45 بالمائة من الأوروبيين يؤكدون تراجع مستوى معيشتهم جراء الأزمات المتوالية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
صورة لرجلٍ يشتري خضاراً من أحد الأكشاك الشعبية، وارسو، بولندا، 9 ديسمبر 2022.
صورة لرجلٍ يشتري خضاراً من أحد الأكشاك الشعبية، وارسو، بولندا، 9 ديسمبر 2022.   -   حقوق النشر  Michal Dyjuk/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

يخالجُ قطاعاتٍ واسعة من الأوروبيين شعورٌ بالقلق من جراء أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تشهدها غالبية بلدان الاتحاد الأوروبي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا وتداعياته شديدة الوطأة، خاصة على صعيدي الاقتصاد والطاقة في عموم دول التكتّل التي لم تبرح تعاني من العواقب الوخيمة لجائحة فيروس كورونا.

وتبيّن نتائج استطلاعٍ للرأي أجرته  مؤسسة "يوروباروميتر" المعنية بالدراسات الاستقصائية في الاتحاد الأوروبي، أن 45 بالمائة من الأوروبيين لديهم حالياً "بعض" أو "كثير" من الصعوبات جراء ارتفاع تكاليف المعيشة.

استطلاع الرأي الذي يرصد حالة من الأزمات المتداخلة في دول التكتّل، يشير إلى أن مستوى المعيشة لـ46 بالمائة من الأوروبيين قد تراجع بالفعل جراء الأزمات المتصاعدة، فيما يتوقع 39 بالمائة من المستطلعين أن يزداد هذا التراجع خلال العام الجاري.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن قبرص كانت أبرز الدول التي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في مستوى المعيشة، حيث أكد 70 بالمائة من المستطلعين القباصة أن مستوى المعيشة في بلادهم شهد بالفعل تراجعاً، فيما كانت تلك النسبة في اليونان 66 بالمائة وفي مالطا 65 بالمائة وفي فرنسا 62 بالمائة وفي البرتغال 57 بالمائة.

أمّا سكّان بلدان الشمال الأوروبي، فكانوا الأكثر رضاً عن مداخيلهم المالية، وبلغت نسبتهم في السويد 87 بالمائة، وفي الدنمارك 86 بالمائة، وفي فنلندا 84 بالمائة، في حين أن تلك النسبة لم تتعد الـ21 بالمائة في اليونان وبلغاريا.

ولعلّ الأمرّ الأكثر إثارة للقلق هو أن 39 بالمائة من المستطلعين يؤكدون بأنهم يواجهون "من وقت لآخر" صعوبات لتأمين رسوم فواتيرهم الشهرية، ويقول 9 بالمائة من الأوروبيين إن معاناتهم في هذا الصدد تتكرر "في معظم الأحيان"، والنسبة الأكبر من هؤلاء كانت في اليونان وبلغاريا، حيث ارتفعت النسبة إلى 86 بالمائة و64 بالمائة على التوالي.

ويعربُ 56 بالمائة من الأوروبيين عن عدم رضاهم حيال الإجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يشعر 64 بالمائة بعدم الرضى تجاه السياسات التي تعتمدها حكوماتهم الوطنية لمعالجة تلك الأزمة.

ويشار إلى أن نتائج مقياس "يوروباروميتر" التي نشرها البرلمان الأوروبي، صباح الخميس، استند إلى أكثر من 26 ألف مقابلة أُجريت وجهاً لوجه، في مختلف دول التكتّل الـ 27  خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبرالماضيين.

المصادر الإضافية • "يوروباروميتر"