كشف استطلاع جديد أن غالبية الإسرائيليين يرون أن نفوذ إدارة ترامب في القرارات الأمنية يفوق نفوذ حكومة نتنياهو، في وقت يستمر فيه الجدل الداخلي حول التشريعات القضائية وتجنيد الحريديم، إلى جانب تقييم محدود لمدى تحقق مبادئ إنهاء الحرب.
أظهر استطلاع جديد لـ"معهد الديمقراطية الإسرائيلي" أن غالبية الإسرائيليين يعتقدون أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمارس تأثيراً أكبر على القرارات الأمنية لإسرائيل مقارنة بالحكومة الإسرائيلية نفسها. ويأتي هذا التقييم ضمن مؤشر "صوت إسرائيل" الشهري الذي نُشر اليوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/أكتوبر .
تفوق واضح لواشنطن في نظر المستطلعين
الاستطلاع، الذي أُجري بين 2 و6 تشرين الثاني/نوفمبر وشمل عينات تمثيلية من اليهود والعرب، يكشف أن نسبة من يعتبرون واشنطن صاحبة التأثير الأكبر على السياسة الأمنية لإسرائيل بلغت ضعفي من أشاروا إلى الحكومة الإسرائيلية.
ووفق النتائج، فإن أغلبية معسكر اليسار وأكبر شريحة من الوسط يرون أن القرار الأمني يُصاغ في واشنطن، بينما يوافق جزء غير قليل من اليمين على هذا التقدير.
وأشار معهد الديمقراطية إلى أن هامش الخطأ في العينة بلغ زائد أو ناقص 3.56 بالمئة، عند مستوى ثقة يبلغ 95 بالمئة، أي أن النتائج ستتكرر بالنسب نفسها أو بنسب قريبة جداً منها في 95 حالة من أصل 100 إذا أُجري الاستطلاع بالشروط نفسها.
أمن إسرائيل في صدارة اهتمامات ترامب
وتبيّن أن معظم الإسرائيليين، من اليهود والعرب، يعتقدون أن أمن إسرائيل يشكّل أحد الاعتبارات المركزية لدى الرئيس الأميركي. وبرغم الانقسامات الداخلية، ارتفعت نسبة هذا الاعتقاد بين المستطلعين اليهود مقارنة بمنتصف عام 2025، بحسب المعهد.
وعند سؤال المشاركين عن المبادئ الخمسة التي أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب، رأى أغلبهم أن المبدأ الوحيد الذي تحقّق إلى حد كبير هو إعادة جميع الرهائن. أما السيطرة الأمنية على غزة، ونزع سلاح القطاع، وتجريد حماس من سلاحها، وإقامة إدارة مدنية لا تتبع لحماس ولا للسلطة الفلسطينية، فاعتُبرت جميعها أهدافاً لم تتحقق بعد.
انقسام حول التشريعات القضائية
وفيما يتواصل دفع تشريعات مرتبطة بالإصلاح القضائي داخل لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، اعتبر نحو نصف المشاركين في الاستطلاع أن المضي قدماً بهذه التشريعات حالياً "غير صحيح". وأبدى ناخبو الوسط واليسار معارضة واسعة، مقابل تأييد أكبر داخل معسكر اليمين.
قضية تجنيد الحريديم تحت المجهر
أما في ملف تجنيد الحريديم، فأظهر الاستطلاع أن ما يقرب من نصف المستطلعين اليهود يؤيدون تجنيد جميع الشبان الحريديم باستثناء مجموعة محدودة من طلاب اليشيفا المتميزين، بينما دعم ثلث آخر تجنيد الذين لا يدرسون التوراة. وظلت الأقلية التي تتمسك بالإبقاء على الوضع القائم صغيرة.
وترافق هذا الجدل مع احتجاجات واسعة وتحركات تشريعية في الأسابيع الأخيرة، كما ذكرت صحيفة "جيروزالم بوست".