لماذا يستميت الجيش الأوكراني في الدفاع عن باخموت ومنعها من السقوط كاملة؟

عسكري أوكراني في بخموت
عسكري أوكراني في بخموت Copyright LIBKOS/Copyright 2023 The AP. All rights reserved.
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

أظهرت خرائط نشرها المعهد الأمريكي لدراسة الحرب يوم أمس الإثنين، أن روسيا تسيطر حالياً على نحو 40 بالمئة من مدينة بخموت وأنها تكاد تطوقها نهائياً. فما الأسباب التي تدفع الجيش الأوكراني إلى البقاء فيها حتى الآن؟

اعلان

أظهرت خرائط نشرها المعهد الأمريكي لدراسة الحرب يوم أمس الإثنين، أن روسيا تسيطر حالياً على نحو 40 بالمئة من مدينة بخموت التي تقع في الدونباس، ويدور فيها قتال عنيف ودموي منذ شهر آب-أغسطس.

وتكاد القوات الروسية تطوق المدينة بشكل كامل، حتى أن البعض يعتبرها ساقطة عسكرياً. 

وبخموت مفتاح الجيش الروسي للتقدم باتجاه سلوفيانسك وكراماتورسك، أكبر مدن منطقة دونيستك التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمّها إلى الأراضي الروسية مع 3 مناطق أخرى من أوكرانيا في أيلول-سبتمبر الماضي. 

والثلاثاء قال وزير الدفاع روسي سيرغي شويغو إن السيطرة على بخموت أساسية لتواصل الهجوم. 

ومنذ أشهر كتب مراقبون كثيرون عن الحرب الضروس التي تشهدها هذه المدينة الصغيرة [70 ألف نسمة تقريباً قبل الحرب] ووصفوا الحرب فيها بـ"فرامة اللحم"، بينما أشارت تقارير لا يمكن التأكد منها بطريقة مستقلة إلى أن معدل حياة المقاتلين على الجبهة هناك يبلغ 4 أيام فقط. 

ووصف أحد قادة الجيش الأوكراني الكبار الوضع في المدينة بـ"الجحيم على الأرض".

أوكرانيا ترسل تعزيزات

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمر الجيش، أمس الإثنين، بتعزيز الانتشار العسكري في المدينة للدفاع عنها. جاء ذلك بعد تقارير إعلامية عن "انسحاب محدود" تجريه القوات الأوكرانية من المدينة بعد تطويقها من قوات مجموعة فاغنر شبه العسكرية.

وحالياً لم يتبقَّ للجيش الأوكراني إلا طريق واحدة وفرعية تؤدي إلى المدينة، ما يعني أن الإمدادات إليها صارت أصعب، خصوصاً وأن تلك الطريق صارت أيضاً تحت نيران مدفعية فاغنر والجيش الروسي.

وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لأرتال تابعة للجيش الأوكراني وهي تتعرض أو تعرضت لنيران روسية ولكن يصعب التأكد منها بطريقة مستقلة. 

يوم أمس الإثنين أيضاً، اشتكى جنود أوكرانيون لصحيفة إندبندنت كييف [المؤيدة بشدة للسلطة الأوكرانية] من نقص الذخيرة والدعم. وقال أحدهم إن نسبة عودة أي جندي حياً من مهمة ما في بخموت تبلغ 30 بالمئة فقط. 

لماذا يقاتل الأوكرانيون على مدينة ساقطة عسكرياً؟

منذ أشهر، كرر خبراء غربيون كثر أن المدينة لا تتسم بأهمية استراتيجية. ولكن هل فعلاً حجم المدينة أو موقعها الجغرافي هما العاملان الأساسيان في تحديد مدى استراتيجيتها؟ أو أن الحرب نفسها هي التي تحدد ذلك؟ 

  • بعد قرار زيلينسكي، بدأ يتضح لمتابعين، أبرزهم المعهد الأمريكي لدراسة الحرب، أن الجيش الأوكراني يدافع عن بخموت لإبطاء التقدم الروسي نحو الغرب وتكبيد الجيش الروسي أكبر قدر من الخسائر تمنعه من شنّ هجوم أوسع في المستقبل.

  • إضافة إلى ذلك، إن إطالة أمد معركة بخموت من شأنه أن يساعد القيادة الأوكرانية في التحضير لهجوم مضاد خلال أشهر [الأرجح في الربيع المقبل] قد يتزامن مع وصول المساعدات العسكرية الغربية الثقيلة، خصوصاً الدبابات.

  • يقول المعهد الأمريكي إن قرار الدفاع عن بخموت يجبر الجيش الروسي على "التورط في حرب مكلفة ودموية" وإن المدينة أصبح لها بعدُ استراتيجي من هذه الزاوية تحديداً.

  • من ناحية أخرى، يشير مراقبون إلى أن قوات فاغنر تمكنت من إحراز التقدم الذي فشل في تحقيقه الجيش الروسي النظامي. ففاغنر كشركة خاصة لا تأبه للخسائر بقدر وزارة الدفاع الروسية. ولكن فاغنر يمكن أن تواجه نقصاً في مواردها البشرية أيضاً، وهذا ما يحاول الأوكرانيون القيام به، أي ضرب عصفورين بحجر وحيد: الجيش الروسي وفاغنر.

خلافات داخلية؟

ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم أمس الإثنين أنها أقالت مساعداً كبيراً لقائد الجيش، فاليري زالوجني، بعدما أقال الرئيس زيلينسكي قائد القوات المشتركة إدوارد موسكاليوف الأسبوع الماضي. 

ولم توضح الوزارة ولا الرئاسة سبب الإقالتين، ولكن مراقبين رجحوا أن يكون بعض العسكريين غير موافقين على تقديم هذا القدر من التضحيات في بخموت، خصوصاً وأن أوكرانيا سحبت قوات النخبة منها، وتركت مهمة إبطاء الروس لجنود التعبئة التي تنقصهم الخبرة. 

ولكن من الممكن أن تكون هذه الإقالات مرتبطة أيضاً بقضايا الفساد التي أثيرت مؤخراً.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

أوكرانيا تؤكد أن الجيش الروسي ما زال "يحاول" تطويق باخموت

فيديو: بعد أفدييفكا.. موسكو تعلن سيطرتها على قرية كرينكي الأوكرانية

شاهد: أوكرانيا تحيي الذكرى العاشرة لسقوط قتلى "الميدان الأوروبي" في كييف