بينما تقصف الطائرات الحربية الإسرائيلية قطاع غزة، يتجمع الأطفال الفلسطينيون مع عائلات كبيرة في الشقق أو في مدارس الأمم المتحدة.
في غضون 25 يومًا فقط من الحرب، قُتل أكثر من 3600 طفل وقاصر فلسطيني في غزة، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، حيث تعرضوا للغارات الجوية دمرت منازلهم فوق رؤوسهم.
وكان من بين القتلى في قطاع غزة، الذي تجاوز عددهم الـ8500 شخص، صحافيون ونساء وكبار في السن وأطفال ورضّع، ومنهم من كان يحتمي في كنيسة أو مستشفى بحثًا عن الأمان.
وما يقرب من نصف سكان القطاع المزدحم البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تبلغ أعمارهم 17 عامًا أو أقل، ويشكلون 40% من القتلى حتى الآن في هذه الحرب. وتقول إسرائيل إن غاراتها الجوية تستهدف مواقع وبنية تحتية تابعة لحماس.
وضع صعب للأطفال في غزة
في هذا السياق، قالت منظمة إنقاذ الطفولة، وهي مؤسسة خيرية عالمية، إن عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة خلال ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أسابيع تجاوز العدد السنوي للأطفال الذين قتلوا في جميع مناطق الصراع في العالم بعد عام 2019.
على سبيل المثال، قُتل 2985 طفلاً في عشرين منطقة حرب طوال عام 2022 بأكمله.
وقال آدم المدهون، الذي تم إنقاذ ابنته كنزي البالغة من العمر 4 سنوات من تحت الأنقاض وهي مصابة ببتر في ذراعها اليمنى وكسر في الجمجمة: "الوضع في غزة مأساة، لا توجد منطقة آمنة للمدنيين".
وقال من المستشفى في دير البلح: "وضع كنزي مثل بقية الأطفال في غزة الذين تم استهدافهم".
لقد دفع الأطفال الإسرائيليون أيضاً حياتهم ثمنًا في هذه الحرب. خلال الهجوم الذي قامت به حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر عبر جنوب إسرائيل، قتل مسلحو القسام 1400 شخص، بما في ذلك الأطفال والرضع.
واحتجز المسلحون أكثر من 240 رهينة إلى غزة، من بينهم نحو 30 طفلًا.
وبينما تقصف الطائرات الحربية الإسرائيلية قطاع غزة، يتجمع الأطفال الفلسطينيون مع عائلات كبيرة في الشقق أو في مدارس الأمم المتحدة.
وتلقي إسرائيل باللوم على حماس في حصيلة القتلى في غزة - التي تجاوزت الآن 8700 قتيل، وفقًا لوزارة الصحة في غزة - لأن الجماعة المسلحة تعمل من أحياء سكنية مكتظة، وفق اتهامات تل أبيب. لكن هذا الامر اعتبرته الكثير من الدول الجمعيات عقابًا جماعيًا، غير مبرر.