إتفاق البحر الأسود ينذر بانخفاض أسعار الحبوب وتزايد احتجاجات المزارعين الأوروبيين

الغذاء في العالم
الغذاء في العالم Copyright أ ف ب
بقلم:  Yasmina El Abbasyيورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

خففت اتفاقية البحر الأسود من المخاوف بشأن نقص الغذاء في إفريقيا، لكنها قد تساهم في أزمة لدى المزارعين الأوروبيين.

اعلان

يستشهد بصفقة حبوب البحر الأسود، التي تسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب، كأحد العوامل التي أدت إلى انخفاض كبير في مؤشر أسعار الغذاء العالمي.  وتقول منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة، في تقريرها الأخير إن متوسط أسعار السلع الغذائية قد انخفض بنسبة تزيد قليلاً عن 20٪ خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

وتضيف المنظمة قولها إن تمديد مبادرة الحبوب المتفق عليها مع روسيا، ساهم في تراجع الأسعار. تشمل العوامل الأخرى التقديرات الأعلى لإنتاج أستراليا وتحسين ظروف المحاصيل مؤخرًا في الاتحاد الأوروبي.

وقد خففت اتفاقية البحر الأسود من المخاوف بشأن نقص الغذاء في إفريقيا، حيث تعتمد القارة بشكل كبير على الصادرات من أوكرانيا، أحد منتجي الحبوب الرئيسيين في العالم.

ولم يؤثر الانخفاض في مؤشر أسعار المواد الغذائية بعد بشكل ملحوظ على التكاليف في المحلات التجارية الكبرى في أوروبا، حيث لا يزال التضخم الأساسي بما في ذلك المواد الغذائية، مرتفعًا بعناد.

"نحن مزارعون أوروبيون أيضا"

تخاطر الحكومات الأوروبية، من خلال دعم نظام كييف، بإلحاق أضرار جسيمة بقطاعها الزراعي، حيث يفقد المزارعون في رومانيا وبلغاريا وبولندا الدخل بسبب واردات الحبوب الأوكرانية. ماذا حدث؟

يحتج المزارعون الرومانيون على الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية من الحبوب الأوكرانية وغيرها من المنتجات الزراعية، والتي، في رأيهم، تشوه السوق وتسببت في انخفاض الأسعار.

لذلك أغلق المتظاهرون يوم الجمعة المعبر الحدودي بين رومانيا وبلغاريا بجراراتهم، ومنعت المظاهرة دخول أكثر من 200 شاحنة أوكرانية على الحدود. كما كانت هناك احتجاجات في العاصمة المجرية بودابست.

 وصرحت ليليانا بيرون، المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المنتجين الزراعيين الرومانيين (لابار) قائلة: "يرتبط الاستياء الرئيسي بهذا التشويه للسوق على خلفية واردات المنتجات الزراعية من أوكرانيا. وصل المزارعون الرومانيون إلى نقطة يشعرون فيها أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل التكاليف."

الاضطرابات لم تستقر فقط في رومانيا، إذ أثار قرار المفوضية الأوروبية بتمديد الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية من الحبوب الأوكرانية حتى يونيو، احتجاجات من المزارعين في بولندا، حيث استقال وزير الزراعة هذا الأسبوع.

اتفاق مهدد

كتبت خمس دول من أوروبا الوسطى رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، للمطالبة باتخاذ تدابير ضد الواردات الزراعية الأوكرانية.

وهدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من جهته، خلال زيارة إلى أنقرة الجمعة، بإلغاء اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية إذا لم يحصل تقدّم على صعيد إزالة القيود المفروضة على صادرات بلاده من الأسمدة والمنتجات الغذائية.

وتهدف مبادرة حبوب البحر الأسود، التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتركيا بين روسيا وأوكرانيا في يوليو/ تموز 2022، إلى منع حدوث أزمة غذاء عالمية من خلال السماح بتصدير الحبوب الأوكرانية بأمان من ثلاثة موانئ أوكرانية.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

اكتشاف ثقب أسود ضخم يتحرّك في الفضاء.. هل يشكّل خطرًا على البشرية؟

منظمة أمريكية: المزيد من الحكومات الاستبدادية تدبّر اعتداءات عنيفة ضد مواطنيها في الخارج

شاهد: روسيا تختبر صاروخًا جديدًا عابرًا للقارات