الشارع على الفساد في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد
جندي عراقي يقف حارسا أمام احتجاجات الشارع على الفساد في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد   -   حقوق النشر  Hadi Mizban/AP2011

أعلنت بغداد اليوم أنها أحبطت عدة عمليات لتهريب وبيع كميات كبيرة من النفط في خمس محافظات عراقية. ويأتي هذا الإجراء بعد أسبوع من إلقاء القبض على عشرات الأشخاص من بينهم ضباط أمن سامون يشتبه في ضلوعهم في عمليات فساد مماثلة.

وقد أشار بيان صادر عن وكالة الامن القومي في بغداد إلى أنه "استنادا إلى معلومات استخباراتية، فقد تم التحفظ على 12 موقعا بتروليا حيث كان يتم استخدامها لبيع وتكرير النفط الخام ومشتقاته"

وأضاف البيان الذي نقلته وكالة الأنباء العراقية أنه تم العثور في هذه المواقع على عدة خزانات تحتوي على مشتقات بترولية. كما أشار المصدر إلى إلقاء القبض على 8 أشخاص ومصادرة 25 شاحنة صهريج في كل من البصرة (جنوب) وكركوك (شمال) وديالا (غرب العراق).

وكانت السلطات قد أعلنت قبل أيام عن القبض على 49 شخصا لضلوعهم في تهريب نحو 75 مليون لتر من النفط ومشتقات بترولية آخرى كل شهر.  

وينام العراق على خامس احتياطي نفطي في العالم لكن أزماته السياسية والاقتصادية والفساد المستشري في مفاصل الدولة قد عرقل عملية استغلال ثرواته النفطية والغازية بما فيها استخدام هذه المقدرات لتوفير التغذية الكهربائية دون انقطاع للمواطنين ومدّهم بالطاقة التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية. 

الحكومة المركزية في بغداد كانت أعلنت في الشهريين الماضيين أنها استعادت نحو 217 مليون دولار من أصل 2.5 مليار تمت سرقتها من حساب البنكي لمصلحة الضرائب في أشهر عملية فساد تشهدها البلاد منذ سنوات حيث أُطلق عليها اسم "سرقة العصر" بالنظر لكمية المبلغ المنهوب.

ويعتبر العراق من أكثر الدول فسادا في العالم إذ يحتل المركز 157 من أصل 180 حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية إذا أن الحكومة السابقة لطالما اشتكت منذ قدومها إلى السلطة عام 2020 من أن خزينة الدولة شبه فارغة بسبب آفة الفساد المستشري في بلاد الرافدين.