مسؤول أمريكي: إسرائيل تقف وراء الهجوم على المصنع العسكري في إيران

الهجوم على موقع عسكري في إيران
الهجوم على موقع عسكري في إيران Copyright  PRESS TV
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

قالت وزارة الدفاع الإيرانية "تمّ تنفيذ هجوم فاشل باستخدام طائرات مسيّرة على أحد المجمّعات العسكريّة التابعة لوزارة الدفاع".

اعلان

قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤول أمريكي كبير لم تعلن عن اسمه إن إسرائيل هي من نفذت الهجوم بطائرات مسيرة والذي استهدف مصنعاً عسكرياً خلال ليل السبت قرب مدينة أصفهان في إيران.

وأضاف المسؤول للصحيفة أن الضربة جاءت في إطار بحث الولايات المتحدة وإسرائيل عن سبل جديدة لاحتواء القدرات الإيرانية العسكرية والنووية.

ووقع انفجار قوي بمصنع عسكري قرب مدينة اصفهان بوسط إيران فيما وصفته طهران يوم الأحد بأنه هجوم بطائرات مسيرة من مهاجمين غير معروفين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الانفجار الذي وقع وسط تصاعد للتوتر مع الغرب بسبب ملف إيران النووي وتزويدها لروسيا بالأسلحة في حربها مع أوكرانيا إضافة إلى قمع مظاهرات مناهضة للحكومة مستمرة منذ أشهر.

ولم يتسنى التأكد بعد من مدى الضرر الذي نجم عن الانفجار. وقالت وزارة الدفاع الإيرانية إن الانفجار لم يتسبب سوى في أضرار مادية محدودة دون سقوط قتلى أو مصابين.

وأظهر تسجيل مصور بثته وسائل إعلام رسمية إيرانية وميضا من الضوء في المصنع الذي ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أنه مصنع ذخيرة. وأظهرت اللقطات عربات طوارئ وعربات إطفاء خارج المجمع.

وقالت الوزارة الإيرانية في بيان بثه التلفزيون الرسمي "في حوالي الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي مساء أمس السبت (2000 بتوقيت جرينتش) تم تنفيذ هجوم فاشل باستخدام طائرات مسيرة على أحد مجمعات الصناعات الدفاعية التابعة للوزارة".

وأضاف بيان الوزارة "أصاب الدفاع الجوي واحدة من (الطائرات المسيرة)... ووقعت الطائرتان الأخريان في فخاخ دفاعية وانفجرتا. ولحسن الحظ لم يتسبب هذا الهجوم الفاشل في خسائر في الأرواح وألحق أضرارا طفيفة بسقف المصنع".

وتابع البيان "الهجوم لم يؤثر على منشآتنا ومهماتنا... ولن يكون لمثل هذه الإجراءات العمياء تأثير على استمرار مسيرة تقدم البلاد".

من جهته، قال وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الأحد "وقع اليوم عمل جبان لجعل إيران أقل أمنا".

وأضاف في تصريحات صحافية أن "مثل هذه الأفعال لا يمكن أن تؤثر على إرادة خبرائنا لتطوير الطاقة النووية السلمية".

وفي نبأ منفصل، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء في وقت مبكر من صباح يوم الأحد أن حريقا هائلا نشب في مصنع لزيوت المحركات في منطقة صناعية قرب مدينة تبريز في شمال غرب البلاد. ولم تذكر الوكالة تفاصيل عن سبب الحريق.

واتهمت إيران من قبل عدوتها إسرائيل بالتخطيط لشن هجمات باستخدام عملاء داخل إيران. 

وفي يوليو تموز، قالت إيران إنها اعتقلت مجموعة مخربة مؤلفة من نشطاء أكراد يعملون لصالح إسرائيل كانت تخطط لتفجير مركز صناعي دفاعي "حساس" في أصفهان.

وأحجم متحدث عسكري إسرائيلي عن التعليق عندما سئل عما إذا كان لإسرائيل صلة بالواقعة. وتهدد إسرائيل منذ وقت طويل بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من برامج إيران النووية أو الصاروخية لكنها تتبع نهجا بالإحجام عن التعليق على وقائع بعينها.

صلة بالحرب في أوكرانيا

وفي أوكرانيا، التي تتهم إيران بتزويد روسيا بالمئات من الطائرات المسيرة لمهاجمة أهداف مدنية في مدن بعيدة عن جبهة القتال، قال مستشار بارز للرئيس الأوكراني إن ما حدث في إيران له صلة مباشرة بالحرب في بلاده.

وقال مخايلو بودولياك في تغريدة "منطق الحرب لا يرحم وفتاك. يحاسب المسؤول والمتواطئ بحزم... ليلة متفجرة في إيران.. إنتاج مسيرات وصواريخ ومصاف نفطية. حذرناكم".

واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ عملية تخريبية في هذا الموقع في 2021. ووقع عدد من الانفجارات والحرائق حول منشآت عسكرية ونووية وصناعية إيرانية في السنوات القليلة الماضية.

اعلان

"هجمة ناجحة"

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إنه على الرغم من عدم إعلان إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن عديد المصادر الغربية تشير إلى قيام الموساد بتنفيذ مثل تلك الهجمات على منشآت داخل إيران منذ عام 2020.

ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية لم تسمها قولهم إن الهجوم نفذ الغرض منه ب"نجاح هائل".

وطبقاً للصحيفة، جهات قليلة جداً عبر العالم غير الموساد لديها القدرة على تنفيذ مثل تلك الهجمات وبمثل هذه الدقة والفاعلية داخل العمق الإيراني.

مواقع نووية

تضمّ إيران الكثير من مواقع الأبحاث النوويّة المعروفة في هذه المنطقة، بما في ذلك محطّة لتحويل اليورانيوم.

في نيسان/أبريل 2022، أعلنت طهران أنّها بدأت في إنتاج يورانيوم مخصّب بنسبة 60% في موقع نطنز، مقتربة من عتبة الـ90% اللازمة لصنع قنبلة ذرّية.

اعلان

وتوقّفت المفاوضات لإحياء الاتّفاق النووي لعام 2015 بين إيران والاتّحاد الأوروبّي وستّ قوى كبرى، بعد انسحاب الولايات المتّحدة منه في العام 2018. وكان هذا الاتّفاق يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح ذرّي، وهو هدف لطالما نفت إيران نيّتها بلوغه.

وشكّل البرنامج النووي الإيراني هدفًا لحملات عدّة من الهجمات الإلكترونيّة ومحاولات التخريب وعمليّات الاغتيال التي استهدفت علماء.

في السنوات الأخيرة، اتّهمت إيران إسرائيل بتنفيذ عدد من العمليّات السرّية على أراضيها، بينها هجوم استُخدِم فيه بحسب طهران مدفع رشّاش يجري التحكّم به عبر الأقمار الصناعيّة، ما أدّى إلى مقتل عالم الفيزياء النوويّة البارز محسن فخري زاده في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

كما اتُّهمت طهران في الأشهر الأخيرة بتزويد روسيا طائرات مسيّرة في إطار الحرب على أوكرانيا، وهو ما نفته إيران.

ولم تستبعد إسرائيل، العدوّ اللدود لإيران، أن تشنّ عمليّة عسكريّة إذا رأتها ضروريّة لمنع طهران من اكتساب القدرة على تطوير أسلحة نوويّة.

اعلان
viber

وتُعتبر إسرائيل القوّة العسكريّة الأولى في الشرق الأوسط ويُعتقد أنّها تملك ترسانة نوويّة، وإن لم يكن ذلك معلنًا.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

إيران تكشف عن منظومتين صاروخيتين جديدتين للدفاع الجوي

إيراني يقتل والده و11 فردًا من عائلته ويفر هاربًا