نقلت مصادر أهلية في مدينة طرطوس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الشخص الذي تم القبض عليه ينتمي للطائفة السنية ويعاني من اضطراب عقلي.
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، مقطعاً مصوراً يظهر تعرّض سائق تكسي مسن لاعتداء خطير في شارع الثورة بمدينة طرطوس الساحلية. وبحسب ما وثق الفيديو، وقع الاعتداء بعد أن وجه المعتدي سؤالاً للسائق حول انتمائه الطائفي.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحادثة وقعت صباح اليوم. حيث أوقف شاب سيارة أجرة (تكسي) ووجه سؤالاً للسائق المسن حول انتمائه الطائفي، وعندما أجاب السائق بأنه من الطائفة العلوية، حاول الشاب ذبحه بأداة حادة أمام أعين المارة، لكن المحاولة لم تنجح.
ووفقاً للمرصد تم إسعاف الضحية على الفور ونقله لتلقي العلاج، فيما أثارت الحادثة استياءً شعبياً واسعاً في المنطقة.
في سياق متصل، نقلت مصادر أهلية في مدينة طرطوس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الشخص الذي تم القبض عليه ينتمي للطائفة السنية ويعاني من اضطراب عقلي.
وأكدت هذه المصادر أن الحادثة "لا تحمل أي بُعد طائفي"، في محاولة لتهدئة الرأي العام.
فيما لم تعلق وزارة الداخلية السورية حول الحادث حتى الآن أو تكشف تداعياته وتفاصيله الدقيقة.
تصاعد التوتر والمسيرات المؤيدة للحكومة
وتأوتي حادثة طرطوس بعد يومين من مسيرات مؤيدة للحكومة المؤقته بناءً على توجيهات رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، رُفعت خلالها شعارات طائفية في عدة مدن سورية بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان المئات من أبناء الطائفة العلوية تظاهروا في مدينة اللاذقية ومناطق أخرى ذات غالبية علوية، الثلاثاء، احتجاجاً على سلسلة اعتداءات استهدفت هذه الأقلية مؤخراً.
وردد المتظاهرون الذين احتشدوا في دوار الأزهري وسط اللاذقية هتافات من بينها "الشعب السوري واحد" و"يا عالم اسمع اسمع.. الشعب العلوي ما بيركع"، كما رفع آخرون لافتات تطالب بـ"الإفراج عن المعتقلين".
وأكد الشرع تفهمه للكثير من المطالب المحقة التي خرج بها الناس خلال اليومين الماضيين، معتبراً في الوقت ذاته أن "بعض هذه المطالب مسيس".
جريمة حمص: الشرارة التي أشعلت الاحتقان
واندلعت هذه التظاهرات في أعقاب أحداث عنف طائفي شهدتها مدينة حمص، حيث عُثر الأحد على زوجين مقتولين في منزلهما ببلدة زيدل. وقد أُحرقت جثة الزوجة، وعُثر على عبارات ذات طابع طائفي في مكان الجريمة.
وأُشير إلى تورط عناصر علويين في هذه الجريمة، ما أشعل موجة عنف في أحياء سنية وعلوية بالمدينة، شملت تخريب مساكن وسيارات ومتاجر، قبل أن تفرض السلطات حظراً للتجوال لاحتواء الوضع.
في وقت لاحق مساء الاثنين، خرجت وزارة الداخلية السورية ببيان أكدت فيه أن جريمة حمص التي أشعلت فتيل هذه الأحداث "ذات منحى جنائي وليست ذات منحى طائفي".