تصريحات ويلبيك حول "قتل المسلمين في المساجد" تثير جدلاً وانتقادات في فرنسا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الكاتب والمفكر ميشال ويلبيك
الكاتب والمفكر ميشال ويلبيك   -   حقوق النشر  AP Photo/MTI, Tamas Kovacs

لا تزال تصريحات الكاتب، والمفكر الفرنسي ميشال ويلبيك تثير الجدل في فرنسا، حيث استنكرها الأمين العام لحزب التجمع الوطني، اليميني المتطرف جوردان بارديلا، الثلاثاء، واصفاً ما قاله ويلبيك بـ "التصريحات المفرطة". 

بارديلا كان السياسي الأخير الذي انتقد تصريحات ويلبيك التي أدلى بها في حوار طويل [أكثر من 40 صفحة] أجراه معه الفيلسوف الفرنسي ميشال أونفراي لمجلة "الجبهة الشعبية" في تشرين الثاني-نوفمبر الماضي. 

وفي المقابلة قال ويلبيك إن نظرية "الاستبدال العظيم" التي يتبناها متطرفون يمينيون ليست مجرد نظرية إنما "واقع". 

ورغم صدور نص الحوار في تشرين الثاني-نوفمبر، لم يرفع عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيز، دعوى قضائية ضدّ ويلبيك إلا بتاريخ 28 كانون الأول-ديسمبر بسبب مقاطع من الحوار رأى فيها تحريضاً على المسلمين وخطاباً للكراهية. 

وجاء في نص الحوار "عندما تكون مناطق برمّتها تحت سيطرة الإسلاميين، فأعتقد أن أعمال مقاومة ستحدث وستكون هناك اعتداءات وإطلاق نار في المساجد، في المقاهي التي يرتادها المسلمون، وباختصار، هجمات أخرى تشبه هجوم الباتاكلان"، في إشارة إلى هجمات الـ 13 نوفمبر-تشرين الثاني لعام 2015، الإرهابية، التي تستهدفت مسرح باتاكلان.

وقال متابعون فرنسيون إن ويلبيك، أحد الروائيين الأكثر مبيعاً في فرنسا، يتبنى موقفاً ملتبساً في الذي تقدم به. كليمان فيكتوروفيتش، أستاذ العلوم السياسية في السوربون، تساءل ما إذا "كان ويلبيك يعبر في تلك السطور عن خشية [من أحداث دموية] أو يحاول التنبؤ بالمستقبل، أو تمني حدوث ذلك فعلاً.  

بالعودة إلى الدعوى التي تقدم بها عميد مسجد باريس، فقد تم تعليقها بعيد تنظيم لقاء بينه وبين الكاتب المثير للجدل تحت رعاية الحاخام الأكبر حاييم كورسيا، الذي سبق وأن أعلن نيته في تنظيم لقاء للتوفيق بين الطرفين.

ولم يتقدم ويلبيك باعتذار. 

ووعد ويلبيك عميد مسجد باريس بتوضيح أفكاره مؤكداً: "أخبرني شمس الدين حفيز عن المشاعر العظيمة التي يشعر بها مسلمو فرنسا بسبب مقاطع معينة من مقابلتي مع أونفري. اتضح أنه سيتم استخلاص كتاب من هذه المقابلات". 

وأشار ميشيل ويلبيك إلى أنه أدرك أن "الفقرات المعنية غامضة"، مؤضحاً أنه سوف يستبدلها في الطبعة المقبلة، بفقرات تشرح وجهة نظره بشكل أفضل على أمل أن لا تسيء إلى المسلمين. 

وفي سياق متصل، أكد عميد مسجد باريس أنه ينتظر نشر هذا العمل وسحب "العبارات" التي اعتبرها مسيئة في حق المسلمين بشكل نهائي. وقد أكد ويلبيك أنه "مرتاح وسعيد بهذه النتيجة ... ولا ينبغي تسوية هذا النوع من الجدل في المحكمة".

وفي جملة أخرى من نص الحوار يقول الكاتب: "إن رغبة الفرنسيين الأصليين [De Souche] ليست أن يندمج المسلمون، ولكن أن يتوقفوا عن السرقة والهجوم عليهم وأن يتضاءل عنفهم بكل اختصار، وإلا فعليهم الرحيل، وهو حلّ جيد..."

وجاء في تغريدة للصحفي والمحلل السياسي كليمان فيكتوروفيتش: "ميشيل ويلبيك يعبر، بشكل لا لبس فيه، عن تحيزاته البغيضة ضد المسلمين. لم يعد بإمكاننا التظاهر بتجاهل آراء الرجل الذي يقف وراء الفنان".

من جهته انتقد وزير العدل الفرنسي إريك دوبون موريتي تصريحات ميشال ويلبيك حول الإسلام والمسلمين. 

وقال وزير العدل: "بسبب تعليق الدعوى القانونية يمكنني التعبير عن رأيي.. القول إن المسلمين ليسوا فرنسيين مثل الآخرين هو أمر لا يطاق.. والقول إنهم لصوص.. كل هذا يولد الكراهية، إنه يتعارض مع كل القيم التي تخصني".