Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إسرائيل على صفيح ساخن: خلافات حول إعفاء الحريديم من التجنيد تهدد استقرار الحكومة

صورة تعبيرية- يظهر رجال يهود أرثوذكس من خلال نافذة في بني براك، إسرائيل
صورة تعبيرية- يظهر رجال يهود أرثوذكس من خلال نافذة في بني براك، إسرائيل حقوق النشر  Ariel Schalit/AP2011
حقوق النشر Ariel Schalit/AP2011
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تشير التقديرات السياسية إلى أن المشهد في إسرائيل بدأ فعلياً يدخل أجواء حملة انتخابية، وسط صعوبة الحفاظ على استقرار الحكومة الحالية.

يواجه الائتلاف الحكومي في إسرائيل أزمة متصاعدة قد تهدد استمراره، في ظل الخلافات حول مشروع قانون إعفاء المتدينين اليهود "الحريديم" من الخدمة العسكرية، بحسب تقارير الصحافة الإسرائيلية.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" أكدت في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى للحفاظ على استقرار حكومته حتى موعد الانتخابات العامة المقررة رسمياً نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما لم تُجرَ انتخابات مبكرة.

ووفقاً للمصادر، ينشغل نتنياهو في إدارة ما وصفته الصحيفة بـ"معركة احتواء" داخل الائتلاف، عبر دعم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، رغم وجود اعتراضات قانونية على بعض مبادراته.

وفي خطوة مثيرة للجدل، أعرب 16 قاضياً ومسؤولاً أمنياً سابقاً في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن معارضتهم لمشروع قانون قدمه حزب بن غفير "القوة اليهودية" يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين، والذي أقره الكنيست بقراءة أولى، معتبرين أنه قد "يعرّض حياة الإسرائيليين للخطر"، وفق القناة الـ12 الإسرائيلية.

الميزانية وتهديد الأحزاب الحريدية

في الوقت نفسه، يسعى نتنياهو إلى دفع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش للمضي قدماً في إعداد ميزانية عام 2026.

لكن تهديد الأحزاب الحريدية بعدم دعم الموازنة إذا لم يُقر قانون الإعفاء، "كشف هشاشة الائتلاف وأكد أن استمراره قائم على وقت مستعار"، بحسب الصحيفة.

تشير التقديرات السياسية إلى أن المشهد في إسرائيل بدأ فعلياً يدخل أجواء حملة انتخابية، وسط صعوبة الحفاظ على استقرار الحكومة الحالية.

ويرى محللون في "يديعوت أحرونوت" أن ملف إعفاء الحريديم من التجنيد أصبح العقدة الأساسية التي تهدد عمر الحكومة، إذ يخشى نتنياهو أن تمرير أي صيغة للقانون قد يضعف قاعدته الانتخابية، بينما يدرك الحريديم أن الانتخابات المبكرة قد تقلل من قدرتهم التفاوضية.

وتشير التقديرات، وفق الصحيفة ذاتها، إلى أنه سواء حل الكنيست خلال الأشهر المقبلة أم لا، فإن المشهد السياسي في إسرائيل يتجه نحو مرحلة انتخابية محتدمة، مع صعوبة متزايدة في الحفاظ على استقرار الائتلاف القائم.

احتجاجات واشتباكات

شهدت القدس الأحد الماضي اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين من الحريديم الرافضين للخدمة العسكرية، أمام أحد مكاتب التجنيد.

وتأتي هذه الاشتباكات ضمن حركة احتجاجية أوسع يقودها الحريديم ضد التجنيد في الجيش منذ قرار المحكمة العليا عام 2024 بإلزامهم بالخدمة ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.

وفي آواخر الشهر الماضي أُصيب 13 من عناصر الشرطة الإسرائيلية بجروح متفاوتة، خلال أعمال شغب عنيفة اندلعت في القدس على خلفية احتجاجات نفذها أفراد من المجتمع الحريدي.

ووفق مصادر إعلامية إسرائيلية، تحوّلت عملية روتينية لإنفاذ قوانين وقوف السيارات في شارع حنا إلى مواجهات واسعة استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وتباينت الروايات حول شرارة العنف؛ إذ ذكرت صحيفة معاريف أن الحادثة انطلقت إثر بلاغ دوّنه مفتش شرطة بحق مستوطن أوقف دراجته النارية في مكان مخالف، في حين أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن الشرطة كانت تطارد شباناً من الحريديم فارين من التجنيد، وخلال محاولات تسليمهم للشرطة العسكرية تعرّض عناصر الشرطة لاعتداءات وُصفت بغير المسبوقة.

الحريديم والامتناع عن التجنيد

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أعلنت في منتصف الشهر الفائت، بأن قيادات حريدية هددت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة، ما لم تُسرّع الحكومة النقاش حول مشروع قانون يعفيهم من الخدمة العسكرية.

ويُقدَّر عدد الحريديم بنحو 13 إلى 14% من إجمالي سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة. ومنذ تأسيس الدولة، حظي طلاب المدارس الدينية "اليشيفوت" بإعفاء من الخدمة العسكرية ضمن تفاهم تاريخي مع المؤسسة الحاكمة.

غير أن هذا الإعفاء بات موضع جدل متزايد، خصوصاً منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بتوسيع قاعدة التجنيد لسد النقص في القوى البشرية، وبينما يخدم بعض أفراد المجتمع الحريدي في الجيش، ترى الغالبية أن التجنيد يهدد نمط حياتها الديني الصارم، في مقابل دعوات متصاعدة تؤكد أن العدالة تقتضي تقاسم أعباء الحرب بين جميع الإسرائيليين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

فيلم "أفاتار: النار والرماد" يتخطى رسميا عتبة المليار دولار في شباك التذاكر العالمي

هجمات أوكرانية يومية على موسكو تربك الملاحة الجوية.. وضرب روسي مكثف يستهدف كييف وخاركيف

أوروبا وخطوات ترامب في فنزويلا.. انقسام في مواجهة النظام العالمي الجديد