Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يدرس "خيارات عدة" بينها "استخدام الجيش".. غرينلاند تعيد خلط الأوراق بين واشنطن وأوروبا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى نواب الحزب الجمهوري في مجلس النواب خلال انعقادهم السنوي للاجتماع السياسي، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في واشنطن.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى نواب الحزب الجمهوري في مجلس النواب خلال انعقادهم السنوي للاجتماع السياسي، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في واشنطن. حقوق النشر  Evan Vucci/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
حقوق النشر Evan Vucci/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

قال الرئيس الأميركي ساخرًا: "هل تعرفون ماذا فعلت الدنمارك مؤخرًا لتعزيز أمن غرينلاند؟ لقد أضافوا زلاجة تجرّها كلاب".

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس "مجموعة من الخيارات" للاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية. وجاء ذلك بعد ساعات فقط من إعلان عدد من كبار القادة الأوروبيين أن أي خطوة من هذا النوع ستُعد "انتهاكًا صريحًا لميثاق الحلف".

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في بيان، أن ترامب "أوضح مرارًا أن الاستحواذ على غرينلاند يُعد أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي"، مضيفة أن الرئيس وفريقه "يناقشون مجموعة من الخيارات للمضي قدمًا نحو تحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية"، مع عدم استبعاد "استخدام الجيش الأمريكي باعتباره خيارًا مطروحًا بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وفي المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله للمشرعين إن الخيار المفضل لدى ترامب يتمثل في شراء غرينلاند من الدنمارك، معتبرًا أن التصريحات الحادة لا تعني بالضرورة وجود غزو وشيك.

"الهيمنة في نصف الكرة الغربي"

وبحسب موقع "بوليتيكو"، فإن اهتمام ترامب بغرينلاند، وهي جزيرة شاسعة قليلة السكان، لا يرتبط فقط باعتبارات الدفاع عن الأراضي الأمريكية بل يبدو جزءًا من رؤية أوسع لفرض الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي.

ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين على مناقشات خاصة رفيعة المستوى، أن البيت الأبيض لم يُبدِ حماسًا لمبادرة عرضتها رئيسة الوزراء الدنماركية العام الماضي، تقضي بإتاحة المجال أمام الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، حيث تمتلك واشنطن قاعدة عسكرية وتنتشر قواتها منذ سنوات.

وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول دفاع أوروبي: "خيار زيادة الوجود العسكري الأمريكي كان مطروحًا على الطاولة، لكن البيت الأبيض غير مهتم".

وأضاف مصدر أمريكي آخر على تواصل مع الإدارة الأمريكية ومسؤولين أوروبيين أن معظم مطالب ترامب،مثل الوصول إلى المعادن الحيوية، وتوسيع القواعد العسكرية، وتحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية "يمكن تحقيقها بسهولة عبر التفاوض المباشر مع الدنمارك"، إلا أن المشكلة تكمن في اقتناع ترامب بأن "مبدأ دونرو"، بعد أن أعلن تعديل المبدأ التاريخي للسياسة الخارجية المعروف باسم "مبدأ مونرو" تكريمًا له شخصيًا، ما يجعل الرئيس الأمريكي "أقل ميلًا للحلول التفاوضية".

في المقابل، نفى مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن يكون خيار التفاوض قد استُبعد، مؤكدًا أن واشنطن تعمل "بشكل وثيق" مع حكومتي الدنمارك وغرينلاند لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي، ومشيرًا إلى اجتماع اللجنة الأمريكية–الغرينلاندية المشتركة الذي انعقد مؤخرًا في نوك.

كما أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي، وفق ما نقله موقع "بوليتيكو"، أنه لم تُناقش خلال محادثاته مع الرئيس ترامب أي خطة لتنفيذ عمل عسكري للاستيلاء على غرينلاند، مضيفًا أنه لا يرى أن مثل هذا الإجراء مناسب أو مطروح على الطاولة في الوقت الحالي.

قلق غربي من تصريحات ترامب

أثار التصعيد الأمريكي قلقًا في أوروبا، خصوصًا في إسكندنافيا، حيث حذّر قادة أوروبيون من أن أي غزو أمريكي لغرينلاند سيشكّل انتهاكًا للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجومًا على جميع الأعضاء.

وفي بيان مشترك، شدّد قادة الدنمارك وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا على أن "الأمن في منطقة القطب الشمالي يجب أن يتحقق بشكل جماعي، وبالتنسيق مع حلفاء الناتو، مع احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود".

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن "غرينلاند ومملكة الدنمارك وحدهما" من يحق لهما تقرير مستقبل الجزيرة، فيما قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن "الحدود لا يمكن تغييرها بالقوة".

من جهتها، شددت رئيسة الوزراء الدنماركية مِتّه فريدريكسن على أن تهديدات ترامب تُؤخذ "على محمل الجد"، محذّرة من أن أي اعتداء عسكري على دولة عضو في الناتو "سيؤدي إلى توقف كل شيء، بما في ذلك الحلف نفسه".

وأعلنت وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، الثلاثاء، أن غرينلاند والدنمارك طلبتا عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة تصريحات ترامب الأخيرة حول نيته ضم الجزيرة القطبية الشمالية.

وأصر رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن مجددا على أن الجزيرة ليست للبيع وأن سكانها وحدهم هم من يجب أن يقرروا مستقبلها. ولاحقا، صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي قال ترامب في وقت سابق من هذا العام إن بلاده يجب أن تصبح الولاية الأميركية ال51 بأن "مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره شعبا الدنمارك وغرينلاند فقط".

وتكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية ، بسبب موقعها بين المحيطين المتجمد الشمالي والأطلسي، ولاحتوائها على معادن أرضية نادرة وموارد طاقية ضخمة، إضافة إلى أن ذوبان الجليد القطبي يفتح طرق ملاحة جديدة قد تعيد رسم موازين الأمن والاقتصاد العالميين. ويبلغ عدد سكان الجزيرة نحو 57 ألف نسمة، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية هناك منذ عقود.

ووفقًا لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الامريكية، تحتوي غرينلاند على ما يقارب 31.4 مليار برميل مكافئ نفطي، إضافة إلى نحو 148 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وتخضع غرينلاند للسيطرة الدنماركية منذ نحو 300 عام، وقد اعترفت الولايات المتحدة رسميًا بمصالح الدنمارك في غرينلاند عام 1916، مقابل حصولها على جزر الهند الغربية الدنماركية، التي أصبحت لاحقًا جزر العذراء الأميركية.

وفي إطار تعزيز الأمن في المنطقة، استثمرت الدنمارك نحو 90 مليار كرونة دانماركية (حوالي 1.2 مليار يورو) خلال الأشهر الـ12 الماضية لتعزيز الأمن القطبي. غير أن الرئيس الأمريكي ترامب سخر من هذه النفقات الأحد، قائلاً: "هل تعرفون ماذا فعلت الدنمارك مؤخرًا لتعزيز أمن غرينلاند؟ لقد أضافوا زلاجة تجرّها كلاب".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

اتهامات بالخيانة ووفد "مفقود" في الرياض.. الانفصاليون اليمنيون يكشفون موقع زعيمهم

فنزويلا تعلن الحداد وترفض "الحكم الخارجي".. وترامب يتحدث عن 50 مليون برميل نفط

أوروبا خارج المسارات المزدحمة.. وجهات وتجارب جديدة تستحق السفر في 2026