Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
جدونا
اعلان

أعمال شغب في فرنسا بعد مقتل مراهق على يد الشرطة ونشر 40 ألف دركي في أرجاء البلاد

خلال المواجهات بين الشرطة ومحتجين في نانتير غرب باريس
خلال المواجهات بين الشرطة ومحتجين في نانتير غرب باريس Copyright AP Photo/Christophe Ena
Copyright AP Photo/Christophe Ena
بقلم:  يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

عادة ما تسعى الحكومة لتجنّب اندلاع الشغب في ضواحي باريس بعدما تسببت في الأعوام الماضية بوفاة مراهقين غالباً ما كانوا يتحدرون من أُسر مهاجرة من دول المغرب العربي أو إفريقيا.

اعلان

أعلنت الحكومة الفرنسية نشر 40 ألف شرطي ودركي مساء الخميس في أرجاء فرنسا من بينهم خمسة آلاف في باريس وضواحيها القريبة، لمواجهة أعمال شغب محتملة مرتبطة بمقتل مراهق برصاص شرطي الثلاثاء.

وأوضح وزير الداخلية جيرالد دارمانان أن عدد القوى الأمنية سيكون "أكثر من أربع مرات" مما كان عليه في الليلتين الماضيتين اللتين شهدتا تصعيدا في أعمال الشغب والتخريب وامتدادها إلى مدن أخرى عدة في فرنسا.

ماكرون يستنكر العنف

استنكر الرئيس إيمانويل ماكرون، الخميس، "مشاهد العنف" ضد "المؤسسات والجمهورية" التي "لا مبرر لها"، بعد أعمال شغب شهدتها عدة مدن فرنسية عقب مقتل مراهق على يد عناصر الشرطة.

وعقب اجتماع وزاري أمني عُقد في وزارة الداخلية، أعرب ماكرون عن أمله في أن تكون الساعات المقبلة "أكثر احترامًا"، تزامنًا مع ترقّب مسيرة لتخليد ذكرى الفتى.

من جهته، أعلن وزير الداخلية الفرنسي توقيف 150 شخصًا ليل الأربعاء الخميس في أعمال عنف جديدة إثر مقتل الفتى، منددًا بأعمال عنف "لا تحتمل ضد رموز الجمهورية".

وكتب جيرالد دارمانان على تويتر أنه تم "إحراق أو مهاجمة بلديات ومدارس ومراكز شرطة"، مضيفَا: "عار على الذين لم يدعوا إلى الهدوء".

واندلعت أعمال شغب لليلة الثانية على التوالي في فرنسا رداً على مقتل شاب على يد شرطي عند نقطة تفتيش مرورية، بينما جرى نشر آلاف من رجال الأمن لمنع توسع الاحتجاجات العنيفة.

واستدعي نحو ألفي عنصر من شرطة مكافحة الشغب إلى الضواحي المحيطة بباريس في أعقاب مقتل الشاب ناييل م. البالغ 17 عاماً برصاصة في صدره أطلقها شرطي من مسافة قريبة صباح الثلاثاء.

وتسبب الحادث بمواجهات بين الشرطة ومتظاهرين قاموا باشعال حرائق متعمدة في ضواحي باريس ليل الثلاثاء، حيث أعلنت وزارة الداخلية توقيف 31 شخصاً وإصابة 24 شرطياً بجروح طفيفة واحتراق نحو 40 سيارة.

وليل الأربعاء استمر إضرام النيران بحاويات القمامة وإطلاق الألعاب النارية في ضاحية نانتير غرب باريس حيث قتل الشاب، إضافة إلى أحياء أخرى في منطقة أو دو سين غرب باريس وفي مدن فرنسية أخرى. 

وقالت الشرطة إن مجموعة من الأشخاص أضرمت النيران في حافلة بعد أن نزل جميع ركابها في ضاحية إيسون جنوب العاصمة.

وفي مدينة تولوز الجنوبية أحرقت سيارات عدة وتم إلقاء قنابل حارقة على رجال الشرطة والإطفاء بينما تصاعد دخان أسود كثيف في السماء. 

وأعلنت الشرطة قبيل منتصف الليل أنها اعتقلت نحو 16 شخصاً في جميع أنحاء البلاد.

قضية رأي عام

أثارت القضية انتقادات من شرائح اجتماعية مختلفة. ووقف النواب والوزراء دقيقة صمت في الجمعية الوطنية تحية للضحية الذي عرّف فقط باسمه والحرف الأول من عائلته.

وعبّر الرئيس إيمانويل ماكرون عن "تأثره" بمقتل الشاب حسبما نقل عنه الناطق باسم الحكومة أوليفييه فيران الذي دعا إلى "الهدوء".

وعادة ما تسعى الحكومة لتجنّب اندلاع الشغب في ضواحي باريس بعدما تسببت في الأعوام الماضية بوفاة مراهقين غالباً ما كانوا يتحدرون من أُسر مهاجرة من دول المغرب العربي أو إفريقيا.

"ستتلقى رصاصة في رأسك"

وقعت حادثة مقتل ناييل صباح الثلاثاء خلف حيّ لا ديفانس قرب باريس حين لم يمتثل لنقطة تفتيش وحاول تجاوزها. وأكدت مصادر في الشرطة في بادئ الأمر أن الشاب قاد سيارته باتجاه شرطيين على دراجتين ناريتين لمحاولة دهسهما.

اعلان

لكن مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت وكالة فرانس برس من صحته، أظهر رجلَي شرطة وهما يحاولان إيقاف السيارة، قبل أن يطلق أحدهما النار عبر نافذتها على السائق عندما حاول الانطلاق بها.

وسُمِعَ صوت شخص يقول "ستتلقى رصاصة في الرأس"، من دون أن تتضح هويته.

واصطدمت السيارة لاحقاً بجدار جانبي بعدما تحركت مسافة قصيرة إلى الأمام. وحاولت خدمات الإسعاف في المكان انعاش السائق الذي أصيب في القفص الصدري، لكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير.

ولفت مكتب الادعاء في نانتير إلى أن الضابط (38 عاماً) المتهم بإطلاق النار على السائق أوقف بتهمة القتل المتعمد.

وأشار مكتب المدعي العام في نانتير إلى استجواب الموقوف في إطار تحقيق بالقتل العمد، مؤكدا تمديد توقيفه الاحتياطي على ذمة التحقيق.

اعلان

وشدد وزير الداخلية جيرار دارمانان على أن السلطات "ستتخذ القرارات الإدارية بتعليق المهام في حال تم تثبيت التهم الموجهة إليه".

"ثورة من أجل ابني"

واعتبرت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن أن "الصور الصادمة" لإطلاق النار على الشاب "تظهر تدخلا من الواضح أنه غير متوافق مع قواعد التدخل لقوات إنفاذ القانون"، مشددة على "الضرورة المطلقة للتوصل إلى الحقيقة لتغليب التهدئة على الغضب".

من جهته، اعتبر ماكرون أن مقتل الشاب "لا يمكن تفسيره... وغير مبرر". إلا أن تصريحات الرئيس لقيت انتقادات، فرأت إحدى أبرز نقابات عناصر الشرطة أن هذه المواقف "لا يمكن تصوّرها".

واعتبرت زعيمة نواب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الفرنسي "مبالغ بها" و"غير مسؤولة".

شبح اضطرابات الماضي

أعادت هذه الأحداث التذكير بسلسلة من أعمال العنف في الضواحي الباريسية.

اعلان

في العام 2005، أثارت وفاة مراهقَين صعقاً بالكهرباء في سين-سان-دوني شمال باريس خلال ملاحقة الشرطة لهما، أعمال شغب استمرت ثلاثة أسابيع ودفعت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ.

وأثارت وفاة ناييل تنديدات من سياسيين يساريين انتقدوا ما وصفوه بأنه "أمرَكَة الشرطة"، في إشارة إلى حوادث في الولايات المتحدة انتهت بقتل عناصر الشرطة لأشخاص كانوا يسعون لتوقيفهم.

وقال نائب اليسار الراديكالي مانويل بومبار "كذب جزء من الشرطة لمحاولة التستر على هذا العمل".

من جهتهم، تحدث ممثلون عن التجمع الوطني اليميني المتطرف عن "مأساة"، مطالبين باحترام "فترة التحقيق" بالإضافة إلى "قرينة البراءة".

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

نائل الفتى الهادئ قتل برصاصة شرطي فرنسي.. حياته وهواياته في سطور

شاهد: سلب ونهب رافق رابع ليلة من الاحتجاجات على مقتل الفتى نائل في فرنسا

شولتس "قلق" بشأن احتمال فوز اليمين المتطرف بزعامة لوبان في فرنسا