النيجر على صفيح ساخن مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية لإعادة الرئيس المخلوع بازوم

جندي سنغالي من قوات إكواس في غامبيا [أرشيف]
جندي سنغالي من قوات إكواس في غامبيا [أرشيف] Copyright Sylvain Cherkaoui/Sylvain Cherkaoui/AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

قال مفوض الشؤون السياسية والأمن في المنظمة الإقليمية عبد الفتاح موسى "تم في هذا الاجتماع تحديد كل عناصر التدخل المحتمل، بما في ذلك الموارد اللازمة، وكذلك كيف ومتى سننشر القوة". وتابع موسى "إكواس لن تبلغ الانقلابيين متى وأين سنضرب"، مضيفاً أن ذلك "قرار عملاتي سيتخذه رؤساء دول" التكتل.

اعلان

أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا [إكواس] أمس الجمعة أن قادة جيوش الدول الأعضاء فيها توافقوا على خطة لـ"تدخل عسكري محتمل" في النيجر، بعد رفض المجلس العسكري هناك إعادة الحكم المدني في أعقاب الانقلاب العسكري الأسبوع الماضي.

وكانت المنظمة الإقليمية أمهلت الانقلابيين الأحد الماضي سبعة أيام لإعادة الرئيس محمد بازوم الذي أطيح في 26 تموز/يوليو إلى منصبه، تحت طائلة استخدام "القوة".

وهذا يعني أن المهلة الزمنية الممنوحة لهم تنتهي غداً الأحد. 

واجتمع القادة العسكريون لدول المجموعة في العاصمة النيجيرية أبوجا لمناقشة سبل التعامل مع الانقلاب السابع منذ 2020 في منطقة الساحل الإفريقي.

"لن نبلغهم متى سنضرب"

قال مفوض الشؤون السياسية والأمن في المنظمة الإقليمية عبد الفتاح موسى "تم في هذا الاجتماع تحديد كل عناصر التدخل المحتمل، بما في ذلك الموارد اللازمة، وكذلك كيف ومتى سننشر القوة". وتابع موسى "إكواس لن تبلغ الانقلابيين متى وأين سنضرب"، مضيفاً أن ذلك "قرار عملاتي سيتخذه رؤساء دول" التكتل.

ووصل وفد من إكواس برئاسة رئيس نيجيريا السابق عبد السلام أبوبك إلى العاصمة نيامي الخميس، لكنه غادر ليلاً دون أن يلتقي رئيس المجلس الوطني لحماية البلاد الجنرال عبد الرحمن تياني ولا الرئيس المخلوع بازوم.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الوفد عاد خالي الوفاض من نيامي. 

النيجر: أهمية استراتيجية كبيرة

النيجر بلد غني بالموارد الأولية، أهمّها اليورانيوم والنفط. والبلد له أبعاد استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي. 

كما أن موقعه الجغرافي مهم أيضاً للدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا، حيث نشرت الأخيرة فيه قوات عسكرية لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل منذ طردت قواتها من مالي. 

وبمعزل عن القرار النهائي الذي ستتخذه المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا التي تشارك فيها 15 دولة، فإن الوضع المتوتر أساساً ينذر بالأسوأ في إحدى أفقر مناطق العالم، حيث تنشط جماعات مسلحة أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية أو للقاعدة، ما يهدد بفوضى كبيرة. 

وليس من الواضح بعد عدد الدول التي قد تدعم عملية عسكرية لإكواس في النيجر. 

فتشاد المجاورة على سبيل المثال [وهي ليست عضواً في المجموعة] أعلنت بعد وساطة قادتها أنها لن تتدخل عسكرياً، فيما طلب الرئيس النيجيري بولا تينوبو من حكومته الاستعداد لخيارات عدة بينها نشر قوات عسكرية. السنغال أعلنت أنها تحضّر جيشها أيضاً.  

وكانت إكواس فرضت عقوبات اقتصادية على النيجر والانقلابيين 

دعم مضاد

قال الانقلابيون إنهم سيواجهون أي تدخل عسكري بالنار والسلاح. أما الجنرال عبد الرحمن تياني [59 عاماً]، والذي خدم سابقاً كقائد عسكري في إكواس يوم تدخلت عسكرياً في ساحل العاج عام 2003، فيعرف جيداً معنى عملية عسكرية لإكواس. 

غير أن تياني تلقى دعماً مباشرة من انقلابيين بوركينا فاسو ومالي الذين أكدوا أن أي هجوم على النيجر سيكون بمثابة هجوم عليهما. 

وحذر الرئيس المخلوع محمد بازوم من أنّ منطقة الساحل برمتها قد تقع تحت تأثير روسيا عبر مجموعة فاغنر شبه العسكرية بعد دعوة مفتوحة من الانقلابيين وحلفائهم لها في المنطقة. 

وقال بازوم من أن فاغنر ستحاول استغلال الظروف. 

وكان يفغيني بريغوجين، زعيم فاغنر، وصف في تسجيل صوتي سابق ما حدث في البلاد بـ"الكفاح ضد المستعمرين"، مرحباً بالانقلاب ومضيفاً أن قواته جاهزة "لإعادة فرض الأمن".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الاتحاد الإفريقي يعلّق عضوية النيجر بسبب الانقلاب.. فهل اقترب التدخل العسكري؟

وزير خارجية مالي يحذر من "كارثة" إذا تمّ التدخل عسكرياً في النيجر ويستشهد بالمثالين العراقي والليبي

مجموعة نووية فرنسية: لا خطر على إمدادات اليورانيوم من النيجر