لبنان: نواب مستقلون يعتصمون في البرلمان للمطالبة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
اجتماع النواب لانتخاب رئيس في مبنى البرلمان في بيروت، لبنان، الخميس 19 يناير 2023.
اجتماع النواب لانتخاب رئيس في مبنى البرلمان في بيروت، لبنان، الخميس 19 يناير 2023.   -   حقوق النشر  Bilal Hussein/AP

ينظم نواب مستقلون في لبنان اعتصاما في البرلمان لتكثيف الضغوط على السلطة السياسية لانتخاب رئيس جديد في ظل فراغ رئاسي مستمر منذ قرابة ثلاثة أشهر والأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلد.

وقالت النائبة نجاة عون صليبا في مقطع فيديو نشرته عبر صفتحها الخاصة على تويتر "نحن هنا لنرفع الصوت بضرورة أن يكون لنا رئيس قادر على وضع حدّ لانهيار البلد! ادعوا الزملاء النواب للتوجه فورا الى المجلس حتى انتخاب الرئيس!".

وهي واحدة من 13 نائبا مستقلا انتُخبوا العام الماضي في انتخابات تركت البرلمان اللبناني المؤلف من 128 مقعدا في قبضة الفصائل الطائفية المهيمنة منذ فترة طويلة والتي ستحدد مصير الرئاسة في نهاية المطاف.

فيما غرّد النائب زياد هواة قائلا إن "المخاطر نتيجة الشغور الرئاسي صارت هائلة تنذر بالأسوأ"، مشيرا إلى أن المعادلة واضحة "إما أن ننتخب رئيساً منقذاً ويبقى لبنان أو أن يزول لبنان".

ولبنان بلا رئيس ولا حكومة كاملة الصلاحيات منذ انتهاء ولاية ميشال عون في أكتوبر / تشرين الأول، مما زاد من تعقيد مسار الخروج من الانهيار المالي منذ 2019.

وانهارت الليرة اللبنانية يوم الخميس إلى مستوى قياسي جديد بلغ 50 ألف ليرة للدولار، لتهوي أكثر من 95 بالمئة منذ 2019 مما أدى إلى إفقار البلاد.

وأدت الانقسامات السياسية بين الفصائل المتناحرة إلى ترك الرئاسة - المخصصة للمسيحيين الموارنة - شاغرة عدة مرات.

ووفقا للدستور، ينبغي انتخاب الرئيس بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب في الجولة الأولى من الاقتراع وأكثرية النصف زائد واحد في الجولة الثانية الأمر الذي يعني أنه لا يستطيع أي فصيل أو تحالف فرض خياره بمفرده لأنه لا يتمتع بالعدد الكافي من المقاعد.

وتولى عون الرئاسة في 2016 بدعم من حليفه الشيعي القوي حزب الله في صفقة أعادت السياسي السني سعد الحريري لرئاسة الحكومة.

وأدت المنافسات الدولية، التي لعبت منذ فترة طويلة دورا في الأزمات المحلية في لبنان، إلى تعقيد العملية في كثير من الأحيان.

ولجماعة حزب الله الشيعية وحلفاؤها علاقات وثيقة مع إيران وسوريا بينما يتطلع خصومها في الطائفتين المسيحية والسنية لمساندة الغرب ودول الخليج العربية.

وقالت جماعة حزب الله التي تملك ترسانة كبيرة من السلاح وهي أقوى جماعة في لبنان إن الرئيس الجديد يجب أن يحظى بتأييد واسع "ولا يطعن المقاومة في الظهر".

وفاز المشرع المناهض لحزب الله ميشال معوض بأكبر عدد من الأصوات في 11 جلسة لانتخاب الرئيس لكنها ليست كافية للفوز.

المصادر الإضافية • رويترز