يعقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون يوم الأثنين جولة جديدة من المفاوضات في باريس بضغط أميركي بعد توقف المحادثات منذ نحو شهرين.
أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن مسؤولين سوريين وإسرائيليين كبارا سيلتقون يوم الاثنين 5 كانون الثاني/يناير في باريس لاستئناف المفاوضات حول اتفاق أمني جديد، وذلك بحسب مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع على المحادثات.
ضغط أميركي للتوصل إلى اتفاق
وبحسب التقرير، تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الوضع الأمني على حدودهما، وقد يشكل خطوة أولى نحو تطبيع دبلوماسي مستقبلي بين الجانبين.
ويقود هذا المسار مبعوث ترامب إلى سوريا، توم باراك، الذي سيتولى التوسط في الجولة الجديدة من المفاوضات.
تفاصيل الجولة الجديدة
ومن المتوقع أن تستمر المحادثات على مدى يومين في باريس، بمشاركة وزير الخارجية السوري في الحكومة الإنتقالية أسعد الشيباني، في مواجهة فريق جديد من المفاوضين الإسرائيليين.
وتمثل هذه الجولة الخامسة من المحادثات بين الطرفين، لكنها الأولى منذ ما يقرب من شهرين.
وكانت المحادثات قد توقفت خلال الفترة الماضية نتيجة الفجوات الكبيرة بين الطرفين، إضافة إلى استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين السابق رون ديرمر، وفق ما أورده الموقع.
هدف الاتفاق المقترح
وأشار التقرير إلى أن الهدف من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، إلى جانب انسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي السورية بعد انهيار نظام بشار الأسد.
دور ترامب ونتنياهو خلف الكواليس
وأوضح أكسيوس أن استئناف المحادثات جاء نتيجة طلب مباشر من الرئيس ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الأسبوع الماضي في منتجع مار إيه لاغو في فلوريدا.
وخلال اللقاء، شدد ترامب على ضرورة استمرار المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، فيما وافق نتنياهو على ذلك، مع تأكيده أن أي اتفاق يجب أن يحافظ على الخطوط الحمراء الإسرائيلية.
ونقل الموقع عن ترامب قوله بعد الاجتماع إن هناك تفاهما بشأن سوريا، معربا عن اعتقاده بأن إسرائيل والرئيس السوري للمرحلة الإنتقالية أحمد الشرع سيتمكنان من التوصل إلى تفاهم.
من جهته، اعتبر نتنياهو أن من مصلحة إسرائيل إقامة حدود سلمية مع سوريا، إضافة إلى حماية الأقلية الدرزية داخل الأراضي السورية.
فريق تفاوض إسرائيلي جديد
وقبيل اجتماع باريس، عيّن نتنياهو فريق تفاوض جديدا برئاسة سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر، وهو من المقربين منه.
كما يُتوقع أن يشارك في المحادثات المستشار العسكري لنتنياهو الجنرال رومان غوفمان، الذي جرى ترشيحه لتولي رئاسة جهاز الموساد، إضافة إلى مستشار الأمن القومي بالإنابة غيل ريش.
ووفق التقرير، امتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق على هذه المعلومات.