Eventsالأحداث
Loader

Find Us

FlipboardNabdLinkedinفايبر
Apple storeGoogle Play store
اعلان

بسبب الحرب.. معاناة للحصول على المياه في ضواحي الخرطوم

أطفال يملئون برميلا بمياه النيل في الخرطوم. 2009/05/05
أطفال يملئون برميلا بمياه النيل في الخرطوم. 2009/05/05 Copyright Abd Raouf/AP
Copyright Abd Raouf/AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

منذ اندلاع المعارك في السودان، يعاني سكان مدينة بحري شمال الخرطوم من انقطاع في المياه، فيلجأون إلى ملء أوان من النيل رغم خطر التنقل، أو يحاولون فتح آبار، أو بكل بساطة يمتنعون عن غسل الملابس لتوفير الماء.

اعلان

توقفت محطة معالجة مياه النيل التي تزوّد مدينة بحري شمال العاصمة السودانية بالماء، منذ بدء النزاع في 15 نيسان/أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، نتيجة القصف وانقطاع التيار الكهربائي. ومنذ ذلك الحين، جفّت الصنابير في منازل 300 ألف شخص.

ويقول عادل محمد الحسن، أحد سكان بحري، لوكالة فرانس برس: "أربعون يوما دون خدمات مياه. في بداية الحرب، كنا نأخذ الماء من المصانع في المنطقة الصناعية، لكن بعد الأسبوع الأول وانتشار قوات الدعم السريع. أصبح الوصول إلى الآبار مستحيلا وأصبح الخيار هو النيل".

في ظل تبادل إطلاق النار والقصف الجوي، يصعب على السكان الخروج من منازلهم لجلب الماء، لكنهم ينتهزون أي فرصة هدوء ولو نسبي للذهاب إلى ضفة النيل وملء أواني مختلفة بالماء، بينما تتجاوز درجات الحرارة الأربعين درجة.

وأسفر النزاع عن مقتل المئات ونزوح أكثر من مليون شخص، ولجوء نحو 320 ألف شخص إلى الدول المجاورة، وفق أرقام الأمم المتحدة.

شاحنة لتوزيع الماء

ويتطوّع عادل الحسن مع عدد من جيرانه بين فترة وأخرى لملء شاحنة بأواني المياه، ثم يعودون لتوزيعها على عائلات مقيمة شمال الخرطوم.

ودفع انقطاع الماء السوداني راشد حسين إلى مغادرة العاصمة متجها إلى مدينة مدني، التي تبعد 200 كلم تقريبا جنوب الخرطوم. ويقول لفرانس برس: "رغم القصف والاشتباكات، لولا انقطاع المياه لما تركنا منازلنا".

وتعدّ الأمراض المرتبطة بالماء والنظافة والصرف الصحي، من الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال دون سن الخامسة، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وحسب بيانات المنظمة الأممية، كان 17,3 مليون شخص يفتقرون إلى إمدادات مياه الشرب الأساسية، في السودان، حتى قبل هذه الحرب.

ووجد صلاح محمد من جهته طريقة للحصول على الماء من مستشفى بجوار منزله، فلم يغادر العاصمة، ويقول لفرانس برس: "حتى الأسبوع الماضي، كنّا نحصل على الماء من بئر داخل مستشفى أحمد قاسم، وهي مياه معالجة".

ولكن قوات الدعم السريع انتشرت حول المستشفى منذ بداية الأسبوع، فلم يعد بإمكان السكان الاقتراب منه. وتقول رشيدة التيجاني من جهتها إنها تمكنّت من الوصول إلى بئر في مستشفى شمال الخرطوم: "ننتظر توقّف إطلاق النار ونسرع نحو مستشفى بحري لنحمل ماء للضروريات فقط. منذ بدء الحرب، لم نغسل ملابسنا".

دفن دون غسل

ويعاني السودان، أحد أفقر دول العالم، من بنى تحتية مهترئة بسبب عقدين من الحصار والعقوبات في ظل الرئيس السابق عمر البشير، ولطالما كانت الخدمات العامة غير فعالة، ولكن منذ بدء الحرب، يسود القطاع العام شلل تام.

وتوقّف الموظفون عن العمل ومنحتهم ولاية الخرطوم عطلة "حتى إشعار آخر". من جهة أخرى، تتخّذ القوات المتناحرة عددًا من المستشفيات والمصانع والمباني العامة ثكنات لها.

وتحاول لجان المقاومة، وهي مجموعات غير رسمية ظهرت خلال الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالبشير من الحكم في عام 2019، أن تقوم بدور المرافق المعطّلة. فقام أعضاؤها بإنشاء مستشفيات ميدانية ومحطات لتوزيع الأغذية وشبكة شاحنات لتوزيع الماء على المنازل.

ويقول أحمد (اسم مستعار)، وهو أحد أعضاء لجان المقاومة "منذ بداية الحرب، نمدّ السكان بالماء"، مشيرا إلى أنهم كانوا يحصلون على الماء في البداية من المنطقة الصناعية، ثم اضطروا إلى القيادة مسافة أبعد إلى أحياء في الشمال. وخلال إحدى هذه الرحلات، قتل صديق له "برصاصة"، ويقول أحمد: "اضطررنا لدفنه من دون أن نتمكّن من غسل الجثمان".

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الحرب دمرت النظام المصرفي السوداني ومواطنون يسألون: "أين أموالنا؟"

حميدتي: قصة "تاجر إبل" أراد أن يكون "ملك" السودان

ميدان القتال والحرب الدائرة في السودان.. منجم ذهب يجذب الميليشيات والمرتزقة