يعيش المدنيون في غزة حالة طوارئ إنسانية متواصلة، مع تفاقم الجوع ونقص المساعدات الطبية والغذائية، إلى جانب تعثر جهود إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
أفادت هيئة المعابر والحدود في غزة، الأربعاء، بأن 16 شاحنة فقط دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم يوم الثلاثاء، بينها 14 شاحنة مساعدات إنسانية وشاحنتان تجاريتان.
وأوضحت الهيئة أن هذا العدد المحدود جاء بعد قرار السلطات الإسرائيلية إعادة فتح المعبر بشكل تدريجي ومقيّد عقب إغلاق استمر عدة أيام بسبب التصعيد مع إيران، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية. وأكدت أن معبر رفح لا يزال مغلقًا أمام المشاة، ما يفاقم صعوبة إدخال الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
وأشارت إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت إلى القطاع لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، إذ كانت غزة تستقبل قبل الحرب ما بين 500 و600 شاحنة يوميًا.
في المقابل، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في معبر رفح وآخر في الهلال الأحمر المصري أن أكثر من مئة شاحنة مساعدات أرسلتها الأمم المتحدة والهلال الأحمر المصري عبرت رفح الثلاثاء، وكانت متجهة نحو معبر كرم أبو سالم. ولم يتضح ما إذا كانت جميع هذه الشاحنات قد دخلت فعليًا إلى داخل القطاع أم جرى إيقافها.
وأشار التقرير إلى أن الهلال الأحمر المصري أرسل قافلة إضافية الأربعاء، لكنها كانت لا تزال بانتظار التصاريح اللازمة.
وبحسب الهلال الأحمر المصري، ضمّت القافلة نحو 300 طن من الدقيق، وقرابة 470 طنًا من المواد الإغاثية، إضافة إلى نحو 925 طنًا من الوقود المخصّص لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية، فضلًا عن ملابس وخيام وأغطية.
وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,117 قتيلًا و171,801 مصابًا، بحسب أحدث إحصاءات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.
وأوضحت الوزارة، اليوم الأربعاء، أن مستشفيات القطاع سجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قتيلاً واحدًا وثلاث إصابات، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم في بعض المناطق.
ويعيش المدنيون في غزة حالة طوارئ إنسانية متواصلة، مع تفاقم الجوع وشحّ المساعدات الطبية والغذائية، إلى جانب تعثر جهود إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.