دون الحصول على أغلبية في البرلمان.. حزب رئيس الحكومة يفوز بالانتخابات التشريعية في اليونان

 رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس Copyright ARIS MESSINIS/AFP or licensors
Copyright ARIS MESSINIS/AFP or licensors
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

أعلن وزير الداخلية اليوناني ميخاليس ستافريانوداكيس أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية اليونانية بلغت 48.76% قبل دقائق من إغلاق صناديق الاقتراع.

اعلان

أحرز حزب "الديمقراطية الجديدة" الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس تقدمًا كبيرًا في الانتخابات البرلمانية اليونانية، وفقًا للنتائج الرسمية.

ورغم ذلك، لن يتمكن أي حزب من تحقيق أغلبية في البرلمان، ما قد يؤدي إلى جولة انتخابات ثانية لتحسم الجدل حول رئاسة الحكومة المقبلة.

وأعلن وزير الداخلية اليوناني ميخاليس ستافريانوداكيس أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية اليونانية بلغت 48.76% قبل دقائق من إغلاق صناديق الاقتراع.

وبدأ اليونانيون الأحد التصويت في انتخابات تشريعية يمكن أن تفتح مرحلة عدم يقين، رغم وعد رئيس الوزراء اليميني المنتهية ولايته كيرياكوس ميتسوتاكيس بجعل البلاد "أقوى" في حال فوزه.

وعند خروجه من مكتب تصويت في أثينا، أكّد الزعيم المحافظ لحزب "الديموقراطية الجديدة" المرشح لولاية ثانية من أربع سنوات أنه يريد جعل اليونان "بلداً أقوى مع دور مهم في أوروبا". وقال: "نصوّت من أجل مستقبلنا، من أجل المزيد من الوظائف ووظائف أفضل ولنظام صحي أكثر فاعلية" وقد رافقه اثنان من أولاده الثلاثة.

في مكتب تصويت في حي شعبي في العاصمة، قال منافسه زعيم "تحالف اليسار الراديكالي-التحالف التقدمي" (سيريزا) أليكسيس تسيبراس، إن هذا الاقتراع يشكل "يوم أمل لطيّ صفحة أربع سنوات صعبة" مع حكومة "متعجرفة لا تهتم بالأكثر عدداَ".

ويأمل زعيم سيريزا الذي جسد في 2015 آمال اليسار الراديكالي في أوروبا، في استعادة السلطة في بلاده بعد ولاية أولى من 2015 إلى 2019 اتسمت بمواجهة مع الاتحاد الأوروبي ثم استسلام خلال مفاوضات عاصفة لإنقاذ اليونان من الركود المالي.

تشكيل تحالف؟

ستنشر استطلاعات رأي أجريت عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع، بعد انتهاء عمليات التصويت عند الساعة 19,00 (16,00 ت غ). 
وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع ظهر الأحد 31,5%، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الداخلية شملت 16520 مكتب تصويت، فيما يتوقع محلّلون تسجيل نسبة امتناع عن التصويت عالية بعد نسبة امتناع قياسية في العام 2019 بلغت 42%.

وتشير استطلاعات الرأي منذ أشهر إلى تقدم مُريح لمعسكر ميتسوتاكيس، يتمثل بما بين خمس وسبع نقاط. وهذه النتائج إذا تحققت، لن تسمح لليمين بالحكم بمفرده، بينما استبعد كيرياكوس ميتسوتاكيس تشكيل ائتلاف في بلد لا تستند ثقافته السياسية إلى حلول وسط.

من جهته، أطلق تسيبراس (48 عاماً) دعوات إلى زعيم "باسوك-كينال" نيكوس أندرولاكيس لتشكيل تحالف، لكن الأخير وضع شروطاً. وفي مقابلة مع صحيفة "تو فيما" الأحد، شدّد فيها على أن "هدفنا هو الحصول على أغلبية مطلقة".

واعتبر أن أن هذا ضمان للاستقرار، مضيفاً أن "السؤال الحقيقي هو هل سنتقدم أم نتراجع؟ من سيكون مسؤولاً عن الدولة في مواجهة تركيا مستقبلها غير مؤكد؟".

وفي حال تعذر تشكيل فريق حكومي كما يتوقع عدد كبير من المحللين، فسيتعين إجراء اقتراع جديد في نهاية حزيران/يونيو أو بداية تموز/يوليو، وسيستفيد الفائز في هذا الاقتراع الثاني من مكافأة مقاعد تعطيه غالبية مستقرة. لكن يبدو أن الناخبين غير مهتمين بهذه الانتخابات، فيما يتخوف المحلّلون من نسبة امتناع عن التصويت عالية. وكانت قد بلغت 42% في 2019 بلغت .

وأوردت وكالة أنباء أثينا الأحد، إنه تم توقيف خمسة أشخاص مساء السبت في شمال اليونان، لمحاولة القيام بتزوير انتخابي. وقالت الشرطة المحلية إنها صادرت 197 بطاقة هوية، وجوازات سفر في حقيبة تتضمن 114 مُغلفاً مغلقاً، كلها تتضمن بطاقة بنفس الاسم في الداخل، وكذلك مبلغ ستة آلاف يورو.

في آيغاليو الضاحية الغربية لأثينا تأمل المتقاعدة ماريا تومباباكيس (67 عاماً) في "التغيير" لكنها "ليست متفائلة كثيراً". أما يفغينيا (41 عاماً) التي لم تذكر اسم عائلتها فقد قالت إنها واجهت "صعوبة في الاختيار".

من جهته يأسف ستيليوس لاباس (45 عاماً) وهو مربّي ماشية في كارديتسا (وسط) لغياب "الشغف" عن حملة اُعتبرت بطيئة، وقال: "آمل ألا يؤدي هذا إلى نسبة عالية من الامتناع عن التصويت". لكن كيرياكوس ميتسوتاكيس وهو نجل رئيس وزراء سابق، وخريج هارفرد لم يكف خلال جولة انتخابية في جزيرة كريت على الحدود التركية عن الإشادة بحصيلة أدائه في مجال الاقتصاد.

عشر سنوات من التضحيات المؤلمة

وقد أشار إلى تراجع معدل البطالة وتسجيل نمو نسبته حوالى 6 بالمئة العام الماضي، وعودة الاستثمارات وطفرة في السياحة وانتعاش الاقتصاد مجدداً بعد سنوات من الأزمة الحادة وخطط الإنقاذ الأوروبية. لكن تراجع القوة الشرائية وصعوبة تغطية النفقات الشهرية للعائلات، هما أهم ما يشغل السكان الذين قدموا تضحيات مؤلمة في السنوات العشر الماضية.

ويضطر عدد كبير من اليونانيين للاكتفاء بأجور منخفضة وفقدوا الثقة في الخدمات العامة التي تقلّصت إلى حدودها الدنيا بسبب إجراءات لخفض النفقات. في الوقت نفسه، ما زالت البلاد تحت دين يشكل 170 بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي.

اعلان

وقالت دورا فاسيلوبولو (41 عاماً) التي تقيم في أثينا إن "الحياة صعبة جداً خصوصا بالنسبة للشباب"، معدّدة "مستوى البطالة المرتفع وغياب الآفاق المهنية والأجور التي تذوب في منتصف الشهر".

ورأى يورغوس أنتونوبولوس (39 عاماً) الذي يعمل في متجر في سالونيكي، ثاني مدينة في البلاد "نسير من سيء إلى أسوأ، ونعمل من أجل البقاء فقط".

وأيقظت كارثة القطار التي أودت بحياة 57 شخصاً في نهاية شباط/فبراير الغضب المزمن في اليونان منذ الأزمة المالية، وأدّت إلى تظاهرات ضد الحكومة المحافظة المتهمة بإهمال سلامة شبكة سكك الحديد. 

كما يواجه كيرياكوس ميتسوتاكيس فضيحة تنصت غير قانوني على مكالمات هاتفية لسياسيين وصحافيين. ودان البرلمان الأوروبي في آذار/مارس "التهديدات الخطيرة لسيادة القانون والحقوق الأساسية" في اليونان، على حد قول النائبة الهولندية صوفي إنت فيلد.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

ماكرون: حضور زيلنسكي قمة مجموعة السبع يمكن أن يغير قواعد اللعبة

هل تنهي الانتخابات اليونانية حكم اليسار؟

مرشح يوناني للانتخابات يريد زرع ألغام لردع المهاجرين